السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
قرأت الموضوع الشيّق و رجعت بي الذاكره للوراء لأكثر من أربعين عاماًا خلت
نحن في هذا الزمن ننعم بالكثير من الرفاهيه ، و طغت الكماليات على الضروريات
و سوف أتطرق لموضوع الزواج الذي نحن بصدده ، و الذي تطرقت له الأخت حضريه
و وجهت بعض النصائح للعروس التي على وشك الزواج
في السابق عندما يتقدم الشاب للخطبه ، يقرر أهل الفتاه مصيرها بدون إستشارتها
بل و بدون علمها أيضاً ، و عندما يأتي أهل الشاب بالمهر و الجهاز ، يحرص
أهل الفتاه على إخفاؤه عنها و عندما يأتي دور الملابس و تفصيلها يحاولون أخذ
أحد ملابيها القديمه ليكون نموذج للخياطه لتأخذ منه القياسات و ذلك حرصا منهم
على عدم إخبارها بأنها سوف تزف على عريسها بعد أيام
و في بعض الحالات اذا لم يتمكنوا من أخذ أحد ملابسها ، يستعينون بأحد فتيات
الأقارب التي تماثلها في الطول و الجسم ليأخذوا منها المقاسات
و اذا تعذر ذلك ، يقومون بلعب دور تمثيليه هزليه ، حيث يوهمون الفتاه
أنه يتوجب عليها الوقوف أمامهم لأخذ المقاسات لجسمها و ذلك لأن بنت فلان الفلاني
عروس ، و أهلها يخفون عنها ذلك و هي تماثلها في الجسم و الطول لذلك
يجب أن تقومي بدورها لنتمكن من أخذ مقاسات ملابس العرس
خلاصة الكلام ،، يأتي يوم الزفاف و العروس لا تعلم شيئا
و عند حضور الأقارب لبيت العروس تخبرها أمها بأنها عروس الليله
و يجب عليها أن تختفي عن الأنظار ، و تحبس في غرفه لوحدها للمساء
و لا تسمع سوى غناء النساء و تصفيقهم و الرقص المصاحب له
و بعد العشاء يأتي المعرس و معه أقاربه الى بيت العروس و يدخل لغرفة
في بيت أهل العروس أعدوها لمبيته عندهم ، و هذا التقليد دارج عند أكثر
القبائل و منها العجمان و الهواجر و الدواسر و العوازم و غيرهم
و طبعا العروس في سجنها وحيده ، و لم تستعد و لم تلبس و لم تسنحم
أو تتعطر ، و لو فعلت شيئاً مما ذكر ، لفضحوها العالم و لتعرضت للنقد
اللآذع من الجميع ، المهم يدخل المعرس للغفه المجاوره ثم ينصرف
المرافقون و يبقى وحيدا ، و بعد دقائق تدخل أم العروس و خالاتها
و عماتها الى غرفة السجن و يسحبونها و طبعا تقوم بالصراخ العالي
و يطرحونها أرضاً و يجعونها في بطانيه أو في لحاف كبير و يحملونها
للمعرس و صراخها للسماء و ، و هناك طرفه في الموضوع
اذا لم تصرخ العروس ، يقومون العجائز اللواتي يحملنها بضربها
كي تصرخ و اذا لم تصرخ ، قامن النسوه بالصراخ نيابة عنها
و هذا كله ليبرهنوا للناس أن بنتهم خجوله و ليست متلهفه للعرس
أخيراً وصلت العروس للمعرس و هي في حالة يرثى لها
و ملابسها قديمه و جسمها يتصبب عرفا و رائحتها نتنه
و من الأشياء التي تدعوا للإستغراب أنه يتوجب على المعرس
أن يمكث على الأقل أسبوعاً كاملا في ييت أهل العروس
يأتي اليهم مساءً و يغادر صباحاً و بعد تمام الأسبوع يأخذ
عروسه لأهله و يعمل حفلا جديداً و هذا يسمى الضعانه أو التحواله
و في السابق كان بعض أهالي الفتيات يشترطون على الشاب أن يبقى
عندهم لمده معينه ، سنه ، سنتين ، ثلاث ، أو أكثر
بحجة أننا لا يوجد عندما من يخدمنا و ليس عندنا غير هذه البنت
و المشكله أن بعض الفتيات هي التي تشترط سكنها مع أهلها
لأنها الوحيده التي تخدمهم ، و اذا غادرت مع زوجها فهذا معناه
أن أسرتها رنهدم بيتهم على حد زعمها ، و هناك من يوافق على هذه الشروط
مرغماً لا بطلاً ، و ذلك لقلّة الفتيات ، و الطريف في الأمر أن المرأه عندما تطلّق
لا تمكث سوى أيام العدّه فقط ، لأن هناك من ينتظرها ليفوز بها قبل غيره
حبيت فقط أن أعلق على موضوع الأخت حضريه
التي تنصح العرائس بالتحضير لليلة الزفاف و تذكرت العرائس سابقاً و حالهن
و الذي يشك في صحة روايتي عليه سئوال أحد والديه و سيثبت لي ذلك
مشكوره يا اخت حضريه لإتاحة الفرصه لي
و السلام