اتصل بنا البحث up a3ln usercp home
 


العودة   ::. مـنتدى قبيلـة العجمـان .:: > الـمنتديات الاجـتماعــية > :: مـنتدى الأسـره والمـجتمـع ::

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 18-08-2004, 10:27 AM
الصورة الرمزية الوطن
الوطن الوطن غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Feb 2004
المشاركات: 2,013
زوجة بدرجة دكتورة

بسم الله الرحمن الرحيم



زوجة بدرجة دكتورة
سلسلة ( 1)



أود أن اطرح معكم سلسلة

فى

فى

فى




الحياة الزوجية علاقة غنية جداً بالأحداث والمشاعر وتقلبات الأجواء كالفصول الأربعة في السنة، ولكنها قد تحدث كلها في يوم واحد،


ولذلك كان ليوميات الأزواج وما يكتبونه عن حياتهم من أخبار وأحاديث، أهمية خاصة لدى من يولون الحياة الاجتماعية الإنسانية اهتماماً خاصاً، ويلقون إليها أذناً صاغية، لأنها شديدة القرب من كل منا..

في يوميات الأزواج رومانسية وحب أو صواعق من الغضب وفيها تعاون وتضحية.. وفيها عظة وعبرة.
يوميات الأزواج.. حلقات تنشرها الفرحة تبعاً لتقدم للقراء مشاعر وتجارب غنية لطيفة بليغة التأثير.

حين أصبحت شاباً يافعاً ناداني والدي قائلاً: لقد أصبحت رجلاً يا بني، ولك أن تختار شريكة حياتك التي تظن أنها ستسعدك، وأنا مستعد للتكاليف، وأنت مستعد للعيش بما تكسبه من مهنتك، ومثلك لا يعرف للحرام سبيلاً، فهلا هممت واجتهدت بالبحث عن رفيقة دربك وأم أولادك وفقك الله.

لقد حملني بكلماته مسؤولية كبيرة، لقد زرع في نفسي أملاً، وفي عقلي تفكيراً دائماً بالبحث عن ( ابنة الحلال)، وسرعان ما لاحت صورتها أمام ناظري، وتحققت منها فإذا بي أنادي بصوت عال وجدتها.. وجدتها، إنها هي وليست فتاة غيرها تسعد أيامي وتنجب لي الأطفال إن شاء الله، ونعيش معاً حياة هانئة.



أخبرت والدي وهو يعرفها فهلل وكبر، واستجاب للاختيار، وتقدم أهلي لخطبتها فرفض الطلب، وحل بنا من الهم ما لم نكن نحتسب.. أتراني حين اخترتها كنت أبني أملي على أكوام من الرمل، أم إنني كنت أرقم على ماء.. لقد انهارت آمالي كانهيار كتلة من الثلج، كيف يرفضون طلبنا والمتقدم شاب مكتمل الرجولة، حسن الخلق، طيب المعشر، كريم المنبت؟! وما كانت حجتهم في الرفض إلا أن قال والدها: إنها تريد أن تتمم علمها، أجبت على الفور: إذن أنتظرها، قال: هذا شأنك ولكن دون أي ارتباط.

كانت حبائل قلبي معلقة بها برباط قوي متين، حاولت أن أقطعه ساعة الألم، ولكن دون جدوى، قلت: لن أتزوج غيرها وما لي سوى الانتظار، كان قلبها أسير حب العلم وتحصيله، وكان تفوقها في دراستها يعزز تلك المحبة، وفكرت في النتائج المستقبلية المترتبة على هذا التعلق وقلت في نفسي: إن أماً متعلمة لا ترضع أولادها جهالة وخمولاً ولا تعامل زوجها إلا بنور العلم، وما يضفيه على الإنسان من خير وبركة لهي الزوجة الفضلى والأم الأوعى، لكنني كنت قلقاً أنتظر، وقلقي مصدره ألا تكون من نصيبي.

كنت معذباً وأراها تستحق عذابي، فبعد سنين عجاف كانت لحياتي غيثاً مريعاً، ما أجمل الآمال إذا تحققت بعد طول انتظار، وافق والدها ووافقت على الزواج مني، ولكن قلبها بقى على الهوى القديم بقى على تعلقه بالعلم والتعلم منه تنهل، ومن معينه تستزيد، وكنت أحب أن أرضيها بشتى الوسائل، فما أجد أجدى من أن أسهل لها درب التعلم، وحاولت أن أجاريها لكي لا تكون أعلى درجة مني في التعليم، وحال بيني وبين ما أريد كثرة أسفاري واشتغالي بأمور العمل اللازم للإنفاق على البيت، وعلى أهله من زوجة وولد، وشقت دربها في التعليم العالي بصعوبة ومثابرة متحدية متطلبات البيت والولد والزوج والأقارب، لكنها لم تتعثر، ونالت شهادة الدكتوراه، فما زادها العلم إلا حكمة وتواضعاً واعترافاً بما قدمته لها من دعم مادي ومعنوي، وما زادني تعلمها إلا معرفة، فكم من فكرة تناقشنا فيها معاً، وكم من كتاب قلبنا صفحاته معاً، لا بل كم أشارت علي حين استشريها فيما يخص عملي، فكان رأيها فيه مصيباً عين الحقيقة، فحييت من زوجة صالحة محبة متفهمة.

مجلة الفرحة
العدد (57) يونيو 2001 ـ ص: 58




__________________


التعديل الأخير تم بواسطة الوطن ; 18-08-2004 الساعة 10:31 AM
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 12:59 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Design And Develop By DevelopWay

تصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم DevelopWay.com