الذين يحبون الرئيس السوري بشار الأسد ونظامه , لابد أن يقولوا له
بصراحه ووضوح التفت إلى الداخل , تحصن بالشعب السوري .
لقد كان النائب في مجلس الشعب السوري محمد الحبش , أبرز هؤلاء
المحبين وهو يقول : إن على الرئيس إصدار عفو عام , وعقد مؤتمر
عام للمصالحه لا يستثني أحداً من السوريين في الداخل والخارج , وضرورة
الإسراع بالإصلاحات السياسية في سوريا , الأمر الذي نعتقد بأنه سيكون
جواباً عملياً ضد الانحياز الأمريكي , وسيفقد الذرائع الأمريكية جدواها .
نعم , الإصلاح الداخلي الجذري الصادق والسريع هو الحل , وهو أقوى
وأول خطوات إخراج النظام السوري من أزمته الحالية , وحمايته من
الكارثة القادمة ولابد مع هذا الصوت المحب أن يقال للرئيس بشار
أمران مهمان : أولهما أن فخامته وعد بمثل هذه الإصلاحات الضرورية
المطلوبة حين تولى الرئاسة وفي أول خطاب له , ولم يف بشيء مما وعد .
الأمر الذي يتطلب منه جهداً مضاعفاً لإقناع شعبه بصدق الخطوة إن بدأها
هذه المره , فالناس لم تعد تصدق أو تثق في التصريحات والوعود خصوصاً
تلك التي تنطلق تحت ظلال سيوف الأزمات . أما الأمر الثاني , فلابد أن يدرك
الرئيس بشار أنه لا حمايه له ولنظامه من النوايا الأمريكيه والأوروبيه والإسرائيليه
الواضحة وضوح شمس نهار دمشق , سوى مظلة الشعب السوري أولاً , ثم مظلة
الحنكه والحكمه السياسيه المهادنه في إدارة الأزمه ثانياً , فالمظله العربيه أصبحت
مهترئه ممزقه لا جدوى منها , ولا تعويل عليها البته , والمظله الدوليه الصديقه
لن تضحي بمصالحها مع الدول الكبرى من أجل عيون النظام السوري .
ـــــــــــــــــــــــــــــ