والمفهوم الطبي لمعنى " الحجامة " أي فصد الدم أي إخراج كمية من الدم قد تصل إلى 500 سم3 فقد
يكون كعلاج لبعض الأمراض إذ أن هناك بعض أمراض القلب والكبد والدم يتطلب شفاؤها إخراج الدم
وتكرار إخراجه ويمكن استعمال هذا الدم في بعض الحالات للتبرع به للحالات التي تحتاج لنقل الدم .
كما يوجد بعض أمراض يكون علاجها باستبدال الدم بدم آخر . مما يؤدي إلى تحسن الحال وشفاء الأمراض .
والحجامة هي فصد الدم فقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبدالله بن عمر أنه سمع
صلاة الله وسلامه عليه يقول ما معناه " الحجامه تزيد الحافظ حفظاً والعاقل عقلاً فاحجموا على اسم الله
تعالى ولا تحجموا الخميس والجمعة والسبت والأحد واحتموا الاثنين " وما كان من جذام ولا برص إلا ونزل يوم الاربعاء .
وعندما نتمعن في هذا القـول وما فيه من معان جليلة فقد نرى أنه عليه الصلاة والسلام يرى في ا
الحجامة شفاء وصدق عليه الصلاة والسلام فهي قد تكون شفاء لبعض أمراض القلب وبعض أمراض الدم وبعض أمراض الكبد
ففي حالة شدة احتقان الرئتين نتيجة هبوط القلب وعندما تفشل جميع الوسائل العلاجية من مدرات البول
وربط الأيدي والقدمين لتقليل اندفاع الدم إلى القلب ليمكنه القيام بضخ القليل من الدم لأن القلب الهابط لا
يستطيع دفع اكثر من الدم فقد يكون إخراج الدم بفصده عاملا جوهريا هاما لسرعه شفاء هبوط القلب .
كما أن الارتفاع المفاجئ لضغط الدم المصحوب بشبه الغيبوبة وفقد التمييز للزمان والمكان أو
المصاحب للغيبوبة نتيجة تأثير هذا الارتفاع الشديد المفاجئ لضغط الدم قد يكون إخراج الدم بفصده
علاجا لمثل هذه الحالة وخاصة إذا لم يسعفنا سرعة نجاح العلاج .
كما أن بعض أمراض الكبد مثل التليف الكبدي الحديدي فإنه لا يوجد علاج ناجح له سوى إخراج الدم بفصـده .
كما أن بعض أمراض الدم التي نجد فيها كثرة كرات الدم الحمراء وزيادة هيموجلوبين الدم نجد أن
إخراج الدم بفصده هو العلاج والشفاء لمثل هذه الحالات من زيادة عدد كرات الدم الحمراء ولمنع المضاعفات الناشئة من هذه الزيادة .
وقد نلاحظ زيادة في كرات الدم الحمراء إما خلقيا وبدون سبب معلوم أو قد تكون زيادة عدد كرات الدم
الحمراء نتيجة سبب معلوم أو قد تكون زيادة عدد كرات الدم الحمراء هذه نتيجة الحياة في الجبال
المرتفعة ونقص نسبة الاكسجين في الجو وقد تكون الحرارة الشديدة بما لها من تأثير واضح على شدة
العرق وقد ينتج عنها زيادة عدد كرات الدم الحمراء
والعلاج لمثل هذه الحالات هو إخراج الدم بفصـده .
وأشير ان يوما في الأسبوع هو الصالح للحجامة وأن تكرار فصده في أقل من أسبوع قد يكون له الضرر البالغ ونقص نسبة الحديد في الجسم .
وقال عليه الصلاة والسلام " الحجامة على الريق دواء ، وعلى الشبع داء وفي سبعة عشر من الشهر شفاء )
وقد نجد في ذلك معنى طبيا رائعا فقد يصاب بعض الناس بالشعور بالغثيان والقئ والهبوط عند رؤية
منظر الدم ، وقد يتأثر بعض المرضى بالشعور بالغثيان ولكي لا يحدث القئ ولكن إذا كان قد تناول طعاما
فقد يزداد عنده هذا الشعور وقد يحدث القئ وقد يصاب بهبوط وقد يدخل القئ الى القصبة الهوائية ويؤثر
على الصدر لذلك كان قوله صلى الله عليه وسلم ما معناه " ان الحجامة على الريق وعلى الشبع
داء "
فقوله صلى الله عليه وسلم قول الحكمة والعلم ثم عندما تستقر الحالة المرضية لم يعد ضروريا الفصد كل أسبوع بل هنا يكفى جدا أن يستمر الفصد مرة كل شهر وذلك للحالات المستقرة ويزيد هذا من استقرارها .