الاعلان عن تاسيس جمعية الحقوق المدنية والسياسية
أعلن عدد من المتخصصين والاكاديميين عن تأسيس جمعية أطلق عليها جمعية الحقوق المدنية والسياسية
وقالوا في عريضة رفعوها الى المقام السامي : أن من أهم دواعي إنشاء الجمعية أن حقوق الإنسان والحريات الأساسية ولا سيما السياسية -في المملكة العربية السعودية- تتعرض لانتهاكات خطيرة واشارت العريضة ألى أن آلاف الشباب دخلوا إلى السجون، بعد حرب الخليج الثانية
وتابعت الجمعية في مذكرة تأسيسها : استمر بعض الافراد المتنفذين في النظام السياسي بالاستفراد بالمجتمع، ومواصلة الوصاية عليه، وتحويل القنوات الرسمية إلى جوقات، تزيف على الناس أسباب العنف الحقيقية ومكوناته الأساسية، وصارت تعالج قضايا العنف والإرهاب علاجا بوليسيا وتتجاهل العلاج السياسي، والعلاج أمر بديهي بسيط لا يحتاج الى كثير من الاستراتيجيات والتخطيط وهو أن تسمح للفئات المكتوية بالاحتقان السياسي وغيرها من مكونات المجتمع بإنشاء أحزاب وتجمعات سياسية، وممارسة نشاطها علنا، تحت شعاع الشمس والهواء. ثم تابع البيان سرد عدد من الاسباب التى دفعت المؤسسين الى انشاء الجمعية وقد عرضوا فى المذكرة إشارات الى تعرض عدد من السجناء الى مضايقات داخل السجون السعودية
وتابعوا في المذكرة أشارت بعض التقارير إلى أن الكثير من الذين تعرضوا لأصناف التعذيب القاسي كالتهديد بانتهاك العرض،أو الأفعال الأخلاقية المشينة يعانون من رهبة شديدة منعت الكثير منهم عن الحديث والكشف عن ما لحق بهم من أذى وتعذيب، و هذا يدل على أن ما ورد في التقرير من فظائع ما هو الا غيض من فيض.
ولا دخان من غير نار. ولكن السرية تحول دون كشف الاستار، والخوف يلجم الحناجر عن الشكوى، وأحيانا يتحرج المنتهكة حقوقهم من الافصاح، بسبب الحرج الاجتماعي، ورغم هذا وذاك فلم نسمع أن لجنة قضائية شكلت للتحقيق في هذه الانتهاكات
وتابعت المذكرة ومن أهم دواعي إنشاء الجمعية؛ أن ضعف وعي المواطنين بحقوقهم، يعرضهم إلى مزيد من الانتهاك والإحباط، وإذا كان سقراط قد حدد بداية وعي الإنسان بذاته، بشعار"اعرف نفسك"، فإن شعار الوعي بالذات الجمعية هو"اعرف حقوقك".
وجاء في المذكرة من دواعي إنشاء الجمعية؛ أن كثيرا من المنظمات الدولية؛ التي تتحدث عن انتهاكات حقوق الإنسان في البلدان العربية، تتوجه إلى القضايا الفردية، فتوجه الأنظار إلى الاعتقال التعسفي، والمراقبة القضائية، والاختفاء والتعذيب. وهذه الأمور على أهميتها، تبقى اختزالية وتتناول قضايا تم حسمها في الغرب. وهي تهمل التوازن الضروري بين الحقوق المدنية والسياسية من جهة والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من جهة ثانية، فهي لا تصدر تقارير عن انتهاكات الحقوق السياسية والمدنية العامة، كعدم وجود برلمان، وعدم الفصل بين السلطات وعدم استقلال القضاء ، وعدم وجود جمعيات أهلية فضلا عن عدم وجود أحزاب سياسية،واختلال المساواة في توزيع الثروة،والطبقية السياسية، وعدم تداول السلطة
ثم عرضوا الى اهداف الجمعية تأصيل ثقافة حقوق الإنسان السياسية إسلاميا ،باعتبار وسائل الحكم الشوري من أركان العقيدة السياسية الإسلامية، التي لا يجوز-شرعا-التنازل عنها، أو التفريط بها: كالعدالة والحرية والتعددية فكرية وسياسية والتسامح، وحصر حل كل خلاف بالأسلوب السلمي، وكون الأمة هي المخولة بتطبيق الشريعة، وقوامة الأمة على الحكومة، وتداول السلطة، وحفظ حقوق الأقلية، والتوافقية وحكم الأكثرية، وقيام مجلس نواب منتخب من عموم الشعب رجالا ونساء، يتولى الإشراف على الحكومة، ويراقب ويحاسب، والتزام الحاكم قرارات نواب الأمة المنتخبين، ومعاير استقلال القضاء ونزاهته كما في الباب الأول من (شرح الديباجة .
وتأصيل ثقافة حقوق الإنسان المدنية والاقتصادية إسلاميا، كالمساواة، وتكافؤ الفرص السياسية، والعدالة والمساواة الاقتصادية والاجتماعية، في السكن والعلاج والتعليم كما في الباب الأول و تأصيل ثقافة حقوق الإنسان والمتهم والسجين إسلاميا، وجلاء الغبار عن موقف الإسلام المشرف، في حفظ حقوق الإنسان، والمتهم والسجين، وشرع معايير وضمانات شرعية المحاكمات و نشر وتعميم وتعليم وتعميق مفاهيم ومبادئ حقوق الإنسان وحرياته الأساسية الواردة في البيان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الأمم المتحدة في العاشر من كانون الأول عام 1948 ونشر الوثائق والاتفاقيات الدولية التي تتلاءم أهدافها مع البيان المذكور.
ومن أهداف الجمعية نشر ثقافة الجهاد المدني السلمي، باعتبارها ثقافة إسلامية أصيلة، ولأنها الأسلوب المضمون، مهما طال الطريق، وتكاثفت رمال الصحراء، وتعرجت وديانها، للوصول إلى دولة العدل والشورى وحقوق الإنسان، و تجريم العنف أسلوبا للاحتفاظ بالسلطة، وتركه أسلوبا للوصول إليها، وبيان أن التجمعات المدنية الأهلية، هي صمام الأمان من العنف والتطرف. لعل ذلك يسهم في تنبيه الغافلين والمتغافلين، الذين يظنون أن سبب العنف والتطرف هو الدين، وليس سببه الاستبداد والظلم وفساد الإدارة والاستئثار بالسلطة والثروة.
ولإسهام في تأصيل ثقافة الدستور والمجتمع المدني الإسلامي ومفاهيمها، وإجراءاتها وآلياتها ونشرها،و تأكيد تأسيس تلك الثقافة على الإسلام بصفته عقيدة هذه الأمة وشريعتها.
والمطالبة بالحقوق السياسية، كإنشاء مجلس نواب، وإصدار نظام فعال للجمعيات الأهلية وإنشاء أحزاب سياسية، وتعزيز استقلال القضاء، والفصل بين السلطات، وتحديدها، وإنشاء دواو ين قضائية للمراقبة والمحاسبة المالية والإدارية
والمطالبة بالحقوق المدنية،كإصدار قوانين تكفل العناية بالطبقات والأقاليم المهمشة والفقيرة،سكنيا ومعيشيا وزراعيا وصحيا وتعليميا.
توثيق انتهاكات حقوق الإنسان والقيام بالأعمال المناسبة والتعاون مع الجهات المعنية من أجل دفعها والتقليل منها وترسيخ الإيمان بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية وحمل كل فرد في المجتمع على أن يبذل جهده في تنمية احترام هذه الحقوق والحريات والاعتراف بها والدفاع عنها بكل الوسائل القانونية والأدبية.
وسائل الجمعية:
-تأليف الكتب والأبحاث والدراسات
إصدار النشرات والبيانات والتقارير
التواصل مع القيادة السياسية، والفعاليات الاجتماعية
عقد الندوات والمحاضرات
-إصدار تقارير وبيانات دورية عن الانتهاكات العامة للحقوق.
فتح سجل لانتهاكات حقوق الإنسان على العموم، والمتهم والمعتقل على الخصوص ولاسيما الخطيرة منها، سواء أكانت انتهاكات سابقة أم حالية، لأن انتهاكات حقوق الإنسان لا تسقط بالتقادم.
وسيتكون السجل من ملفين:
الملف الأول رصد الانتهاكات العامة لحقوق الأمة
الملف الثاني يرصد الانتهاكات الخاصة بحقوق الأفراد ، ولاسيما:
1-التعذيب الجسدي والنفسي
2-بقاء السجين فوق المدة المحكوم بها،
3-الاعتقال التعسفي وبقاء السجين في السجن أكثر من المدة التي قننتها الدولة ستة أشهر دون أن يطلق سراحه أو يحال الى محاكمة تتضمن الحد الأدنى من ضمانات العدالة ولاسيما العلانية كما نص النظام. (علما بأن القاعدة المقررة عند الفقهاء والدول الدستورية لا تتجاوز ثلاثة أشهر في أقصى الأحوال). ولا سيما
4-الأحكام القضائية التي تعارض القوانين المحلية التي أصدرتها الدولة أو التي تناقض المعاهدات الدولية التي صادقت عليها المملكة، ولاسيما الأحكام التي تعتبر الحقوق السياسية جرائم، وتعاقب عليها وتلفيق التهم أو إقامة محاكمات صورية تفتقد معايير المحاكمات العادلة ولاسيما العلانية وحرمان السجين من حقوقه التي نصت عليها المواثيق الدولية وإصدار أحكام قاسية لا يتناسب فيها العقاب مع الجريمة.
5-التهديد بالتصفية والاغتيال والإيذاء الجسدي
6-منع المعتقل أو السجين من الزيارة.
7-انتهاك العرض أو التهديد بالانتهاك، أو التصرفات الجنسية أو الاقوال والاعمال البذيئة.
8-الضغوط على السجين التي تفضي إلى الانهيار العصبي أو الجنون الناتج عن ممارسات المحققين أو السجانين.
9-حالات الوفاة داخل السجون، نتيجة التعذيب أو إهمال الرعاية الصحية أوسوء التغذية.
10-حالات الاخفاء القسري لاسيما التي تستهدف الحقوقيين والسياسيين
11-الاغتيال بحوادث السيارات و نحوها
12-التهديدات و المضايقات لاقارب الناشط السياسي والحقوقي، والسجين و لا سيما النساء والاطفال وحرمانهم من حقوقهم وارهابهم.
13-منع الناشطين الحقوقيين والسياسيين من السفر لضمان سكوتهم وإشغالهم بأنفسهم عن المطالبة بحقوق الأمة.
14-منع الناشطين الحقوقيين والسياسيين من الكتابة والخطابة والاجتماع والطبع والنشر.
15-الفصل التعسفي من العمل أو المضايقة في طلب الرزق والتجارة.
16-تهديد الناشطين الحقوقيين والسياسين بكف اليد عن العمل وتجميد الراتب لضمان سكوتهم.
وفيما يلي مذكرة ماتم رفعه الى مقام خادم الحرمين الشريفين :
التاريخ: الاثنين23/10/1430 (12/10/2009 )
المرفقات:مذكرتان
بسم الله الرحمن الرحيم
خادم الحرمين الشريفين/ الملك عبد الله بن عبد العزيز/ وفقكم الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الموقعين على وثيقة (جمعية الحقوق المدنية والسياسية)، من إخوانكم الذين قلتم عنهم ذات مرة"رؤيتكم مشروعي وأعتبركم جنودي"، وقد بدأوا منذ بضع سنوات-كمئات غيرهم -بالاهتمام بثقافة المجتمع المدني وحقوق الإنسان، كالحرية والعدل والمساواة والمواطنة والتعددية والشورى، وتفعيل دور المرأة، وإيثار الأسلوب السلمي ونبذ العنف، والتسامح والحوار عند الاختلاف، والشفافية والنزاهة والإنصاف.
ومن أجل نشر ثقافة المجتمع المدني وحقوق الإنسان، وتأصيلها إسلاميا وتوطينها، باعتبارها الحل الوحيد، لدرء جميع أشكال العنف والتطرف.
وقد بدأت فكرة إنشاء الجمعية في أذهانهم منذ زمن، وظلوا ينتظرون صدور نظام الجمعيات الأهلية لييلغوا نشاطهم الهيئة المعنية بتنظيم نشاط اللجمعيات ، ولكنهم اضطروا لإعلامكم –أنتم ياخادم الحرمين -بنشاطهم عبر وسائل الإعلام، لأسباب عديدها أهمها:
1- أن نظام الجمعيات الأهلية، تأخر كثيرا في أدراج الروتين، رغم انتظار الناس إياه، ولا زال النظام قيد الدرس منذ أكثر من عشر سنين، من ما يدل على أن التأخير ناتج محاولات معوقي الإصلاح المستمرة وأد مشروع الإصلاح الذي بشرتم به، أي أن الهدف من عدم تحديد جهة لتنظيم الجمعيات الأهلية،هو وأد حركة المجتمع المدني الأهلي نفسه.
2- أن معوقي الإصلاح-أيضا- نجحوا في وأد إنشاء مجموعة من الناشطين (اللجنة الأهلية السعودية لحقوق الإنسان)، في خطابها المرسل من الرياض إلى وزير الشئون الاجتماعية 1426هـ 2005م، ومجموعة أخرى في خطابها المرسل من جدة وغيرهما، فلا زال طلبهما قيد الدرس بضع سنين.
3- أن معوقي الإصلاح نجحوا-أيضا- في وأد استئذان مجموعة (الثلاثين)من دعاة المجتمع المدني في إنشاء (جمعية أهلية لتأصيل ثقافة (المجتمع المدني ونشرها،) الذي أرسل إليكم –خادم الحرمين- بتاريخ 14/3/1427هـ ، إذ سلم ديوان رئاسة مجلس الوزراء الموقر/في الرياض/ برقم 27755، بل قوبل بما هو أكثر من التجاهل:إنكار الاستلام، ولما راجع بعضهم الديوان أنكر موظف كبير في الديوان، أن يكونوا قد سلموه، رغم أنهم يحتفظون بأكثر من نسخة لرقم وتاريخ الاستلام.
4-وليت المسألة كانت تجاهلا وإنكارا لاستلام الاستئذان فحسب، بل سبق ذلك تحذير من مساعد وزير الداخلية، بأن الملك يأمر تلك المجموعة بترك طلب الاستئذان، أي أن القوى المعوقة الإصلاح لا تريد لا أن يستأذن الملك فضلا عن أن يأذن، وقد أبلغ مساعد وزير الداخلية كلا من المحامي محمد سعيد طيب والمحامي عصام البصراوي ود/ عبد الله الحامد(أبو بلال(
5- أن معوقي الإصلاح نجحوا-أيضا- في تجاهل الخطابات التي تطالب بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان، ومنها طلب (فتح ملف حقوق الإنسان وبمقاضاة وزارة الداخلية، الذي أرسل إليكم –خادم الحرمين- بتاريخ:الأربعاء:1/04/1428(18/4/2007 .
6-أن حق الدولة في الإشراف على تنظيم نشاط الجمعيات؛ لا يلغي حق الأفراد في إنشائها، فإذا نجح معوقو الإصلاح في تأخير نظام الجمعيات؛ فإن ذلك لا يلغي حق الأفراد في الإنشاء، لأن دور الحكومة هو التنظيم والتنسيق والإشراف، وليس إلغاء أساس الحق، كما هو معروف في المعايير الدولية للجمعيات، وكما شرح عديد من دعاة المجتمع المدني وحقوق الإنسان، في خطاباتهم وبياناتهم، التي نرجو أن لا تكون ذهبت أدراج الرياح.
7-أن معوقي الإصلاح لم يكتفوا بمنع النشاط السلمي وإنشاء الجمعيات، بل اتجهوا في الفترة الأخيرة؛ إلى تلفيق تهم الإرهاب وتهم دعم الإرهاب على النشطين في مجال حقوق الإنسان، وأقرب مثل لذلك المحامي سليمان بن إبراهيم الرشودي/ القاضي السابق والعضو المؤسس لأول لجنة للدفاع عن الحقوق الشرعية(عام 1313هـ/1992)، وهو من قيادات الحركة الدستورية أيضا (ورغم أن القاصي والداني يعرف أنه من دعاة حقوق الإنسان، فإنه معتقل-من دون محاكمة- منذ يوم الجمعة 14/1/1428هـ الموافق 2/2/2007م حتى هذا اليوم. من ما يؤكد أن معوقي الإصلاح يستخدمون الدين وشعار محاربة الإرهاب، لا من أجل وأد حقوق الإنسان فحسب، بل من أجل تجريم دعاتها وتشويههم وخنقهم في غيابات السجون.
8- بل إن القوى المعوقة للإصلاح، منذ سمعت بنية كتابة هذا الخطاب-ولم تدر أكان خطاب استئذان أم خطاب إعلام- انهمكت في تحقبقات مع بعض الراغبين في التوقيع من الموقوفين وتخويفهم وتخويف أهلهم وهذا هو السبب الرئيس في الإسراع في هذا الإعلان، وسجنه وسجن غيره من دعاة حقوق الإنسان من أسباب إنشاء هذه اللجنة
.
لقد أعلنتم-ياخادم الحرمين- أنكم ستكونون ظهيرا للعدل والحق، ونرجو أن لا ينجح معوقو الإصلاح هذه المرة- بسلب دعاة حقوق الإنسان حقوقهم باسمكم يا نصير العدل والحقوق.
فدعاة حقوق الإنسان هم من أعوانكم على العدل، وهم إذ يواصلون الإسهام في هذا المسار، لا يتطلعون إلى تأييد معنوي، لتبلور نشاطهم في جمعية أهلية أولا بالإيعاز بتسجيل الجمعية فحسب ، بل يتطلعون –أيضا-إلى تأييد مادي ثانيا، في سياق حملة الدولة على التطرف والعنف، لأن ذلك لا يكون دون تعزيز قيم العدل والشورى وحقوق الإنسان ووسائلها.
وفي انتظار ماترونه من إجراءات تنظيمية.
الاعلان التأسيسي
جمعية الحقوق المدنية والسياسية
في المملكة العربية السعودية
(الإعلان التأسيسي)
الرياض الاثنين23/10/1430 (12/10/2009)
بســـم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين القائم بالقسط والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه واتباعه الذين أقاموا معالم العدل والشورى الى يوم الدين
أما بعد فان الشريعة الإسلامية جاءت بحفظ كرامة الإنسان وصيانة حقوقه ونهت عن الظلم، قبل أربعة عشر قرنا من ظهور القوانين الدولية التي كفلت حقوق الإنسان والتزمت بها الحكومات، كما قال تعالى ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ وقال ﴿وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ﴾ وكما قال في الحديث القدسي"يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا" (رواه مسلم والترمذي وابن ماجه وصححه الألباني، عن أبي ذر ـ رضي الله عنه -عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
المؤسسون:
1- سعود بن أحمد الدغيثر/ من نشطاء المجتمع المدني/الرياض
2- د/ عبدالرحمن بن حامد الحامد/ تخصص اقتصاد إسلامي، مدرس في الكلية التقنية/القصيم
3- د/ عبدالكريم بن يوسف الخضر/أستاذ الفقه المقارن في كلية الشريعة في القصيم/ ناشط في الدفاع عن حقوق الإنسان.
4- د/عبدالله الحامد (أبو بلال)/أستاذ الأدب السايق في جامعة الإمام/ وعضو مؤسس لأول لجنة للدفاع عن الحقوق الشرعية(التي حظرتها الدولة وفصلت أعضاءها من وظائفهم وسجنتهم عام 1313هـ/1992 )/الرياض
5- عيسى الحامد/ ناشط في الدفاع عن حقوق الإنسان/القصيم
6- فهد بن عبدالعزيز العريني السبيعي/ ناشط في الدفاع عن حقوق الإنسان والمجتمع المدني/الرياض.
7- فوزان بن محسن الحربي/ ناشط في الدفاع عن حقوق الإنسان والمجتمع المدني/الرياض
8- محمد بن حمد بن عبد الله المحيسن/ من نشطاء المجتمع المدني/الرياض.
9- د/محمد بن فهد القحطاني/أستاذ جامعي في الاقتصاد السياسي/ ناشط في الدفاع عن حقوق الإنسان/الرياض
10- محمد بن صالح البجادي/ ناشط في الدفاع عن حقوق الإنسان/القصيم
11- مهنا بن محمد خليف الفالح/من نشطاء المجتمع المدني/الجوف
ملاحظة هامة: ننشر البيان التأسيسي وشرح الديباجة قبل استكمال التهذيب ، وقبل استكمال بقية توقيعات الأعضاء،تجنبا لمحاولات إجهاض إعلان الجمعية، بضربة استباقية، من الجهات التي تعوق الإصلاح، بالضغط على بعض الموقعين للانسحاب، وقد أجل ذكر أسماء الذين لم تصل توقيعاتهم، وسوف تنشر حين ورودها في المبيضة النهائية.
ملاحظة أخرى:تبلغنا برغبة من دعاة حقوق الإنسان الموقوفين التالية أسماؤهم في المشاركة:
1-المحامي سليمان بن إبراهيم الرشودي/ قاض سابق وعضو مؤسس لأول لجنة للدفاع عن الحقوق الشرعية(حظرتها الدولة وفصلت أعضاءها من وظائفهم وسجنتهم عام 1313هـ/1992)، ومن قيادات الحركة الحقوقية والدستورية(معتقل-من دون محاكمة- منذ يوم الجمعة 14/1/1428هـ الموافق 2/2/2007م حتى يوم إعلان هذه الجمعية)
2-د/موسى بن محمد القرني/ أستاذ سابق لأصول الفقه في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة/ ومن قيادات الحركة الحقوقية والدستورية(معتقل -من دون محاكمة- منذ يوم الجمعة 14/1/1428هـ الموافق 2/2/2007م حتى يوم إعلان هذه الجمعية / المدينة المنورة.
3-منصور بن سالم العوذة (معتقل-من دون محاكمة- منذ يوم23/11/1428هـ الموافق 2/12/2007م حتى يوم إعلان هذه الجمعية)،
وقد رؤي التريث في انضمامهم، لأنه قد يعرضهم إلى مزيد من المضايقات، فضلا عن أنه يحتاج إلى موافقات خطية قطعية
وفى ذات السياق علمت خبر وفق مصادر صحفية أن السجين الدكتور سعود بن حسن مختار الهاشمي قد دخل الإثنين الموافق 8/ جمادي الآخرة – 1/يونيو ، في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجاً على الانتهاكات العديدة التي تعرض لها ولا يزال وعلمت خبر بأن السجين ادخل فى سجن انفرادي مدة فاقت السنتين والخمسة شهور دون تهمة رسمية توجه إليه أو محاكمة عادلة تضمن له .
وفي ليلة عيد الفطر وبينما سمح لبقية الناشطين المعتقلين في سجن ذهبان في جدة بقضاء العيد بين أهليهم عدا الدكتور موسى القرني والدكتور سعود الهاشمي، ظل الأخير يُقض مضجعه بصوت الموسيقى العالية تحتفل بالعيد من داخل السجن !! وحتى وقت متأخر من الليل، وتحت إصراره على إقفال هذا الضجيج لرغبته في الخلود إلى النوم؛ دخل عليه في زنزانته سبعة من رجال الأمن وانهالوا عليه ضرباً، بينما هو ظل يقاومهم، حتى أنهكوه، ثم أوقفوه قسراً مكبلاً واقفاً مدة عشرة ساعات، مانعين إياه حتى من أداء الصلاة، كل هذا جرى في ليلة ويوم عيد الفطر !! إثر ذلك تم نقله إلى زنزانة معتمة لا يدخلها النور، ومكث فيها مدة .
كما أنه وحين نقله لمستشفى غسان فرعون بجدة لإجراء عملية جراحية عاجلة نُقل بلباس السجن مكبل اليدين والرجلين محاطاً برجال الأمن، والأمر ذاته لما نُقل مؤخراً لمستشفى عرفان مرات متتابعة ، حتى رآه أحد طلبته وبكى عليه أمام مرأى منه، وعرفه فقد كان أحد الذين درسوا علي يدي الدكتور الهاشمي في جامعة الملك عبد العزيز.
وحين يطالب الدكتور بتخفيف القيد عنه يُرد عليه بتشديده، حتى شوهدت آثار الضرر بادية على ساقه من شدة إحكام السلاسل.
علاوة على ذلك يتم منعه المنع التام من الاتصال بالعالم الخارجي ، فلا صحف ولا تلفاز البتة، وإمعاناً في الإيذاء النفسي والجسدي يوضع في زنزانة بالغة البرودة حيناً، و مرتفعة الحرارة حيناً آخر، كما يجري حالياً.
- الحرمان من حق الزيارة فترات طويلة: حرم الدكتور الهاشمي من زيارة أهله له فترات طويلة تزيد على السنة والشهرين، وفترات أخرى لم يسمح إلا بزيارة أمه وأخته.
وتابع موقع انشأ على شبكة الانترنت عن السجين فيما يخص التضييق حتى في العبادة: إذ لم يُعط المصحف إلا بعد مرور شهرين من إلحاحه، ورغم ذلك كان يُحرم منه أيضاً في فترات متقطعة، ولمّا سمح لأهله بزيارتهم له منعوا عنه حتى ماء زمزم ! ومكث فترات طويلة لا يعلم التوقيت ولا يدري أين هي القبلة، ويسأل ولا أحد يجيبه، حتى علم بعد مدة وبطريق الصدفة المحضة أنه كان يصلي زمناً طويلاً على غير الوقت، إذ وأثناء التحقيق معه قام ليصلي ، ولما سألوه المحققون عن هذه الصلاة قال هي صلاة العصر ، فأخبروه أن الساعة الآن هي العاشرة صباحاً !.
و هدده مسؤول التحقيق - والذي نتحفظ على اسمه حالياً وعلى ذكر عدد من الانتهاكات الصارخة التي يقوم بها وسنذكرها في بيان لاحق بإذن الله - بأنه إذا لما يتجاوب معه ويخبره بما يريده فسوف يقتله، ولا أحد سيعلم عنه شيئاً.
وحسب المصادر ذاتها فأن مسؤول التحقيق ذاته قد طلب من عدد من المعتقلين من دعاة العدل والشورى وحقوق الإنسان الشهادة ضد الدكتور الهاشمي مقابل التخفيف عنهم وربما الإفراج، لكنهم رفضوا.
و ظل الدكتور الهاشمي يعاني من تقرحات شديدة في أسنانه، كما عانى من القولون ونزيف مستمر، والمرارة، والتهاب الأذن الوسطى ، وآلام فقرات الظهر ( الديسك ) ، وكان يخبرهم بعلته مراراً لكونه طبيباً ، لكنهم تجاهلوه فترات طويلة.
علاوة على ذلك لا يراعى وضعه الصحي كمريض بالقولون العصبي فيما يخص طعامه ، بل والتلاعب بمستوى نظافته ، فمؤخراً وجد ( صرصار ) في إحدى الوجبات.