لا تجمعوا السلاح حكومتنا.. الإرهابي رقم واحد
لست ضد جمع السلاح، كما قد يبدو من العنوان، ولكني ضد ان تكتفي الحكومة او حتى تركز على جمع السلاح كوسيلة إما وحيدة او اساسية لمواجهة المد الارهابي. كما يبدو من تصريحات المسؤولين حتى الآن، هناك تهرب من مواجهة الاسباب الحقيقية والدوافع الاصلية للارهاب، وهناك تركيز مقصود على اتهام السلاح وإرجاع الامر الى توفر السلاح بأيدي المواطنين.
السلاح لايقتل، يساعد وجوده على القتل، ولكن السلاح نفسه ليس بقاتل. الذي يقتل هو الانسان، والذي يقتل بالذات في حالة الارهاب الحالي «الفكر» والتنشئة والتوجيه والتربية. حكومتنا الفاضلة وجهت بقوة، ولا تزال، الشباب نحو التطرف ونحو التعصب ونحو اضطهاد الغير او معتقداته على الاقل. الانسان الذي يتربى مثل مواطنينا في مدارس التخلف والتعصب التي تصر على الاشراف عليها في القطاع العام او حتى الخاص، الحكومة الفاضلة، هذا الانسان مصيره في احسن الاحوال كره الآخرين والشك فيهم ان لم يكن كحال الاغلبية الترفع عنهم او حتى استحلال دمهم كما يحدث لمن يتخرج في مدارس التربية الحكومية والتوجيه الحزبي لقوى الشر الدينية.
لا تجمعوا السلاح، اجمعوا مايكروفونات المساجد والمخيمات، لا تلموا الاسلحة والذخائر بل لموا جهالكم واطفالكم ممن اطلقتموهم ينهشون حريات الناس ويتصدون بوحشية وقسوة للسلوك العام.
لتبدأ حكومتنا بنفسها ان كانت جادة في محاربة الارهاب، فالحكومة مع الاسف، هي الارهابي رقم واحد، هي التي سهلت لقوى الردة الهيمنة وهي التي الى الآن تشجع هذه القوى على فرض ارهابها الديني على بقية خلق الله. الحكومة هي الارهابي الاول، جمع السلاح لن يجدي، ومحاصرة الجهال والمغرر بهم لن تفيد، لن يفيد اي من ذلك طالما ان الحكومة مصرة على مصادرة الحريات والتضييق على الناس وإطلاق يد قوى الشر والفساد لتوجيه ابناء خلق الله وتربيتهم وتنشئتهم.
الارهاب فكر اولا وعمل ثانيا، وحكومتنا شاءت ام ابت، وعت ام استمرت على جهلها، خير مساعد وخير معين لما نشهد من ارهاب.
üüü
يا بوفواز تقاض منهم
> طليق العتيبي الوالد المكلوم بفقد ابنه، مواطن واع ومسؤول حاول جاهدا ان يوفر على نفسه المشقة والالم، وان يحمي ويصون الوطن. لكن قسمة ونصيب.. فقد ابنه قبل ان تتمكن الاجهزة الامنية من انقاذه. واذا كانت الاجهزة الامنية، مشكورة، قد حاولت انقاذ الضحية فواز العتيبي وفقدت في سبيل ذلك اثنين من افرادها فان هذا لا يعفي الحكومة ولا يبرئ ساحة بقية مؤسسات الدولة ووزاراتها.
هناك مسؤولية وهناك قوى واطراف غسلت، كما ذكر بوفواز، مخ ابنه وتغسل وستغسل عقول الكثيرين. هذه القوى متواجدة بكثرة وبقوة في وزارة التربية اولا وفي الاوقاف ثانيا وفي وزارة الاعلام ايضا التي يطلّون منها يوميا وفي كل دقيقة وساعة ليستحوذوا على عقول ابناء خلق الله وقلوبهم.
آمنا بالله.. التلفزيون نقدر «نصكه» والمسجد ربما ننصح فلذات اكبادنا باختيار غيره.. لكن ماذا عن «التربية»؟ التعليم - قصدي التربية - إلزامية يعني لا فكاك من الارهاب اليومي. والتربية محتكرة من قبل الحكومة، والتربية في القطاع الخاص قبل العام تفرضها الحكومة ومتخلفوها وتوجه النشء تبعا لها. الذي ضيع فواز رفقاء السوء.. لكن يا بوفواز من ضيع رفقاء السوء..؟؟ انها الحكومة.. وانها قوى التخلف المهيمنة عليها..مساجد الاوقاف قتلت فواز، برامج الاعلام قتلت فواز، ومناهج التربية هم قتلة فواز، ولو كان عندنا، كما ذكرت في السابق، محامون يفتهمون لرفعت قضايا عديدة على الحكومة وعلى وزاراتها الارهابية ولتمت ادانتها واجبارها على دفع تعويضات عديدة والغاء قراراتها غير القانونية وغير الدستورية واولها فرض «التربية» المتخلفة والمناهج «المتسخة» على خلق الله، في حين ان الدستور الذي اقسمت عليه الحكومة يقرر بوضوح وبلا لبس، ان التربية هي شأن خاص بالاهل وليس له علاقة بالحكومة، وان المواثيق والعهود الدولية التي وقعتها الحكومة، تنص على حق الوالدين في تنشئة ابنائهما. فيا بو فواز برد كبدي وكبدك وارفع دعوى عليهم.
بواسطة الكاتب : عبد اللطيف الدعيج
الموقع : http://www.alqabas.com.kw/writersart...s.php?aid=4370
مع تحفظي على بعض كتابات الكاتب الأخرى
تحياتي لكم الشــبـح