تشكلت صورة البصرة في أذهان كثيرين من العرب على انها قصبة إيرانية،
وعلى رغم التعسف الذي تعرضت له، فالمدينة العراقية الجنوبية
تحرص على هويتها العربية التي عرفت بها عبر الزمن.
ولا أحد في البصرة يستطيع نفي التدخل الايراني مثلما لا أحد يستطيع تأكيده،
ويكاد يجمع كل المسؤولين غير المنتفعين على تأكيد وجوده،
بينما يجمع المستفيدون منه على نفيه،
وبين النفي والتأكيد هناك مواطن يُسحق ويُمتهن في ابسط متطلبات حياته،
وهناك مدينة يتعرض مواطنوها للطعن في انتمائهم مثلما يتعرض تاريخها للتشويه
أمام أعين وكاميرات قوات التحالف.
السياسيون في المدينة غير منشغلين بهموم مواطنيها فهم منشغلون في تدبير أنفسهم
وفي ادارة معاركهم الخاصة مع الكتل السياسية المنافسة.
والبصرة وان كانت من مدن الجنوب الهادئة نسبياً، لكنها وبحسب كثيرين
«تنتظر يوماً لا تشبهه أيامها السود كلها»
لأنهـا تستعـد للمواجهة الأمريكية الإيرانــية .