بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد...
الصلاة وما أدراك ما الصلاة ،هي عمود الدين إن صلحت صلح عمل المرء كله وإن فسدت فسد عمله ،وهي الفاصل بين الكفر والإيمان
فالعهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ...
ولسنا اليوم بصدد الكلام عن أهمية الصلاة وبيان فروضها وعواقب تركها ،لأن الحديث في هذا يطول ولاتكفيه صفحات المنتدى ..
لكني سأكتفي بقوله تعالى ...
إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا
وبحديث نبينا ...
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، أيُّ العمل أحبُّ إلى الله تعالى؟ قال: "الصلاة على وقتها"، قلت: ثمَّ ماذا؟ قال: "برُّ الوالدين"، قلت: ثمَّ ماذا؟ قال: "الجهاد في سبيل الله.
هذان الشاهدان من الكتاب والسنة يغنيان عن التذكير بأهمية الصلاة ومن خلالهما أبدأ موضوعي معكم ....
موضوعنا اليوم عن ظاهرة غريبة ...يقوم بها أغلبنا
سأوضح الأمر أكثر بطريقة أخرى ..
في عصرنا الحالي لاتكاد تخلو منطقة أو سوق أو محطة من مصلى أو مسجد للرجال والنساء
وما لاحظته سواء في سفري أو أثناء تنقلي من منطقة إلى أخرى أو في السوق ...هو خلو المساجد والمصليات من المصلين إلا من رحم ربي ...وأغلبهم من العمال والجاليات المسلمة
رغم توفر المساجد في هذه الأماكن ...
لكني لاأرى هناك من يلبي النداء ...للصلاة!!
في حين نجد هناك ملبين للمدراء في العمل وللأصدقاء في السهر
وللمبارايات في الملاعب ...
أغلبنا يكون في سيارته ويمر بالمسجد في الطريق ويسمع
(حي على الصلاة ) لكنه لايتوقف ولا يلبي النداء بل يكمل طريقه
ليس قاصدا ترك الصلاة لكن قد يؤجلها لحين وصوله لمشواره أو لبيته
وكذلك لمن كان في السوق تجده يكمل تسوقه مع أهله
ولا يذهب للصلاة في مسجد السوق ويؤجلها لحين عودته لمنزله
قد يكون تكاسلا أو حفاظا على هندامه من الوضوء والماء ..!!
سؤالي لكَ_لكِ:
كم مرة وجبت عليك الصلاة وأنت في الطريق...وأكملت سيرك
ولم تقف عند المسجد للصلاة ...؟
كم مرة كنت في السوق ووجبت الصلاة ولم تتجه للمسجد؟
همسة من قلب ناصح ...
ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه جاءه رجل أعمى يستأذن أن يصلي في بيته وذكر له أنه ليس له قائد يقوده إلى المسجد فقال له صلى الله عليه وسلم: ((هل تسمع النداء للصلاة، قال: نعم، قال: فأجب))، فإذا كان الأعمى الذي ليس له قائد يؤمر بالإجابة، فكيف بغيره ممن عافاهم الله.
بقلمي