السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جرحى أميركيون يؤكدون استعداد المتمردين «للقتال حتى الموت»
تحدث ثلاثة جنود اميركيين جرحوا في الفلوجة، من المستشفى الذي نقلوا اليه في المانيا عن المقاومة الشديدة التي واجهوها في المدينة العراقية، مؤكدين ان المتمردين المسلحين «مستعدون للقتال حتى الموت».
وفي مؤتمر صحافي في لاندشتول عقدوه رغم ضماداتهم، تحدث الشبان الثلاثة الذين يبلغ عمر اكبرهم 22 عاما عن مدينة «مقفرة (,,,) اغلقت فيها المحلات التجارية» ولم يعد يشاهد مدنيون فيها بينما يهيمن القناصة.
وقال الجندي في قوات مشاة البحرية تريفيس شيفر الذي جرح في يده بشظايا قذيفة ونقل الاسبوع الماضي الى المانيا، حيث يقع اكبر مستشفى عسكري اميركي خارج المانيا، «انه قتال من سطح الى سطح نرى فيه القناصة يقفزون من مبنى الى آخر».
ويعالج في هذا المستشفى 419 جنديا نقل معظمهم من الفلوجة، الى جانب 36 آخرون في طريقهم اليه.
وتابع الشاب «بصراحة اقول انني دهشت لعدد قطع الاسلحة التي كانت لدى المتمردين»، مشيرا الى رشاشات واسلحة اوتوماتيكية بايدي المقاتلين وسيارات مفخخة.
لكن ما صدم زميله كريس كلينك سكيلز غير هذه الاسلحة، هو «عدم ادراك» العدو للخطر الذي يواجهه, ويذكر هذا الشاب الذي جرح في ذراعه بقذيفة انفجرت على بعد نحو 20 مترا، «خصوصا شبانا بين سن الـ 18 و20 عاما» موزعين في المدينة في «عصابات صغيرة من الملثمين».
وقال رايان شابمان الذي يبلغ من العمر 22 عاما واصيب بجروح في عينه، ان «من الصعب محاربة رجال مستعدين للقتال حتى الموت».
واصيب شابمان برصاصة اطلقها قناص, وتابع: «يقولون لي انني محظوظ واعتقد ان هذا صحيح»،
الجزيرة :
تعرضت القوات الأميركية وقوات الشرطة والحرس الوطني العراقي لهجمات متزامنة شنها مسلحون في بغداد خلفت عددا من القتلى والجرحى بين العراقيين والأميركيين.
وذكرت مصادر للجزيرة أن عربة عسكرية أميركية دمرت وقتل من بداخلها عندما انفجرت عبوة ناسفة في دورية للقوات الأميركية في منطقة الكرادة. لكن الجيش الأميركي قال إن أحد جنوده قتل وجرح تسعة آخرون في انفجار عبوة ناسفة تبعه هجوم بالأسلحة الرشاشة على دوريتهم وسط بغداد.
وفي حي الأعظمية قتل ثلاثة من أفراد الشرطة العراقية أثناء هجوم شنه مسلحون على مركز شرطة المنطقة. كما أشار شهود عيان إلى أن ثلاثة عربات همفي أميركية دمرت في الهجوم وأظهرت صورا لوكالة أسوشيتد برس جثة تحترق داخل إحدى العربات.
وفي حي العامرية قالت مصادر الشرطة إن ثلاثة من أفراد الحرس الوطني العراقي قتلوا في انفجار عبوات ناسفة استهدفت دورية لهم تبعه اشتباكات عنيفة قتل فيها أيضا سبعة مهاجمين وجرح سبعة من المارة.
في اللطيفية جنوب بغداد نسف مسلحون جسرا على الطريق الرئيسي الذي يربط بغداد بجنوب العراق. وتشهد اللطيفية عمليات خطف شبه يومية لعراقيين وأجانب وهجمات على الدوريات العسكرية.
وتزامنت الهجمات في بغداد مع إغلاق القوات الأميركية الطرق المؤيدة إلى الرمادي إلى الغرب منها تمهيدا لاجتياحها. وقال شهود عيان إن تلك القوات طالبت المواطنين عبر مكبرات الصوت في جنوب المدينة التزام منازلهم وتسليم من أسمتهم الإرهابيين.
وأوضح الشهود أن الجنود الأميركيين شرعوا بتفتيش المباني في الأحياء الجنوبية للرمادي تدعمهم المروحيات. ويخوض مقاتلون في المدينة اشتباكات شبه يومية مع القوات التي تقودها القوات الأميركية منذ الهجوم الكاسح التي تشنه على الفلوجة المجاورة منذ نحو أسبوعين.
وفي سياق التضامن مع الفلوجة ذكرت مصادر للجزيرة أن الشرطة العراقية اعتقلت خمسة من طلبة الجامعة التكنولوجية في مبنى الحرم الجامعي في بغداد بعد خروج تظاهرة طلابية تطالب الحكومة المؤقتة والقوات الأميركية بوقف ما وصف بالمجازر الجماعية في الفلوجة.
ومازالت الفلوجة تشهد قتالا متقطعا في الأحياء الجنوبية منها، فيما يواصل متطوعون من مدينة الصقلاوية القريبة دفن جثث قتلى نقلوها من المدينة المنكوبة.
وفي هذا السياق قال المسؤول عن العمليات العسكرية الأميركية في العراق الجنرال لانس سميث إنه من السابق لأوانه إعلان أن الهجوم في الفلوجة "قصم ظهر المقاومة" في العراق.
وفي تطور آخر عثرت القوات الأميركية على تسع جثث عائدة على الأرجح لأفراد من قوات الحرس الوطني العراقي في مدينة الموصل شمال العراق.
وعثر على الجثث في المنطقة الصناعية على مقربة من المكان الذي جرت فيه معارك عنيفة الأسبوع الماضي.
وتقوم القوات الأميركية تساندها قوات عراقية بعمليات تطهير لمواقع استولى عليها مسلحون في الموصل. وفي وقت سابق قالت القوات الأميركية إنها عثرت على أربع جثث مقطوعة الرأس في الموصل.
وكانت القوات الأميركية قد أعلنت أنها قتلت 15 مسلحا واعتقلت 45 آخرين في غارة على مقهى بالمدينة.
من ناحية أخرى أعلنت جماعة تطلق على نفسها جيش أنصار السنة أنها قتلت بالرصاص اثنين من أعضاء الحزب الديمقراطي الكردستاني كانت
قد خطفتهما.
ونشرت الجماعة عملية القتل على الانترنت ووصفت القتيلين بأنهما جاسوسان.