بسم الله الرحمن الرحيم
خرجت من المنزل ... عن ضوضاء المدينه إلى البحر حيث الهدوء والراحه .
وعلى شاطئ البحر حيث ظلام يستمد نوره من القمر غير المكتمل .....
كنتُ جالساً هناك وكان يلازمني شيئ منذ 6 سنوات .
وبينما نحن جلوس .... ابحرت في عميق تفكيري فرجع بي 6 سنوات ......
حيث كنت قبل ان يلازمني هذا الشيئ .
كنت انسان بسيطاً ليس لدي علاقه مع احد سوى اصدقاء المدرسه او ابناء الجيران .
ولكن حدث شيئ غير حياتي (( 180 درحه )) .
تعرفت على شخص << مثلكم وشرواكم >> غير حياتي التي كنت قد اعتدتها .
تخيلوا !!!! كنت اجلس معه اذا لم ابالغ اكثر مما كنت اجلس مع اهلي .
وإليكم جدولنا :-
الفجر ---> نصلي الفجر سوياً في مسجد واحد ونجلس حتى الشروق ومن ثم يذهب كل منا إلى بيته .
الظهر ---> نصلي في نفس المسجد لكي نرى بعض .
العصر ---> نصلي ومن ثم نحضر حلقة القرآن ونُسمع ثمن ننصرف إلى مكتبه أو ملعب أو غيره .
المغرب ---> نصلي ونحض درس لأحد المشايخ .
العشاء ---> نصلي وإذا لم يكن هناك درس نذهب لتناول العشاء سوياً .
والموعد الفجر .
كان يحبني حباً شديدًا وأنا - والله - أبادله الشعور ..... وكان حبنا حباً اخوياً لله وفي الله .
وهذا هو ديدننا يوميًا .
وعلاقتنا هذه مر عليها شهر ونصف تقريباً .... فتح لي قلبه وفتحت له قلبي .
ونعم الصديق ذاك .
وفي يوم من الأيام كان موعد سفري مع أحد الأصدقاء إلى العمره ... فحزنت لأنني سأفتقد
صديقي لمدة عشرة أيام التي هي مدة رحلتنا .
فقلت في نفسي لماذا لا أعرض عليه أن يسافر معنا ... فقلت له الأمر .... فقال مع من فلان وفلان
قلت نعم ... قال أنا سأسافر معهم وكنت أريد أن الغي رحلتي معهم حتى لا نفترق .
وكانت فرحتنا ببعض لا توصف ... توجهنا إلى مكه وفي الطريق قدر الله لنا حادث في الطائف
نقلنا إلى المستشفى .
وكنت قد اصبت بكسر في يدي اليمنى وبعض الرضوض في انحاء جسمي .
ولكن لم يمنعني الألم أن ابحث عن صاحبي وأتفقده , وسألت عنه أين (( إبراهيم )) ؟
قالوا لي نقلناه .
إلى مستشفى آخر .
قلت اذا هيا لنذهب إليه اكيد أنه يسأل عني .
قال أحد الأصدقاء دعنا نصلي أولاً ثم نذهب إليه .
قلت اكيد ؟
قال نعم .
ذهبنا إلى المصلى لنصلي العشاء وكنت مقعدًا على الكرسي المتحرك وتوقف صديقي عند دورة المياه اعزكم الله ودخا يتوضئ وجلست خارجاً انتظره .
واذا بصديقٍ آخر مار قال صليت ؟
قلت لا .
قل لنذهب ونصلي , قلت فلان يتوضئ . قال سننتظره في المصلى .
وبينما هو يدفعني على الكرسي المتحرك قال اعلمت بفلان وفلان وفلان وابراهيم ؟
قلت اللي اعلمه ان (( ابراهيم )) نقل لمستشفى آخر .
هل حصل له شيئ هل ينقصه دم ؟>>> كنت افكر انه فقط يحتاج للدم .
قال لا لقد توفاهم الله .
قلت غير صحيح (( ابراهيم )) في مستشفى آخر .
قال لا لقد توفي .
سمعته يقولها وانا والله لا اصدق نفسي كيف يحصل هذا ؟
يااااااااااااااااا الله (( ابراهيم )) لن اراه مرة اخرى ؟
واخذت ابكي بكاء مراً ابكيت الممرضات والدكاتره معي والله انها لحظات لا تنسى .
انتهت قصتي .
والله وانا اكتب لكم هذه القصه لا اعلم هل بقي في عيني دموع ام نشفت .؟
ووالله لن اجد مثلك (( يا إبراهيم)) .
اسأل الله له الفردوس الأعلى وان يغفر له خطاياه .
وانا ما ان اخلوا بنفسي إلا وتهيأت لي صورته واحس انني اكلمه ويرد علي .
وانا والله حزين جداً عليه .
ولقد كتبت فيما مضى موضوع (( انا حزين )) كنت اتكلم بالتلميح لا بالتصريح ان كنتم تذكرونه ؟
فقد كنت المح الى هذا الشخص الذي نادرًا وجوده ولن اجد مثله صدفةً يوماً من الأيام .
واخيراً ما اقول إلا ماقال النبي صلى الله عليه وسلم
(( انا العين لتدمع وانا القلب ليحزن وانا على فراقك يا ابراهيم لمحزونون ))
اسألكم بالله من يقرأ هذه الرساله ان يدعوا لأخي
ابراهيم بن سلطان المرزوقي ولي ان يجمعنا في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله .
اخيكم
راعي المشعاب