الســـــــــلام علــــــــــــيكم ورحمة الرحمن وبركـــــــــــــاته ...
تعبنا من ورا هالدنيا الدنيه
وذقنا ما كفانا من بلاها
تعبنا و ما بقى فينا بقيا
يا كثر الي تعذب من وراها
كذب منهو حياته مهتنيه
ما دامه قد تشربك في غلاها
ترفق بس يا بو نفس (ن) رضيه
في دنيا تغمر الشر بحشاها
كم نار تغرك من دفيا
وكم نار تحرق من وطاها
ورا هالناس يا ربي عصيه
و تعطي من بغا ينصح قفاها
يا دنيـــــــــــــــــــــــــــــــــا
تهني وافرحي بناسن وفيـا
وبحبن قد تعادل مع وفاها
والا احنا عسى يا ربي تحمينا
من الدنيا الي كثرة فينا غثاها
حــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب الدنيـــــــــــــــــــــــا .... و نسيــــــــــــــــــــــــــــــــــــان الاخرة
متنشر في هذه الايام ... فأصبحت الدنيا و متاعها اكبر هم ... و نسوا انها مزرعه الاخره ...
أفلا نتذكر قول الرحمن ::
((اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور )) [الحديد : 20]
و قول رسوله الحبيب صلى الله عليه وسلم ::
(( كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل )) [ رواه البخاري ]
و ليس المقصود بالزهد في الدنيا رفضها فقد كان سليمان و داود عليهما السلام من أزهد أهل زمانهما، و لهما من المال و الملك و النساء ما لهما، و كان نبينا صلى الله عليه و سلم من أزهد البشر على الإطلاق، و له تسع نسوة، و كان على بن أبي طالب وعبد الرحمن بن عوف و الزبير و عثمان رضي الله عنهم من الزهاد مع ما كان لهم من الأموال، وغيرهم كثير، وقد سئل الإمام أحمد: أيكون الإنسان ذا مال و هو زاهد، قال: نعم، إن كان لا يفرح بزيادته ولا يحزن بنقصانه، و قال الحسن: ليس الزهد بإضاعة المال ولا بتحريم الحلال، و لكن أن تكون بما في يد الله أوثق منك بما في يد نفسك، و أن تكون حالك في المصيبة، و حالك إذا لم تصب بها سواء، و أن يكون مادحك و ذامك في الحق سواء
هذه هي حقيقة الزهد، وعلى هذا فقد يكون العبد أغنى الناس لكنه من أزهدهم؛ لأنه لم يتعلق قلبه بالدنيا، وقد يكون آخر أفقر الناس وليس له في الزهد نصيب ؛لأن قلبه يتقطع على الدنيا
والزاهد يحبه الله ويحبه الناس فإن امتلكت فاشكر، وأخرج الدنيا من قلبك، وان افتقرت فاصبر فقد طويت عمن هم أفضل منك، فقد كان نبيك صلي الله عليه وسلم نيام على الحصير حتى يؤثر في جنبه، ومات وفي رف أم المؤمنين عائشة حفنة من الشعير تأكل منها،
وخطب عمر بن الخطاب وهو خليفة المؤمنين وعليه إزار به اثنتا عشرة رقعة لقد طويت الدنيا عنهم ولم يكن ذلك لهوانهم على الله، بل لهوان الدنيا عليه سبحانه. فهي لا تزن عنده جناح بعوضه، وركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها
فلا تأس ولا تجزع على ما فاتك منها، ولا تفرح بما أتاك؛ فالمؤمن لا يجزع من ذلها ولا يتنافس في عزها له شأن و للناس شان، وكن عبداً لله في عسرك و يسرك و منشطك ومكرهك، وسواء أقبلت عليك الدنيا أو أدبرت فإقبالها إحجام، وإدبارها إقدام، والأصل أن تلقاك بكل ما تكره فإذا لاقتك بما تحب فهو استثناء ...
تحذير نبوي
وكان رسول الله يحذر المسلمين من أن يلهيهم حب الدنيا والثراء ويفسد عبادتهم لربهم. فقد روي عن عمرو بن عوف الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة بن الجراح رضي الله عنه إلى البحرين يأتي بجزيتها، فقدم بمال من البحرين فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة، فوافوا صلاة الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف، فتعرضوا له فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث رآهم ثم قال: “أظنكم سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشيء من البحرين” فقالوا: أجل يا رسول الله، فقال: “أبشروا وأمَّلُوا ما يسركم، فوالله ما الفاقة أخشى عليكم، ولكني أخشى أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم فتتنافسوها كما تنافسوها، فتهلككم كما أهلكتهم”.
اللهم لاتجعل الدنيا أكبر همنا ولاتجعلها مبلغ علمنا واجعلنا من عبادك الصالحين
ادخلني الله واياكم جنات الفردوس
تقبلو مني كل الاحترام والتقدير ...
اختكم في الله ::،،،:: عجميه
(( السموووحه على التقصير و على البدليات و الله اني اكتب و انا مستعجله ))