السلام عليكم ورحمة الله وبركاته....
أولا اتقدم الي أدارة المنتدي...بالتهنئة بحلول العيد المبارك...
وكذلك الي جميع أعضاء المنتدي....عيدكم مبارك...وتقبل الله طاعتكم....
كثر الحديث علي المشهد السياسي المحلي...وبقضية تعتبر الأبرز..الا وهي استجواب رئيس مجلس الوزراء...من قبل التكتل الشعبي...وهذا يعتبر تطور مهم...بالنسبة للحياة البرلمانية...بغض النظر عن المسببات أو النتائج...لأن هذا الأستجواب أن قدم...سوف يكسر الحاجز النفسي أكثر..خصوصا انه الأستجواب الثاني لرئيس الحكومه..في قضية الدوائر الشهيرة...ويؤسس ويرسخ لثقافة لدي الأعضاء الحاليين والقادمين...بأن الهالة الأعتبارية والثقل لصاحب المنصب...سواءا علي المستوي الحكومي..أو علي المستوي أسرة الحكم...لاتعفي من جدية المسائلة...وهذا بأعتقادي تطور مهم للحياة البرلمانية الكويتية...مما يرفع معها درجة المسؤولية تصاعديا...لمن يتبوأ هذا المنصب...خصوصا في ظل..التجاذبات السياسيه...وأختلاف الرؤي ...وبروز تكتلات وتيارات...مع تقادم الزمن...وتأثير المستويات الأجتماعيه بالتفاعل والمشاركة بتلك الحياة...ولاننسي الوضع الأقليمي الكويتي...كل تلك المعايير ترفع من كلفة المسؤولية...
هذه مقدمة لبدء التحاور بالأراء لدخولي الي الموضوع..وعليه سوف نستعرض المشهد السياسي الكويتي..للتكتلات الموجودة بالساحة الحالية ومواقفها....والسيناريوهات المتوقعة...حسب وجهة نظري...ومما أستنتجه من المؤشرات والمعطيات الموجودة...فهي وجهة نظر بالنهاية....
رئيس مجلس الوزراء
يأتي ناصر المحمد كرئيس للوزراء...ويأتي معه تاريخا في العمل السياسي...فهو كان سفيرا...ثم شارك وزيرا...بعدة حكومات...ثم أبتعد نسبيا بعد توليه التوزير للديوان الأميري...ثم عاد رئيسا للوزراء...يعرف بتوجهاته الليبراليه...والنزعه التجارية...أعتبره شخصيا ذو ذكاء خاص...فهو جعل خصومه السياسيين...يتعادون فيما بينهم...طمعا بالمصالح..علي أعتباره من الضعف..الذي لايقدر علي مواجهتهم...فهو ظاهره الضعف..وباطنه القوه...فخصومه من الأسره...كأحمد الفهد...عندما كان وزيرا...كان يشكل شي من عدم الأستقرار...لتواجده كرئيس للوزراء..ولذلك بدأ تحالفه مبكرا مع التكتل الشعبي...خصوصا زعيمه أحمد السعدون...واللعب علي الضغينة بين السعدون والفهد...ولم يكن يبدي تحالفا قويا..مع كتلة التحالف الوطني..والذين يعتبرونه منهم...في هذه المرحلة ..وهو اعطاء أيحاءه لهم...بأن هناك اطراف قادره علي التحالف معه...أذا كانت كلفتهم السياسيه عاليه...فلديه البديل...وأختبار أحمد الفهد...خير شاهد...لذلك نجح بتفكيره...وأستبعد أحمد الفهد...بناءا علي مطالبات نيابيه...قادها بتميز السعدون ومسلم البراك..واوجد لها الأرضيه المناسبه...وأنضم اليهم بعض أطراف التحالف الوطني...كمحمد الصقر...ومشاري العنجري وأن كان علي أستحياء..حتي لايخرجون من تأثير القرار السياسي لناصر المحمد...ولكن لم يكونوا مقنعين بالنسبة اليه...وفي ذات المرحلة...أيضا أستخدم التكتل الشعبي...لتحجيم الحركة الدستورية...وذلك عن طريق أسماعيل الشطي...وأستبعاده من التشكيل الحكومي...وخلق التنازع والخلاف بين التكتل والحركة...فأستبعاد أسماعيل الشطي..لم يكن مقصودا بشخصه...بدليل أنه مستشار لدي رئيس الحكومة...وأحد المطرودين من الحركة الدستوريه...فهذه المرحلة بأعتقادي هي ضربة معلم...لناصر المحمد...عزل خصومه من الأسره...من المشاركة السياسيه...تحجيم الحركةالدستوريه...وأخضاعها بالكامل للقرار الحكومي..اعطاء مؤشر علي قدرته للتحالف الوطني...وتأكيد ذلك بعملية أقالة بدر الحميضي..وملابساتها...بقيادة التكتل الشعبي...وبعد أن أستقرت الأمور نسبيا...وخضوع كل من الحركة الدستورية..والتحالف الوطني...لكامل القرار الحكومي...فأنه لم يكن من المجدي التحالف..مع التكتل الشعبي..لأختلاف النهج والسلوك...والتباين بينهما...لذلك كان الأنفصال...في ظل وجود البديل
الدستورية والتحالف الوطني...والفرص التجارية التي يتم توفيرها...كفيلة بان يكونوا حلفاء مخلصين..
خصوصا...بعد فقد بريق التكتل الشعبي..بعد قضية التأبين...فأفقدهم ناصر المحمد بعض من التوازن...بتشكيلته الحكومية..بأسناد الوزارة الي فاضل صفر...أحد المتهمين بالتأبين...فأسقط بيد التكتل الشعبي...فلا يستطيع نقد ناصر المحمد الا علي كامل التشكيل الحكومي...وليس علي متهم واعطي الوزارة وذلك لكونه فيما مضي أحد المحسوبين علي التكتل الشعبي...وهذا ضرب لقواعدهم الأنتخابيه...وبأعتقادي الشخصي بأن القادم سيكون أستبعاد وزير الدفاع...وتحجيم أكثر للسلف...وهذا يتطلب أكثر شراسه..في المرحلة القادمة....
جاسم الخرافي
رئيس مجلس الأمه..واحد الأقطاب السياسيه والتجارية المهمه جدا...والتي لايمكن تجاوزها...رسخ كامل سلطته التجارية ..بعد ازمة الحكم الشهيره...وأوجد لنفسه لوبي من الأعضاء والسياسين لايمكن أختراقه بسهوله...وكذلك مكانة عائلية متميزه أعطتهم القيادة شبه المطلقه للعوائل التجارية....
لايحتفظ بعلاقات ود مع ناصر المحمد...خصوصا في ظل تفجر الخلاف..وظهوره الي العلن..قبل التشكيل الحكومي...يعتبر أحد الأطراف المهمه بصنع القرار السياسي...لاعب ماهر...يملك عدد أصوات بالمجلس لابأس به...خصوصا بعد أحتواءه الشيعه بعد أزمة التأبين...وجرهم الي منطقة نفوذه..ويشاركهم بعض من القبليين...
مايهمه الرئاسة والمصالح التجارية...وهو مطمئن بالفتره الراهنه لذلك..ولكن نهج ناصر المحمد..بدأ بالمضايقة..وبالتدريج خصوصا بتلك المسألتين...لذلك سوف يستخدم أستراتيجية مغايره...ولكن ذلك لايتضمن...الدفع بالأصوات التي يملكها بأتجاه التأييد بأستجواب ناصر المحمد...وأن كان تصريح خلف دميثير..ضد الحكومة والذي أستغربه الكل...يبعث بتلك الرسالة...التي أرادها الخرافي...لذلك هذه المرحلة..سوف يكون أحد المحاور التي سوف يشكل عدم استقرار لحكومة ناصر المحمد..ولكن لاتصل الي المشاركة بتأييد الأستجواب...ولكن مع تزايد المضايقة التجارية..سوف يكون الأمر..خصوصا أن جاسم الخرافي يعلن بانه سوف يبتعد عن العمل السياسي....وهو يؤهل بدوره أبنه طلال عضو الغرفه التجارية...ولنا الأشارة هنا بأن جاسم الخرافي من أشد المؤيدين لعودة أحمد الفهد..وهذا سبب يضاف الي الخلاف بينه وبين ناصر المحمد....
التكتل الشعبي
يأتي التكتل الشعبي بعد صدمة نتائج الأنتخابات....وصدمة التأبين....ومما لاشك بأن ذلك أثر علي أداؤه وتفاعله داخل مجلس الأمه...ولكن يأتي محملا بالضغينه لناصر المحمد...لأستخدامه أياهم لتحقيق طموحاته...وذلك للأسباب التي ذكرتها سابقا...وبما أنهم يحملون لواء حماية المال العام..كما يشيعون عن نفسهم...فأنهم أمام أول أختبار...أستطاعوا النجاح فيه..وهو ألغاء مرسوم أمانة...والذي يملك ناصر المحمد نسبة أسهم فيه...ولكن تضارب المصالح...بصندوق المعسرين...والـ 50 دينار..أوجد الأفضليه لكفة ناصر المحمد...فقضية التأبين...وأثارها أفقدتهم التوازن السياسي....ثم عادوا ولكنهم ثلاثة فقط...لتكون المصفاة الرابعة مبعث نفور لبعض أعضاءه المميزين كمسلم البراك...بسكوته عن الموضوع...وذلك لوجود محمد العليم المطيري وزيرا للنفط...وهذا مايحسب لناصر المحمد..خصوصا أن أصوات عبدالصمد ولاري وجوهر أصبحت تحت مظلة الخرافي...ولذلك تصدر السعدون الأمر...وهو ينطلق بذلك الي أن جميع الأمور التي ممكن أن تحدث لها ظروف افضل..من الوضع الحالي...اذا حل مجلس الأمه حلا غير دستوري...فهو السبب وبذلك يكون زعيم الشارع...حل المجلس دستوريا..قد يؤهله للعودة لكرسي المجلس اذا ماتم له النجاح...حل الحكومه...هو أعطاء الأنطباع لناصر المحمد..بان لهم القدرة علي المضايقة ومن ثم الأستطاعه لأبعاده عن العمل السياسي...خصوصا أن هناك اطراف تغذي هذا التوجه سواءا من الأسره أو التجار...للتكتل الشعبي....وهناك انباء متواتره..علي أن من كانوا اعداء الأمس أصبحوا أصدقاء اليوم؟؟؟؟!!!!!
ولذلك التكتل الشعبي بين ثلاثة أحتمالات وتختلف حسباتهم السياسيه لذلك....
الأحتمال الأول:تقديم الأستجواب...وأن يكون التصرف علي ماستكون عليه النتيجه...أن كان حل المجلس أو الحكومه...او جلسة سريه يصعد بها ناصر المحمد المنصه...خصوصا انه يملك اغلبيه نيابيه..ويتم وأد الأستجواب بالجلسه السريه...وهذا قد يسبب مزيدا من المعارك النيابيه/النيابيه...الغير محسوبه علي الوضع الداخلي للبلد...وقد تطال تاثيراتها الكثير من مناحي البلد..علي جميع المستويات...
الأحتمال الثاني: لايتم تقديم الأستجواب..الا بعد ضمان توقيع عشرة ان لم يكن أكثر علي طلب طرح الثقه بناصر المحمد...وهذا يؤدي الي أحتمالين...الصعود للمنصه لوجود الأغلبيه...وتكون الجلستين سريه... أوحل مجلس الأمه...
الأحتمال الثالث: ان يخضع ناصر المحمد...لرغبات التكتل الشعبي ..وهذا له كلفه سياسيه عاليه...ستكون انعكاساتها غير مأمونة الجوانب...علي عموم الحياة السياسيه الكويتيه...ويجعله مكشوفا سياسيا بشكل بارز..لأي تكتل...ممكن أن ينهج طريق التكتل الشعبي...مما يدخلنا بنفق مظلم من عمر الممارسه النيابيه...لدرجة الشلل الكامل....
الحركة الدستوريه الأسلاميه
لن أطيل مع الحركه الدستوريه...فهي حليفة للنظام...منذ الثمانينات...وبعد حل مجلس الامه الغير دستوري...وهم لن يقفوا ضد ناصر المحمد...فمصالحهم معه اكبر..من خروج وزير يتبعهم...لذلك سوف يقفون وبشدة معه...خصوصا ان عدوهم السياسي الأول هو من يقف وراء الأستجواب...ولهم من الممارسات مايدعم ذلك التوجه...التشكيل الحكومي والمشاركة فيه...صندوق المعسرين...الأستجوابات للوزراء لحماية حكومة ناصر المحمد...وحتي استجواب أحمدالعبدالله...ومشاركة الحربش..فذلك له أمور أخري لسنا بصددها...لذلك هذه الحركه رهنت قرارها السياسي بيد الحكومه منذ زمن ليس بالقريب...وهذا مما سيزيد وضعهم الأنتخابي سوءا بقادم الأيام...
وعلي وضع كوادرهم بالمناصب الحكوميه....
التحالف الوطني
كتلة ناصر المحمد بالمجلس..والمستفيد الاول من الفرص التجارية التي يمثلها...نخبة تمثل العوائل التجاريه...ولها من الأمتداد التجاري والأقتصادي الشي الكبير....يهمها تجارتها...مقابل اي معالجه حكوميه لأي موضوع يطرح علي الساحه السياسيه...تعتبر نفسها الحليف والمشارك بالقرار السياسي والأقتصادي والأجتماعي...من واقع تاريخ البلد...وهذا الأرث التاريخي..له أعتبار بمؤسسة الحكم...لايمكن تجاوزه...لأعتبارات عده....ومايهمنا به ...انهم لن يكونوا ضد ناصر المحمد
أحياء التراث
هم مفتاح هذا المجلس...وأحد اهم ركائزه...لايميلون الي ناصر المحمد...ولديهم أجتماع عاصف بعد العيد...فأن نجح محور فهد الخنه وخالد بن عيسي...ضد أحمد باقر وعلي العمير...فأعتقد انهم بذلك سوف يكونون قريبا من تأييد أستجواب ناصر المحمد...وسوف يكونون لهم القياده...والتأثير بالشارع خصوصا القبلي منه...وهم من يحدد مصير ناصر المحمد وحكومته...اما أن نجح محور باقر-العمير...فمزيدا من الخضوع...والأنشقاقات بين كوادر السلف...وتسهل الأمور علي ناصر المحمد...
الكتله الشيعيه
تقف الي جانب ناصر المحمد...ماعدا صالح عاشور...فهي تدين اليه بالولاء خصوصا فيما يتعلق بالتأبين...وهم علي العموم لن يقفوا ضد ناصر المحمد...لتاريخهم السياسي والذي يجعلهم حكوميين...ولكنهم سيتبعون منهجهم المتكرر بأستعداء السلطة علي خصومهم الأسلاميين...ومن منطلق عقائدي مذهبي...وهذه فرصه لهم...
القبليين
أما هؤلاء فلأسف....فهم أصوات كثيره ولكنها غير مؤثره...وهي بالغالب تخضع لضغوط مراكز القوي
ومصالحها محدوده...وايضا غير مؤثره...فهي مازالت فاقده للهويه السياسيه...الا من كان يتبع تيار سياسي...ولذلك فهي أضعف من ان تكون صاحبة قرار...من خلال تجارب سابقه....وأن بقيت المحاولات الفرديه..تبرز بين حين واخر....
مما سبق يظهر لنا باننا بالفعل نعيش فوضي سياسيه...علي جميع الأصعده...وهذا أرجعه الي سببين رئيسين...الأول...أزمة الحكم...وتداعياتها..والثاني..الدوائر الأنتخابيه...وأفرازاتها....
وتبقي التساؤل الكبير...ماذا فعلت حكومة ناصر المحمد للبلد طول تواجدها؟؟؟
هذا تصوير للمشهد السياسي المحلي الكويتي...وهو متغير بشكل سريع واحداثه متلاحقه...تتغير معطياته ومؤشراته بسرعه...وان كان يتخللها بعض التطرف المستغرب للمشاهد...
سننتظر ماتبديه لنا الأيام القادمه...
للجميع أقول عيدكم مبارك....وسامحوني لأني صايم...وتقبل الله طاعتكم جميعا.....