هيئة الاستثمار أثبتت أنها أحد اللاعبين الكبار في السوق
البورصة في مفترق الطرق والتفاؤل مرجح في الفترة المقبلة
كتب:تحليل أعدته بدور المطيري:
مرة أخرى تثبت الهيئة العامة للاستثمار أنها أحد اللاعبين الكبار في السوق والذي يستطيع مثلما فتح الجرح العميق للسوق وتسبب بنزيفه المتواصل ان تكون هي اول من يبادر في خياطة الغرزة الأولى ولكن هذه المرة تبدو مختلفة لانها بأوامر عليا والتي مازال السوق بحاجة الى عدة غرز لإغلاق الجرح الكبير ولن يتم ذلك الا بواسطة تعاون الجميع من الكبار وان كانت آثار الصدمة مازالت بادية على مؤشر محافظهم التي انخفضت الى خسائر جسيمة مما يعني ان التعاون مطلب حتمي وأساسي فمرحلة الترقب والالتفاف يمنة ويسارا بانتظار المبادر الاول لانتشال السوق قد تمت بأموال الهيئة التي تم ضخها نهاية الاسبوع الماضي والتي سيتضح المزيد من تحركاتها منتصف الاسبوع الجاري لتشجع البقية من الكبار على المضي قدما وانهاء مرحلة الانخفاضات المتتالية وبدء الرالي الاول للصعود.
فالسوق في الفترة الماضية امتص كافة العوامل السلبية الداخلية من خيبة الامل في توزيعات واعلانات خسائر الشركات للربع الاول وصولا الى عوامل خارجية من سياسية محلية وخارجية واستطاع الخروج من الدوامة مما يعني ان الدور الآن على الشركات أنفسها في بدء اخراج اعلانات الاخبار الايجابية المحبوسة منذ فترة بأدراجها لتنهي هذه المرحلة الصعبة والتي قطعا لم تكن من صالحها قبل ان يتكرر سيناريو الخسائر في الربع الثاني الذي لم يتبق على نهايته سوى أسابيع قليلة جدا فالجمعيات العمومية السنوية لكافة الاسهم لتوزيع الارباح وتجريد الاسهم منها قد انتهت ولم يتبق سوى القليل منها مما يعني نهاية كافة الضغوط وتداول الاسهم وفق الارباح المتوقعة للربع الثاني.
وعلى صعيد تداولات الاسبوع الماضي مازال المؤشر الوزني يتمسك بالدعم القوي له على 485 نقطة بينما تعتبر المقاومة الاولى له على 505 نقاط تجاوزها يؤدي للمقاومة الثانية له على 524نقطة، كميات وقيمه التداول بدأت ترتفع مع ارتفاع المؤشر مما يعطي بوادر ايجابية جدا رغم انه يعتبر في مفترق طرق الا ان كفة التفاؤل مازالت مرجحة بشكل كبير.
ومازالت الانظار والتحركات تتجه نحو الاسهم الاسلامية ذات الاسعار المتدنية وبالنسبة لتحركات المجاميع وحدها (جروب المجموعة الدولية) مستمرة بالنشاط نتيجة التصعيد المتعمد من المقربين لاعضاء الشركة اما مجموعة المشاريع فمازالت تنتهج سياسة النفس المتوسط في التداول عبر الالتزام في مسار جانبي متوسط المدى بحيث يحافظ على مستواه مابين الدعم والمقاومة حيث مازالت 400 فلس دعما أوليا لسهم المشاريع فيما تكون 420 فلسا مقاومة اولى له و445 فلسا المقاومة الثانية له للمدى المتوسط بينما احد اعضاء مجموعة المشاريع وهو بنك الخليج المتحد مازال يحتفظ بـ 228 فلسا دعما أوليا له فيما تكون المقاومة الاولى له 236 فلسا تجاوزها بكمية تداول كبيرة تخوله للمقاومة الثانية على سعر 255 فلسا للمدى المتوسط.
دروس مستفادة مما مضى
ـ الالتزام بنقطة وقف الخسارة دائما بوضع نسبة الخسارة %2 تحت نقطة الدعم
ـ تنويع المحفظة بين الاستثمار والمضاربة وتوفير نسبة دائمة من (الكاش) تحسبا لأي تصحيح او جني أرباح.
التنويع الاستثماري في المحفظة بالانتقائية بين أقوى القطاعات او المجاميع مع عدم الافراط بالتنويع.
ـ الادارة المالية وتعديل المراكز يعادل أهمية معرفة التنبؤ بتحركات اسعار الاسهم.
ـ الحذر من السوق فور وجود افراط بالتفاؤل والعودة اليه بمجرد الافراط بالتشاؤم.
تحت 200 فلس
16 سهما اصبحت من أعضاء نادي تحت 200 فلس قد يرتفع العدد ويضاف اليها ثلاث شركات مازالت قريبة من هذا المستوى، نسبة التذبذب اليومية في اسهم نادي تحت 200 فلس عالية جدا ومازالت تخلق لها جوا للمضاربين تخصصوا بالشراء في اول السوق والبيع في نهاية اليوم مما يتسبب في اختلاف تغيرات المؤشرأثناء التداول إلا أنها أعادت التداول النشط للسوق.
وماذا بعد؟
البكاء على اللبن المسكوب لن يقدم او يؤخر شيئا، مظاهرات واحتجاجات والحديث والاتهام حول المتسببين الرئيسيين تم عمل اللازم مماسبق، وماذا بعد؟ هل سوقنا هو اول سوق يتعرض لهزات عنيفة؟ كلا بل طالت كافة البورصات العالمية والمتطورة جدا ولكن طريقة التعامل مابعد هذه الهزات هي اساس الاختلاف بين البورصات الناشئة والمتطورة، فالاسباب متعددة لماحدث ولا يمكن حصرها الا انه لا يمكن تغاضي الجوانب الايجابية ولا يمكن ان يتم عقاب كافة الشركات بأخطاء البعض منها، فالشركات التي صمدت واثبتت قوة استراتيجتها ونظرتها للمدى المتوسط والطويل وحفاظها على تدرج نموارباحها لايمكن ان تقارن وتعاقب بسبب شركات حديثة اثبتت انها فقط محافظ مضاربية بالسوق سرعان ما انكشف امرها بهزة السوق، الادارات الناجحة لا يمكن بأي حال ان تقارن بإدارات فشلت في رؤياها فسوقنا كأي سوق أوراق مالية يحتوي على الردئ والجيد ويحتوي على العديد من الامور السلبية التي يمكن تسليط الاضواء عليها لمعالجتها الا انه لايمكن اغفال الامور الايجابية، لذا لن يعود السوق الا بتعاون الجميع فحتى لو دخل (بيل غيتس) السوق الكويتي لن يستطيع ان يرفعه اذا لم يكن اهله من كبار وصغار متداوليه المحليين يثقون بسوقهم فالاموال التي ستهرب منه الى اين ستتجه؟ ومن سيدخل حينها الى سوقنا المحلي؟ عودة الثقة بالبورصة المحلية مطلب الجميع وبتعاون الكل ستعود حيث يجب تجاهل كافة الاحاديث المتشائمة جدا والتي تتحدث حول ارقام متدنية للسوق لاننا في بلد صغير ونقل الاحاديث يساهم في انتشارها ويؤثر على كافة النفسيات في هذا التوقيت بالذات كون الكبار انفسهم مترقبين ومصدومين كحال الصغار والسوق ما هو الا نفسي لذا لتبدأ مرحلة معاقبة الردئ ومكافأة الجيد اما المسؤولون فمازلنا ننادي باقرار العديد من الامور لعل أولها الاسراع بإقرار هيئة سوق مال منفصلة ومحايدة حينها سيكون للحديث وللسلبيات ألف بقية من أجل التطوير.
مؤشر السوق النفسي
(sentiment indicator) هو احد المؤشرات في التنبؤ بحركه السوق القادمة لا يمكن قياس هذا المؤشر حسابيا كباقي المؤشرات الفنية الذي اثبت نجاحه عبر الجمعية الامريكية للمستثمرين الأفراد اذا انه يعتمد على استفتاء اسبوعي لأكبر عدد من المتداولين في السوق ورؤيتهم حيال اداء السوق من ناحية الارتفاع او الانخفاض او الحياد، لذا ستقوم صفحة الوطن الاقتصادية على الانترنت بعمل الاستفتاء بدءا من الغد وستنشر النتائج الأسبوع المقبل وستتم المقارنة أسبوعيا حيال تغير النفسيات والرؤيا العامة في أداء السوق لدى جموع المتداولين.
صفاء النية
نصيحة من القلب إن كنت تريد أن تدخل البورصة الكويتية فلا تدخلها بعقل وبحسابات العوائد من الأسهم والميزانيات والشارتات بل ادخلها بالنية، ودائما دائما (صافي النية)! فكنا نتمنى ان تكون الادارة أجرأ في الشفافية وتعلن اتخاذ اجراءات فورية تعويضية لمن اشترى العديد من الاسهم التي اختلفت افصاحات بياناتها الرسمية في شهر فبراير الماضي، فما ذنب المساهمين الذين اشتروا بناء على الارباح المعلنة الرسمية ثم اختلفت؟ هل كان ذنبهم انهم لم يسمعوا الاشاعات وصدقوا اعلانات البورصة الرسمية ليكون الرد (حسن النية)!