* عشقَ أبو القمقام بن بحر السقا امرأة مُوسرةً ، فأطمعتهُ في نفسها ،فبعث يَسْتهديها طعاماً ، حتّى فعل ذلك غير مرة ، فلَّما أكثر عليها ، بعثت إليه : رأيتُ العشق يكون في القلب ويفيض الى الكبد ، ثم يستبطنُ الأحشاء ، وحبُّكَ لاأراه تجاوز المعدة .
*إنَّ بعضهم كانت له زوجة جميلة وكان يحبّها حبّاً شديداً وتبغضه بغضاً شديداً ، ولم تزل المنافرة بينهما ألبتَّة . وأضجره ذلك وطالت مدّة تجرّؤها عليه في الكلام ، فقال لها يوماً : أنتِ طالق ثلاثاً بتاتاً إن خاطبتِني بشيء ولم أخاطبك بشيءٍ مثلِه . فقالت له في الحال : أنت طالقٌ ثلاثاً بتاتاً ، فأبلسَ الرجل ولم يدرِ ما يجيب ، وخاف في جوابها من وقوع الطلاق . وأرسل الى أبي جعفر الطبري فأخبره بما جرى . فقال له : إذا طالبتكَ بالجواب فقل لها : أنتِ طالقٌ ثلاثاً بتاتاً إن أنا طلقتكِ . فتكون قد خاطبتها ووفيتَ بيمينك.
*قال عُمارة بن عقيل : كنتُ امرءاً دميماً داهياً فتزوّجت حسناء رعناء ليكون أولادي في جمالها ودهائي ، فجاؤوا في رعونتها ودَمامتي .
* أتت ابنةُ الخُسّ عُكاظ ، فأتاها رجلٌ يمتحن عقلَها ويمتحن جوابها ، فقال لها : إنِّي أريد أن أسألكِ . قالت : هاتِ قال : كادَ . فقالت : المُنْتَعِلُ يكونُ راكباً قال : كادَ . قالت : الفقرُ يكونُ كفراً . قال : كادَ . قالت : الروسُ تكون ملِكاً .
قال : كادَ . قالت : النعامة تكون طائراً. ثمَّ قالت للرجل : أسألكَ ؟ قال : هاتي . قالت : عجبتُ . قال : للسِّباخ لا ينبت كلؤها ، ولايجفّ ثراها . عجبتُ . قال : للحجارة لايكبرُ صغيرها ، ولا يهرم كبيرُها .
سُئل أعرابيّ في النساء ، وكان ذا تجربةٍ وعلم بهنّ ، فقال : أفضلُ النساء أطولهن إذا قامت ، وأعظمهن إذا ضحكت تبسَّمت ، ةإذا صنعت شيئاً جوّدت ، التي تطيع زوجها وتلزم بينها ، العزيزة في قومها ، الذليلة في نفسها ، الوَدود الولود وكلّ أمرها محمود .
*جاء في رواية محمد بن عبد السلام الخُشني : إيَّاكَ وكلّ امرأةٍ مذكَّرة منكرة ، جديدة العرقوب ، نادية الظنوب ، منتفخة الوريد ، كلامها وعيد وصوتها شديد ، تدفن الحسنات وتُفشي السئات ، تُعين الزمان على بعلها ولا تُعين بعلها على الزمان ، ليس في قلبها له رأفة ولا عليها منه مخافة ،إن دخل خرجت وإن خرج دخلت ، وإن ضحك بكت وإن بكى ضحكت ، وإن طلَّقها كانت حرقه ، وإن أمسكها كانت مصيبته ، سفعاء ورهاء ، كثيرة الدعاء قليلة الإِرعاء ، تأكل لمَّا ، وتوسع ذمّا ، صخوب غضوب ، بذيَّة دنيَّة ، ليس تُطفأ نارها ، ولا يهدأ إعصارها ، ضيّقة الباع ، مهتوكةُ القناع ، صبيّها مهزول وبيتها مزبول .
إذا حدَّثت تشير تالأصابع وتبكي في المجامع ، بادية من حجابها نبّاحة على بابها ، تبكي وهي ظالمة ، وتشهد وهي غائبة . قد دَلِيَ لسانها بالزُّور ، وسال دمعها بالفجور . ( أعوذ بالله )
[ [ طلق خمس نسوة ] ] *
قال الأصمعي : قلت للرشيد يوماً بلغني يا أمير المؤمنين أن رجلاً من العرب طلَّق خمس نِسوةٍ ،
قال الرشيد : إنما يجوز ملك رجل على أربع نسوة فكيف طلَّق خمساً ،
قلت : كان لرجلٍ أربع نسوة ، فدخل عليهن يوماً فوجدهن متلاحيات متنازعات ـ وكان الرجل سيء الخلق ـ
فقال : إلى متى هذا التنازع ؟ ما إخال هذا الأمر إلا من قبلك ـ
يقول ذلك إلى إمرأة منهن اذهبي فأنت طالق !
فقالت له صاحبتها : عجّلت عليها بالطلاق ، ولو أدّبتها بغير ذلك لكنت حقيقاً ،
فقال لها : وأنتِ أيضاً طالق !
فقالت له الثالثة : قبّحك الله ! فو الله لقد كانتا إليك مُحسنتين ، وعليك مفضلتين !
فقال وأنتِ أيتها المعدِّدة أيادِيهما طالقٌ أيضاً ،
فقالت له الرابعة ـ وكانت هِلالية فيها أناةٌ شديدة – ضاق صدرك عن أن تؤدب نساءك إلا بالطلاق !
فقال لها : وأنت طالقٌ أيضاً !
وكان ذلك بسمع جارة له ، فأشرفت عليه وقد سمعت كلامه ، فقالت :
والله ما شهدت العرب وعلى قومك بالضعف إلا لما بلوه منكم ووجدوه منكم ، أبيت إلا طلاق نسائك في ساعة واحدةٍ !
قال : وأنتِ أيتها المؤنٍّبةُ المكلَّفة طالق ، إن أجاز زوجك !
فأجابه من داخل بيته : قد أجزت ! قد أجزتُ
لكم مودتي
الســــؤدد