فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ﴿15﴾ الْجَوَارِ الْكُنَّسِ ﴿16﴾ سورة التكوير
المدلول اللغوي لهاتين الآيتين الكريمتين: أقسم قسما مؤكدا بالخنس الجوار الكنس, والسؤال الذي يتبادر إلي الذهن هو: ما هي هذه الخنس الجوار الكنس التي أقسم بها ربنا( تبارك وتعالي) هذا القسم المؤكد, وهو( تعالي) غني عن القسم؟
الخنس الجوار الكنس في اللغة العربية:
جاء في معجم مقاييس اللغة لابن فارس( المتوفي سنة395 هـ), تحقيق عبدالسلام هارون( الجزء الخامس, الطبعة الثانية1972 م, ص141, ص223) وفي غيره من معاجم اللغة تعريف لغوي للفظي الخنس والكنس يحسن الاستهداء به في فهم مدلول الخنس الجوار الكنس كما جاءا في آيتي سورة التكوير علي النحو التالي:
أولا: الخنس:
خنس: الخاء والنون والسين أصل واحد يدل علي استخفاء وتستر, قالوا: الخنس الذهاب في خفيه, يقال خنست عنه, وأخنست عنه حقه. والخنس: النجوم تخنس في المغيب, وقال قوم: سميت بذلك لأنها تخفي نهارا وتطلع ليلا, والخناس في صفة الشيطان, لأنه يخنس إذا ذكر الله تعالي, ومن هذا الباب الخنس في الأنف انحطاط القصبة, والبقر كلها خنس.
ومعني ذلك أن الخنس جمع خانس أي مختف عن البصر, والفعل خنس بمعني استخفي وتستر, يقال خنس الظبي إذا اختفي وتستر عن أعين المراقبين. والخنوس يأتي أيضا بمعني التأخر, كما يأتي بمعني الانقباض والاستخفاء. وخنس بفلان وتخنس به أي غاب به, وأخنسه أي خلفه ومضي عنه.
ثانيا: الجوار: أي الجارية.( في أفلاكها) وهي جمع جارية, من الجري وهو المر السريع.
ثالثا: الكنس: ( كنس) الكاف والنون والسين تشكل أصلين صحيحين, أحدهما يدل علي سفر شئ عن وجه شئ وهو كشفه والأصل الآخر يدل علي استخفاء, فالأول كنس البيت, وهو سفر التراب عن وجه أرضه, والمكنسه آلة الكنس, والكناسة مايكنس. والأصل الآخر: الكناس: بيت الظبي, والكانس: الظبي يدخل كناسه, والكنس: الكواكب تكنس في بروجها كما تدخل الظباء في كناسها, قال أبو عبيدة: تكنس في المغيب.
ومع جواز هذه المعاني كلها إلا أني أري الوصف في هاتين الآيتين الكريمتين: فلا أقسم بالخنس* الجوار الكنس*. ينطبق انطباقا كاملا مع حقيقة كونية مبهرة تمثل مرحلة خطيرة من مراحل حياة النجوم يسميها علماء الفلك اليوم باسم الثقوب السود (Black Holes). وهذه الحقيقة لم تكتشف إلا في العقود المتأخرة من القرن العشرين, وورودها في القرآن الكريم الذي أنزل قبل ألف وأربعمائة سنة بهذه التعبيرات العلمية الدقيقة علي نبي أمي( صلي الله عليه وسلم), في أمة كانت غالبيتها الساحقة من الأميين, هي شهادة صدق علي أن القرآن الكريم هو كلام الله الخالق الذي أبدع هذا الكون بعلمه وحكمته وقدرته, وعلي أن سيدنا محمدا بن عبدالله كان موصولا بالوحي, معلما من قبل خالق السماوات والأرض, وأنه( صلي الله عليه وسلم) ما كان ينطق عن الهوي, إن هو إلا وحي يوحي.
ما هي الثقوب السود ؟: يعرف الثقب الاسود بأنه أحد أجرام السماء التي تتميز بكثافتها الفائقة وجاذبيتها الشديدة بحيث لا يمكن للمادة ولا لمختلف صور الطاقة ومنها الضوء أن تفلت من اسرها, ويحد الثقب الاسود سطحا يعرف باسم أفق الحدث (The Event Horizon), وكل ما يسقط داخل هذا الأفق لا يمكنه الخروج منه, أو إرسال أية إشارة عبر حدوده. وقد أفادت الحسابات النظرية في الثلث الاول من القرن العشرين إلي إمكانية وجود مثل هذه الأجرام السماوية ذات الكثافات الفائقة والجاذبية الشديدة[ كارل شفارز تشايلد1916 م, روبرت أوبنهاير 1934(Karl schwars child,1916 Robert oppenheimer,1934) إلا أنها لم تكتشف إلا في سنة1971, بعد اكتشاف النجوم النيوترونية بأربع سنوات ففي خريف سنة1967 م أعلن الفلكيان البريطانيان توني هيويش (Tony Hewish) وجوسلين بل (Jocelyn Bell) عن اكتشافهما لأجرام سماوية صغيرة الحجم( بأقطار في حدود16 كيلو متر) تدور حول محورها بسرعات مذهلة بحيث تتم دورتها في فترة زمنية تتراوح بين عدد قليل من الثواني إلي اجزاء لاتكاد تدرك من الثانية الواحدة وتصدر موجات راديوية منتظمة أكدت أن تلك الأجرام هي نجوم نيوترونية (Neutron Stars) ذات كثافة فائقة تبلغ بليون طن للسنتيمتر المكعب.
وفي سنة1971 م اكتشف علماء الفلك أن بعض النجوم العادية تصدر وابلا من الاشعة السينية, ولم يجدوا تفسيرا علميا لذلك إلا وقوعها تحت تأثير أجرام سماوية غير مرئية ذات كثافات خارقة للعادة, ومجالات جاذبية عالية الشدة, وذلك لأن النجوم العادية ليس في مقدورها إصدار الأشعة السينية من ذاتها, وقد سميت تلك النجوم الخفية باسم الثقوب السود (Black Holes), وقد سميت بالثقوب لقدرتها الفائقة علي ابتلاع كل ما تمر به أو يدخل في نطاق جاذبيتها من مختلف صور المادة والطاقة من مثل الغبار الكوني والغازات والاجرام السماوية المختلفة, ووصفت بالسواد لأنها معتمة تماما لعدم قدرة الضوء علي الإفلات من مجال جاذبيتها علي الرغم من سرعته الفائقة المقدرة بحوالي الثلاثمائة ألف كيلو متر في الثانية(299792,458 كم/ ث) وقد اعتبرت الثقوب السود مرحلة الشيخوخة في حياة النجوم وهي المرحلة التي قد تسبق انفجارها وعودة مادتها الي دخان السدم دون ان يستطيع العلماء حتي هذه اللحظة معرفة كيفية حدوث ذلك.
كيف تتكون الثقوب السود؟
تعتبر الثقوب السود كما ذكرنا من قبل مرحلة الشيخوخة في حياة النجوم, ولكي نفهم كيفية تكونها لابد لنا من معرفة المراحل السابقة في حياة تلك النجوم. والنجوم هي أجرام سماوية غازية التركيب في غالبيتها, شديدة الحرارة, ملتهبة, مضيئة بذاتها, يغلب علي تركيبها غاز الايدروجين الذي يكون أكثر من74% من مادة الكون المنظور, والذي تتحد ذراته مع بعضها البعض في داخل النجوم بعملية تعرف باسم الاندماج النووي (Nuclear Fusion) مطلقة الطاقة الهائلة ومكونة عناصر أعلي في وزنها الذري من الأيدورجين( أخف العناصر المعروفة لنا علي الإطلاق وأبسطها من ناحية البناء الذري ولذلك يوضع في الخانة رقم واحد في الجدول الدوري للعناصر التي يعرف منها اليوم105 عنصرا)و والنجوم تتخلق ابتداء من الغبار( الدخان) الكوني الذي يكون السدم, وينتشر في فسحة السماء ليملأها وتتكون النجوم في داخل السدم بفعل دوامات عاتية تؤدي الي تجاذب المادة تثاقليا وتكثفها علي ذاتها حتي تتجمع الكتلة اللازمة لتخليق النجم, وتبدأ عملية الاندماج النووي فيه, وتنطلق منه الطاقة وينبعث الضوء, وبعد الميلاد تمر النجوم بمراحل متتابعة من الطفولة فالشباب فالشيخوخة والهرم علي هيئة ثقب أسود يعتقد ان مصيره النهائي هو الانفجار والتحول الي الدخان مرة أخري, وإن كنا لا ندري حتي هذه اللحظة كيفية حدوث ذلك, ومن المراحل المعروفة لنا في دورة حياة النجوم ما يعرف باسم نجوم النسق العادي (Main Sequence Stars) والعمالقة الحمر (Red Giants), والأقزام البيض (White Dwarfs), والأقزام السود (Black Dwarfs) والنجوم النيوترونية (Neutron Stars), والثقوب السود (Black Holes)
فعندما تبدأ كمية الإيدروجين بداخل النجم في التناقص نتيجة لعملية الاندماج النووي, وتبدأ كمية الهيليوم الناتجة عن تلك العملية في التزايد تبدأ طاقة النجم في الاضمحلال تدريجيا وترتفع درجة حرارة قلب النجم إلي عشرة ملايين درجة كلفن( الصفر المئوي يساوي273 درجة كلفن) مؤديا بذلك إلي بدء دورة جديدة من عملية الاندماج النووي وإلي انبعاث المزيد من الطاقة التي تؤدي الي مضاعفة حجم النجم الي مئات الأضعاف فيطلق عليه اسم العملاق الاحمر (Red Giant), وبتوالي عملية الاندماج النووي يأخذ النجم في استهلاك طاقته دون إمكانية انتاج المزيد منها مما يؤدي الي تقلصه في الحجم وانهياره اما الي قزم أبيض (White Dwarf) أو إلي نجم نيوتروني (Neutron Star) أو الي ثقب أسود (Black Hole) حسب كتلته الأصلية التي بدأ تواجده بها. فإذا كانت الكتلة الابتدائية للنجم أقل من كتلة الشمس فإن الإليكترونات في مادة النجم تقاوم عملية تقلصه ابتداء ثم تنهار هذه المقاومة ويبدأ النجم في التقلص حتي يصل الي حجم أقل قليلا من حجم الارض, متحولا إلي قزم أبيض, وهذه المرحلة من مراحل حياة النجوم قد تتعرض لعدد من الانفجارات النووية الهائلة والتي تنتج عن تزايد الضغط في داخل النجم, وتسمي هذه المرحلة باسم النجوم الجديدة أو النجوم المستجدة (Novae) فإذا زاد تراكم الضغط في داخل القزم الابيض فإنه ينفجر انفجارا كاملا محدثا نورا في السماء يقارب نور بليون شمس كشمسنا, وتسمي هذه المرحلة باسم النجم المستعر الأعظم (Supernova) يفني علي إثرها القزم الابيض وتتحول مادته الي دخان, وتحدث هذه الظاهرة مرة واحدة في كل قرن من الزمان لكل مجرة تقريبا, ولكن مع الأعداد الهائلة للمجرات في الجزء المدرك لنا من الكون فإن هذه الظاهرة تحدث في الكون المدرك مرة كل ثانية تقريبا.
أما إذا كانت الكتلة الابتدائية للنجم أكبر من كتلة الشمس فإنه ينهار عند استهلاك طاقته متحولا الي نجم نيوتروني وفيه تتحد البروتونات والأليكترونات منتجة النيوترونات, وهذا النجم النيوتروني ينبض في حدود ثلاثين نبضة في الثانية الواحدة ومن هنا يعرف باسم النجم النابض (Pulsating Star أو النابض (Pulsar).
وهناك من النجوم النيوترونية ما هو غير نابض (Non-Pulsating Neutron Star) وقد يستمر هذا النجم النيوتروني في الانهيار حتي يصل الي مرحلة الثقب الأسود إذا كانت كتلته الابتدائية تسمح بذلك فإذا كانت الكتلة الابتدائية للنجم تزيد علي كتلة الشمس بمرة ونصف المرة تقريبا(1,4 قدر كتلة الشمس) ولكنها تقل عن خمسة أضعاف كتلة الشمس فإن عملية التقلص تنتهي به إلي نجم نيوتروني لا يزيد قطره علي عشرة كيلو مترات تقريبا, ويسمي بهذا الاسم لأن الذي يقوم بعملية مقاومة التقلص التثاقلي (Gravitational Contraction) فيه هي النيوترونات لأن الإليكترونات في داخل كتلة النجم تعجز عن ذلك.
أما إذا زادت الكتلة الابتدائية للنجم علي خمسة أضعاف كتلة الشمس فلا يتمكن أي من الإليكترونات أو النيوترونات من مقاومة عملية التقلص التثاقلي للنجم فتستمرحتي يصل النجم إلي مرحلة الثقب الأسود, وهذه المرحلة لا يمكن إدراكها بصورة مباشرة, ولكن يمكن تحديد مواقعها بعدد من الملاحظات غير المباشرة من مثل صدور موجات شديدة من الأشعة السينية من الأجرام الواقعة تحت تأثيرها, واختفاء كل الأجرام السماوية بمجرد الاقتراب من مجال جاذبيتها. ومع إدراكنا لانتهاء حياة النجوم بالانفجار علي هيئة نجم مستعر أو نجم مستعر أعظم, أو بفقدانه للطبقات الخارجية منه وتحوله إلي مادة عظيمة الكثافة شديدة الجاذبية مثل النجوم النيوترونية أو الثقوب السود, إلا أن طبيعة تلك الثقوب السود وطريقة فنائها تبقي معضلة كبري أمام كل من علماء الفلك والطبيعة الفلكية, فحسب قوانين الفيزياء التقليدية لا يستطيع الثقب الأسود فقد أي قدر من كتلته مهما تضاءل, ولكن حسب قوانين فيزياء الكم فإنه يتمكن من الإشعاع وفقدان كل من الطاقة والكتلة وهي سنة الله الحاكمة في جميع خلقه, ولكن تبقي كيفية تبخر مادة الثقب الأسود بغير جواب, وتبقي كتلته, وحجمه, وكثافته, وطبيعة كل من المادة والطاقة فيه, وشدة حركته الزاوية, وشحناته الكهربية والمغناطيسية من الأسرار التي يكافح العلماء إلي يومنا هذا من أجل استجلائها.
فسبحان الذي خلق النجوم وقدر لها مراحل حياتها... وسبحان الذي أوصلها إلي مرحلة الثقب الأسود, وجعله من أسرارالكون المبهرة... وسبحان الذي أقسم بتلك النجوم المستترة, الحالكة السواد, الغارقة بالظلمة... وجعل لها من الظواهر مايعين الإنسان علي إدراك وجودها علي الرغم من تسترها واختفائها, وسبحان الذي مكنها من كنس مادة السماء وابتلاعها وتكديسها, ثم وصفها لنا من قبل أن نكتشفها بقرون متطاولة بهذا الوصف القرآني المعجز فقال( عز من قائل) فلا أقسم بالخنس* الجوار الكنس.
ولا أجد وصفا لتلك المرحلة من حياة النجوم المعروفة باسم الثقوب السود أبلغ من وصف الخالق( سبحانه وتعالي) لها بالخنس الكنس فهي خانسة أي دائمة الاختفاء والاستتار بذاتها, وهي كانسة لصفحة السماء, تبتلع كل ما تمربه من المادة المنتشرة بين النجوم, وكل ما يدخل في نطاق جاذبيتها من أجرام السماء, وهي جارية في أفلاكها المحددة لها, فهي خنس جوار كنس وهو تعبير أبلغ بكثيرمن تعبير الثقوب السود الذي اشتهر وذاع بين المشتغلين بعلم الفلك.. ومن أصدق من الله قيلا (النساء:122)
ومن العجيب أن العلماء الغربيين يسمون هذه الثقوب السود تسمية مجازية عجيبة حين يسمونها بالمكانس العملاقة التي تبتلع( أو تشفط) كل شيء يقترب منها إلي داخلها: (Giant Vaccum Cleanersthat Suckineverythinginsight) وتبقي الثقوب السود صورة مصغرة للجرم الأول الذي تجمعت فيه مادة الكون ثم انفجر ليتحول إلي سحابة من الدخان, وأن من هذا الدخان خلقت السموات والأرض, وتتكرر العملية اليوم أمام أنظار المراقبين من الفلكيين حيث تتخلق النجوم الابتدائية من تركز المادة في داخــل السـدم عبر دوامات تركيز المادة (Accretionwhirls) أو (Accretion Vertigos) ومنها تتكون النجوم الرئيسية (Main Sequeence Stars) والتي قد تنفجر حسب كتلتها إلي عمالقة حمر (Red Giants) أو نجوم مستعرة (Novae) أو فوق مستعرة (Supernovae), وقد يؤدي انفجار العمالقة الحمر إلي تكون سدم كوكبية (Planetary Nebulae) والتي تنتهي إلي تكون الأقزام البيض (White Dwarfs) والتي تستمر في التبرد حتي تنتهي إلي مايعرف باسم الأقزام السود Black Dwarfs) وهي من النجوم المنكدرة, كما قد يؤدي انفجار فوق المستعرات الي تكون نجوم نيوترونية نابضة أو غير نابضة (Non-Pulsating or Pulsating Neutron Stars or Pulsars) أو ثقوب سود (Black Holes) حسب كتلتها الابتدائية, وقد تفقد الثقوب السود كتلتها إلي دخان السماء عن طريق تبخر تلك المادة علي هيئة أشباه النجوم المرسلة لموجات راديوية عبر مراحل متوسطة عديدة
ثم تتفكك هذه لتعود مرة أخري إلي دخان السماء مباشرة أو عبر هيئة كهيئة السدم حتي تشهد لله الخالق بالقدرة الفائقة علي أنه وحده الذي يبدأ الخلق ثم يعيده, وأنه وحده علي كل شيء قدير. ومن المبهر حقا أن يشهد علماء الفلك بأن90% من مادة الكون المنظور( ممثلة بمادة المجرات العادية) هي مواد خفية لا يمكن للإنسان رؤيتها بطريقة مباشرة, وأن من هذه المواد الخفية: الثقوب السود, والأقزام البنية غير المدركة (Undetected Brown Dwarfs), والمادة الداكنة (Dark Matter) واللبنات الأولية للمادة (Subatomic Particles) وغيرها, وأن كتلة الجزء المدرك من الكون تقدر بأكثر من مائة ضعف الكتلة الظاهرة. أما عن القسم التالي في السورة والذي يقول فيه الحق( تبارك وتعالي): والليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس فهما قضيتان مستقلتان عن الخنس الجوار الكنس سنعرض لهما إن شاء الله تعالي في مقام آخر وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
بحث للدكتور زغلول النجار جعله الله في ميزان حسناته
عن الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القران و السنة