اتصل بنا البحث up a3ln usercp home
 


العودة   ::. مـنتدى قبيلـة العجمـان .:: > المنتديات الـعامــه > :: المنتدى الاسلامـــي ::

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #11  
قديم 20-05-2004, 12:18 PM
abu faisal abu faisal غير متواجد حالياً
 عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Feb 2004
المشاركات: 348

عبدالله بن مسعود

ثناء الرسول عليه

عن عبد الله بن يزيد قال أتينا حذيفة فقلنا له حدثنا بأقرب الناس برسول الله (صلى الله عليه وسلم) هديا وسمتا ودلا نأخذ عنه ونسمع منه قال: كان أقرب الناس برسول الله (صلى الله عليه وسلم) هديا وسمتا ودلا عبد الله بن مسعود حتى يتوارى عنا في بيته ولقد علم المحفوظون من أصحاب محمد أن ابن أم عبد من أقربهم إلى الله زلفى.

وحكى عنه عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه قال: [كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لا يزال يسمر عند أبي بكر الليلة في أمر من أمر المسلمين وإنه سمر عنده ذات ليلة وأنا معه فخرج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وخرجنا معه فإذا رجل قائم يصلي في المسجد فقام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يستمع قراءته فلما كدنا نعرفه قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من سره أن يقرأ القرآن رطبا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد، قال ثم جلس الرجل يدعو فجعل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول له سل تعطه سل تعطه. قال عمر قلت والله لأغدون عليه فلأبشرنه، قال فغدوت عليه فبشرته فوجدت أبا بكر قد سبقني إليه فبشره ولا والله ما سابقته إلى خير قط إلا سبقني إليه] رواه الإمام أحمد.

وروي [عن زر بن حبيش عن ابن مسعود أنه كان يجتني سواكا من الأراك وكان دقيق الساقين فجعلت الريح تكفؤه فضحك القوم منه! فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : مم تضحكون؟! قالوا يا نبي الله من دقة ساقيه، فقال والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من أحد]





ثناء الناس عليه وكثرة علمه

عن زيد بن وهب قال أقبل عبد الله ذات يوم وعمر جالس فقال: وعاء ملئ علما.

وعن الشعبي قال: ذكروا أن عمر بن الخطاب لقي ركبا في سفر له، فيهم عبد الله بن مسعود فأمر عمر رجلا يناديهم من أين القوم فأجابه عبد الله أقبلنا من الفج العميق، فقال عمر أين تريدون؟ فقال عبد الله: البيت العتيق، فقال عمر: إن فيهم عالما! وأمر رجلا فناداهم أي القرآن أعظم؟ فأجابه عبد الله: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} حتى ختم الآية، قال نادهم أي القرآن أحكم؟ فقال ابن مسعود: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان} الآية. فقال عمر نادهم أي القرآن أجمع؟ فقال ابن مسعود: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره} فقال عمر نادهم أي القرآن أخوف؟ فقال ابن مسعود: {ليس بأم********م ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءًا يجز به} الآية. فقال عمر نادهم أي القرآن أرجى؟ فقال ابن مسعود: {يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله} فقال عمر نادهم أفيكم ابن مسعود؟! قالوا اللهم نعم.

وعن أبي البختري قال: سئل علي كرم الله وجهه عن أصحاب محمد فقال عن أيهم تسألون؟ قالوا: أخبرنا عن عبد الله ابن مسعود، قال: علم القرآن وعلم السنة ثم انتهى وكفى به علما.

وعن أبي الأحوص قال: شهدت أبا موسى وأبا مسعود حين مات ابن مسعود وأحدهما يقول لصاحبه: أتراه ترك مثله؟ قال: إنْ قلتَ ذاك! إن كان ليُؤْذَنُ له إذا حُجِبنا، ويشهد إذا غبنا" رواه الإمام أحمد.

وعن عامر قال: قال أبو موسى لا تسألوني عن شيء ما دام هذا الحبر فيكم يعني ابن مسعود.

وعن شقيق قال: كنت قاعدا مع حذيفة فأقبل عبد الله ابن مسعود فقال حذيفة: إن أشبه الناس هديا ودلا برسول الله (صلى الله عليه وسلم) من حين يخرج من بيته إلى أن يرجع ولا أدري ما يصنع في أهله لعبد الله بن مسعود، والله، لقد علم المحفوظون من أصحاب محمد أنه من أقربهم عند الله وسيلة يوم القيامة. وعن مسروق قال: قال عبد الله: والذي لا إله غيره ما نزلت آية من كتاب الله إلا وأنا أعلم أين نزلت وإلا أنا أعلم فيم نزلت ولو أعلم أن أحدا أعلم بكتاب الله مني تناله المطي (الإبل) لأتيته.





تعبده

عن زر عن عبد الله أنه كان يصوم الاثنين والخميس، وعن عبد الرحمن بن يزيد قال ما رأيت فقيها قط أقل صوما من عبد الله! فقيل له لم لا تصوم؟ قال إني أختار الصلاة على الصوم فإذا صمت ضعفت عن الصلاة.

وعن محارب بن دثار عن عمه محمد قال مررت بابن مسعود بسحر وهو يقول: اللهم دعوتني فأجبتك، وأمرتني فأطعتك، وهذا سحر فاغفر لي، فلما أصبحت غدوت عليه فقلت له (أي سألته عن دعائه وقت السحر) فقال: إن يعقوب لما قال لبنيه سوف أستغفر لكم أخرهم إلى السحر.



تواضعه

عن حبيب بن أبي ثابت قال: خرج ابن مسعود ذات يوم فتبعه ناس فقال لهم ألكم حاجة؟ قالوا لا ولكن أردنا أن نمشي معك، قال: ارجعوا فإنه ذلة للتابع وفتنة للمتبوع.

وعن الحارث بن سويد قال: قال عبدالله: لو تعلمون ما أعلم من نفسي حثيتم على رأسي التراب.





إيثاره ثواب الآخرة على شهوات النفس

عن قيس بن جبير قال: قال عبد الله: حبذا المكروهان الموت والفقر! وأيم الله، إن هو إلا الغنى والفقر وما أبالي بأيهما بليت، إن حق الله في كل واحد منهما واجب، وإن كان الغنى إن فيه للعطف، وإن كان الفقر إن فيه للصبر.

وعن الحسن قال: قال عبد الله بن مسعود: ما أبالي إذا رجعت إلى أهلي على أي حال أراهم بخير أو بشر أم بضر، وما أصبحت على حالة فتمنيت أني على سواها.





جملة من مناقبه وكلامه رضي الله عنه

عن عبد الله بن مرداس قال: كان عبد الله يخطبنا كل خميس فيتكلم بكلمات فيسكت حين يسكت ونحن نشتهي أن يزيدنا.

وقال رضي الله عنه واعظًا: "إنكم في ممر من الليل والنهار في آجال منقوضة وأعمال محفوظة، والموت يأتي بغتة، فمن زرع خيرا فيوشك أن يحصد رغبة، ومن زرع شرا فيوشك أن يحصد ندامة، ولكل زارع مثل ما زرع لا يسبق بطيء بحظه، ولا يدرك حريض ما لم يقدر له فمن أعطي خيرًا فالله أعطاه ومن وقي شرًّا فالله وقاه، المتقون سادة والفقهاء قادة ومجالسهم زيادة" رواه الإمام أحمد.

وعن أبي الأحوص عن عبد الله أنه كان يوم الخميس قائما فيقول: "إنما هما اثنتان: الهدي والكلام، وأفضل الكلام كلام الله، وأفضل الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وإن كل محدثة بدعة، فلا يطولن عليكم الأمد، ولا يلهينكم الأمل، فإن كل ما هو آت قريب، ألا وإن بعيدًا ما ليس آتيا، ألا وإن الشقي من شقي في بطن أمه، وإن السعيد من وعظ بغيره، ألا وإن قتال المسلم كفر، وسبابه فسوق، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام حتى يسلم عليه إذا لقيه ويجيبه إذا دعاه ويعوده إذا مرض، ألا وإن شر الروايا روايا الكذب، ألا وإن الكذب لا يصلح منه هزل ولا جد، ولا أن يَعِدَ الرجل صبيه شيئا ثم لا ينجزه له، ألا وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، ألا وإنه يقال للصادق صدق وبر ويقال للفاجر كذب وفجر، ألا وإن محمدا حدثنا أن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله عز وجل صديقا، ويكذب حتى يكتب عند الله عز وجل كذابا"

وعن عبد الرحمن بن عابس قال: قال عبد الله بن مسعود: إن أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وأوثق العرى كلمة التقوى، وخير الملل ملة إبراهيم، وأحسن السنن سنة محمد، وخير الهدي هدي الأنبياء، وأشرف الحديث ذكر الله، وخير القصص القرآن، وخير الأمور عواقبها، وشر الأمور محدثاتها، وما قل وكفى خير مما كثر وألهى، ونفس تنجيها خير من إمارة لا تحصيها، وشر المعذرة حين يحضر الموت، وشر الندامة ندامة يوم القيامة، وشر الضلالة الضلالة بعد الهدى، وخير الغنى غنى النفس، وخير الزاد التقوى، وخير ما ألقي في القلب اليقين والريب من الكفر، وشر العمى عمى القلب، والخمر جماع الإثم، والنساء حبالة الشيطان، والشباب شعبة من الجنون، والنوح من عمل الجاهلية، ومن الناس من لا يأتي الجمعة إلا دبرا ولا يذكر الله إلا هجرا، وأعظم الخطايا الكذب، وسباب المسلم فسوق، وقتاله كفر، وحرمة ماله كحرمة دمه، ومن يعف يعف الله عنه، ومن يكظم الغيظ يأجره الله، ومن يغفر يغفر الله له، ومن يصبر على الرزية يعقبه الله، وشر المكاسب كسب الربا، وشر المآكل أكل مال اليتيم، والسعيد من وعظ بغيره، والشقي من شقي في بطن أمه، وإنما يكفي أحدكم ما قنعت به نفسه وإنما يصير إلى أربعة أذرع والأمر إلى آخرة، وملاك العمل خواتمه، وشر الروايا روايا الكذب وأشرف الموت قتل الشهداء، ومن يعرف البلاء يصبر عليه ومن لا يعرفه ينكره، ومن يستكبر يضعه الله، ومن يتول الدنيا تعجز عنه، ومن يطع الشيطان يعص الله ومن يعص الله يعذبه".

وعن المسيب بن رافع عن عبد الله بن مسعود قال: "ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليله إذ الناس نائمون، وبنهاره إذ الناس مفطرون، وبحزنه إذ الناس فرحون، وببكائه إذ الناس يضحكون، وبصمته إذ الناس يخلطون، وبخشوعه إذ الناس يختالون، وينبغي لحامل القرآن أن يكون باكيا محزونا حليما حكيما سكيتا، ولا ينبغي لحامل القرآن أن يكون جافيا ولا غافلا ولا سخابا ولا صياحا ولا حديدا" رواه الإمام أحمد.

وعن أبي إياس البجلي قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: "من تطاول تعظما خفضه الله، ومن تواضع تخشعا رفعه الله، وإن للملك لمة وللشيطان لمة، فلمة الملك إيعاد بالخير وتصديق بالحق، فإذا رأيتم ذلك فاحمدوا الله عز وجل، ولمة الشيطان إيعاد بالشر وتكذيب بالحق، فإذا رأيتم ذلك فتعوذوا بالله".

وعن عمران بن أبي الجعد عن عبد الله قال: "إن الناس قد أحسنوا القول فمن وافق قوله فعله فذاك الذي أصاب حظه، ومن لا يوافق قوله فعله فذاك الذي يوبخ نفسه".

وعن المسيب بن رافع قال: قال عبد الله بن مسعود: "إني لأبغض الرجل أن أراه فارغا ليس في شيء من عمل الدنيا ولا من عمل الآخرة" رواه الإمام أحمد.

وعن مرة عن عبد الله قال: "ما دمت في صلاة فأنت تقرع باب الملك ومن يقرع باب الملك يفتح له".

وعن القاسم بن عبد الرحمن والحسن بن سعد قالا: قال عبد الله: "إني لأحسب الرجل ينسى العلم كان يعلمه بالخطيئة يعملها" رواه الإمام أحمد.

وعن إبراهيم بن عيسى عن عبد الله بن مسعود قال: "كونوا ينابيع العلم، مصابيح الهدى، أحلاس البيوت، سرج الليل، جدد القلوب، خلقان الثياب، تعرفون في أهل السماء وتخفون في أهل الأرض".

وعن معن قال: قال عبد الله بن مسعود: "إن للقلوب شهوة وإقبالا وإن للقلوب فترة وإدبارا فاغتنموها عند شهوتها واقبالها ودعوها عند فترتها وإدبارها".

وعن عون بن عبد الله قال: قال عبد الله: "ليس العلم بكثرةالرواية ولكن العلم الخشية".

وعن إبراهيم قال: قال عبد الله: "لو سخرت من كلب لخشيت أن أحول كلبا".

وعن أبي الأحوص عن عبد الله قال: "مع كل فرحة ترحة وما ملئ بيت حبرة (فرحة) إلا ملئ عبرة" رواه أحمد.

وعن الضحاك بن مزاحم قال: قال عبد الله: "ما منكم إلا ضيف وماله عارية فالضيف مرتحل والعارية مؤداة إلى أهلها".

وعن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال: أتاه رجل فقال يا أبا عبد الرحمن علمني كلمات جوامع نوافع فقال له عبد الله: "لاتشرك به شيئا، وزل مع القرآن حيث زال، ومن جاءك بالحق فاقبل منه وإن كان بعيدا بغيضا، ومن جاءك بالباطل فاردده عليه وإن كان حبيبا قريبا". وقال أيضًا: "الحق ثقيل مريء، والباطل خفيف وبيء، ورب شهوة تورث حزنا طويلا".

وعن عنبس بن عقبة قال: قال عبد الله بن مسعود: "والله الذي لا إله إلا هو، ما على وجه الأرض شيء أحوج إلى طول سجن من لسان".

وعن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال: "إذا ظهر الزنا والربا في قرية أذن بهلاكها".

وعن أبي عبيدة قال: قال عبد الله: "من استطاع منكم أن يجعل كنزه في السماء حيث لا تأكله السوس ولا يناله السراق فليفعل فإن قلب الرجل مع كنزه".

وعن القاسم قال: قال رجل لعبد الله أوصني يا أبا عبد الرحمن قال: "ليسعك بيتك، واكفف لسانك، وابك على خطيئتك".

وعن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله قال: "أنتم أطول صلاة وأكثر اجتهادا من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، وهم كانوا أفضل منكم، قيل له بأي شيء؟ قال: إنهم كانوا أزهد في الدنيا وأرغب في الآخرة منكم"

وعن زاذان عن عبد الله بن مسعود قال: "يؤتى بالعبد يوم القيامة فيقال له أد أمانتك! فيقول من أين يا رب قد ذهبت الدنيا؟! فتمثل على هيئتها يوم أخذها (أي الأمانة) في قعر جهنم فينزل فيأخذها فيضعها على عاتقه فيصعد بها حتى إذا ظن أنه خارج بها هوت وهوى في إثرها أبد الآبدين".

وعن أبي الأحوص عن عبد الله قال: "لا يقلدن أحدكم دينه رجلا فإن آمن آمن وإن كفر كفر، وإن كنتم لابد مقتدين فاقتدوا بالميت، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة".

وعن عبد الرحمن بن يزيد قال: قال عبد الله: "لا تكونن إمعة، قالوا وما الإمعة؟ قال: يقول أنا مع الناس إن اهتدوا اهتديت وإن ضلوا ضللت، ألا ليوطنن أحدكم نفسه على أنه إن كفر الناس أن لا يكفر".

وعن سليمان بن مهران قال: بينما ابن مسعود يوما معه نفر من أصحابه إذ مر أعرابي فقال: عَلامَ اجتمع هؤلاء؟ فقال ابن مسعود: على ميراث محمد يقتسمونه.,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 22-05-2004, 02:48 PM
أبو مصعب أبو مصعب غير متواجد حالياً
 عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Apr 2004
المشاركات: 493

عمر بن الخطاب

أحد العشرة المبشرين بالجنة


(( يا ابن الخطاب والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجا قط الا سلك فجا غير فجك )) حديث شريف

الفاروق أبو حفص ، عمر بن الخطاب بن نُفيل بن عبد العزَّى القرشي العدوي ، ولد
بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة ( 40 عام قبل الهجرة ) ، عرف في شبابه بالشـدة
والقـوة ، وكانت له مكانة رفيعـة في قومه اذ كانت له السفارة في الجاهلية فتبعثـه
قريش رسولا اذا ما وقعت الحرب بينهم أو بينهم و بين غيرهم وأصبح الصحابي
العظيم الشجاع الحازم الحكيم العادل صاحب الفتوحات وأول من لقب بأمير المؤمنين


اسلامه

أسلم في السنة السادسة من البعثة النبوية المشرفة ، فقد كان الخباب بن الأرت يعلم القرآن لفاطمة بنت الخطاب وزوجها سعيد بن زيد عندما فاجأهم عمر بن الخطـاب متقلـدا سيفه الذي خـرج به ليصفـي حسابه مع الإسـلام ورسوله ، لكنه لم يكد يتلو القرآن المسطور في الصحيفة حتى صاح صيحته المباركة : ( دلوني على محمد )

وسمع خباب كلمات عمر ، فخرج من مخبئه وصاح : ( يا عمـر والله إني لأرجو أن يكون الله قد خصـك بدعـوة نبيه -صلى الله عليه وسلم- ، فإني سمعته بالأمس يقول : ( اللهم أيد الإسلام بأحب الرجلين إليك ، أبي الحكم بن هشام ، وعمر بن الخطاب ) فسأله عمر من فوره : ( وأين أجد الرسول الآن يا خباب ؟) وأجاب خباب : ( عند الصفـا في دار الأرقـم بن أبي الأرقـم )

ومضى عمر الى مصيره العظيم ففي دار الأرقم خرج إليه الرسول صلى الله عليه وسلم- فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل السيف فقال : ( أما أنت منتهيا يا عمر حتى يُنزل الله بك من الخزي والنكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة ؟ اللهم هذا عمر بن الخطاب ، اللهم أعزّ الدين بعمر بن الخطاب ) فقال عمر : ( أشهد أنّك رسول الله )
وباسلامه ظهر الاسلام في مكة اذ قال للرسول - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون في دار الأرقم : ( والذي بعثك بالحق لتخرجن ولنخرجن معك )وخرج المسلمون ومعهم عمر ودخلوا المسجد الحرام وصلوا حول الكعبة دون أن تجـرؤ قريش على اعتراضهم أو منعهم ، لذلك سماه الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( الفاروق ) لأن الله فرق بين الحق والباطل


لسان الحق

هو أحد العشرة المبشرين بالجنة ، ومن علماء الصحابة وزهادهم ، وضع الله الحق على لسانه اذ كان القرآن ينزل موافقا لرأيه ، يقول علي بن أبي طالب : ( إنّا كنا لنرى إن في القرآن كلاما من كلامه ورأياً من رأيه ) كما قال عبد الله بن عمر : ( مانزل بالناس أمر فقالوا فيه وقال عمر ، إلا نزل القرآن بوفاق قول عمر )
‏عن ‏أبي هريرة ‏-‏رضي الله عنه- ‏‏قال :‏ ‏قال رسـول اللـه ‏-‏صلى اللـه عليه وسلم-‏ ‏: ( لقد كان فيما قبلكم من الأمم ‏‏محدثون ،‏ ‏فإن يك في أمتي أحد فإنه ‏‏عمر ‏) و‏زاد ‏‏زكرياء بن أبي زائدة ‏ ‏عن ‏ ‏سعد ‏ ‏عن ‏ ‏أبي سلمة ‏ ‏عن ‏أبي هريرة ‏‏قال ‏: ‏قال النبي ‏ ‏-صلى الله عليه وسلم-: ( ‏ لقد كان فيمن كان قبلكم من ‏بني إسرائيل‏ ‏رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء ، فإن يكن من أمتي منهم أحد ‏‏فعمر ) ‏‏قال ‏‏ابن عباس ‏-‏رضي الله عنهما-: ( ‏‏من نبي ولا محدث ‏)


قوة الحق

كان قويا في الحق لا يخشى فيه لومة لائم ، فقد ‏استأذن ‏‏عمر بن الخطاب ‏‏على رسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏‏وعنده ‏‏نسوة ‏من ‏قريش ،‏ ‏يكلمنه ويستكثرنه ، عالية أصواتهن على صوته ، فلما استأذن ‏‏عمر بن الخطاب ‏قمن فبادرن الحجاب ، فأذن له رسول الله -‏صلى الله عليه وسلم-،‏ ‏فدخل ‏‏عمر ‏‏ورسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏‏يضحك ، فقال ‏‏عمر : (‏ ‏أضحك الله سنك يا رسول الله ) فقال النبي ‏-صلى الله عليه وسلم-‏ ‏: ( عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي ، فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب ) فقال ‏‏عمر : (‏ ‏فأنت أحق أن يهبن يا رسول الله ) ثم قال عمر ‏: ( ‏يا عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم-) ‏فقلن : ( نعم ، أنت أفظ وأغلظ من رسول الله -‏صلى الله عليه وسلم-) ‏فقال رسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏: ( إيها يا ‏ابن الخطاب ‏، ‏والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا ‏فجا ‏قط إلا سلك ‏‏فجا ‏غير‏فجك )

ومن شجاعته وهيبته أنه أعلن على مسامع قريش أنه مهاجر بينما كان المسلمون يخرجون سرا ، وقال متحديا لهم : ( من أراد أن تثكله أمه وييتم ولده وترمل زوجته فليلقني وراء هذا الوادي ) فلم يجرؤ أحد على الوقوف في وجهه


عمر في الأحاديث النبوية

رُويَ عن الرسـول -صلى الله عليه وسلم- العديد من الأحاديث التي تبين فضل عمـر بن الخطاب نذكر منها ( إن الله سبحانـه جعل الحق على لسان عمر وقلبه ) ، ( الحق بعدي مع عمـر حيث كان ) ، ( لو كان بعدي نبيّ لكان عمـر بن الخطاب ) ، ( إن الشيطان لم يلق عمـر منذ أسلم إلا خرَّ لوجهه ) ، ( ما في السماء ملك إلا وهو يوقّر عمر ، ولا في الأرض شيطان إلا وهو يفرق من عمر ) .
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- : ( رأيتني دخلت الجنة فإذا أنا بالرميصاء امرأةِ أبي طلحة وسمعت خشفاً أمامي ، فقلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذا بلال ، ورأيت قصرا أبيض بفنائه جارية ، فقلت : لمن هذا القصر ؟ قالوا : لعمر بن الخطاب ، فأردت أن أدخله فأنظر إليه ، فذكرت غيْرتك ) فقال عمر : ( بأبي وأمي يا رسول الله أعليك أغار !)
وقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- : ( بيْنا أنا نائم إذ أتيت بقدح لبنٍ ، فشربت منه حتى إنّي لأرى الريّ يجري في أظفاري ، ثم أعطيت فضْلي عمر بن الخطاب ) قالوا : ( فما أوّلته يا رسول الله ؟) قال : ( العلم )
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- : ( بينا أنا نائم رأيت الناس يعرضون عليّ وعليهم قمصٌ ، منها ما يبلغ الثدي ومنها ما يبلغ أسفل من ذلك ، وعُرِضَ عليّ عمر بن الخطاب وعليه قميص يجرّه ) قالوا : ( فما أوَّلته يا رسول الله ؟)قال : ( الدين )


خلافة عمر

رغب أبو بكر -رضي الله عنه- في شخصية قوية قادرة على تحمل المسئولية من بعده ، واتجه رأيه نحو عمر بن الخطاب فاستشار في ذلك عدد من الصحابة مهاجرين وأنصارا فأثنوا عليه خيرا ومما قاله عثمان بن عفان : ( اللهم علمي به أن سريرته أفضل من علانيته ، وأنه ليس فينا مثله ) وبناء على تلك المشورة وحرصا على وحدة المسلمين ورعاية مصلحتهم

أوصى أبو بكر الصديق بخلافة عمر من بعده ، وأوضح سبب اختياره قائلا : (اللهم اني لم أرد بذلك الا صلاحهم ، وخفت عليهم الفتنة فعملت فيهم بما أنت أعلم ، واجتهدت لهم رأيا فوليت عليهم خيرهم وأقواهم عليهم ) ثم أخذ البيعة العامة له بالمسجد اذ خاطب المسلمين قائلا : (أترضون بمن أستخلف عليكم ؟ فوالله ما آليـت من جهـد الرأي ، ولا وليت ذا قربى ، واني قد استخلفـت عمر بن الخطاب فاسمعوا له وأطيعوا ) فرد المسلمون : (سمعنا وأطعنا) وبايعوه سنة ( 13 هـ )


انجازاته

استمرت خلافته عشر سنين تم فيها كثير من الانجازات المهمة لهذا وصفه ابن مسعود -رضي الله عنه- فقال : ( كان اسلام عمر فتحا ، وكانت هجرته نصرا ، وكانت إمامته رحمه ، ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي الى البيت حتى أسلم عمر ، فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا فصلينا)
فهو أول من جمع الناس لقيام رمضان في شهر رمضان سنة ( 14 هـ ) ، وأول من كتب التاريخ من الهجرة في شهر ربيع الأول سنة ( 16 هـ ) ، وأول من عسّ في عمله ، يتفقد رعيته في الليل وهو واضع الخراج ، كما أنه مصّـر الأمصار ، واستقضـى القضـاة ، ودون الدواويـن ، وفرض الأعطيـة ، وحج بالناس عشر حِجَـجٍ متواليـة ، وحج بأمهات المؤمنين في آخر حجة حجها .
وهدم مسجد الرسول -صلى الله عليه وسلم- وزاد فيه ، وأدخل دار العباس بن عبد المطلب فيما زاد ، ووسّعه وبناه لمّا كثر الناس بالمدينة ، وهو أول من ألقى الحصى في المسجد النبوي ، فقد كان الناس إذا رفعوا رؤوسهم من السجود نفضوا أيديهم ، فأمر عمر بالحصى فجيء به من العقيق ، فبُسِط في مسجد الرسول -صلى الله عليه وسلم-
وعمر -رضي الله عنه- هو أول من أخرج اليهود وأجلاهم من جزيرة العرب الى الشام ، وأخرج أهل نجران وأنزلهم ناحية الكوفة .


الفتوحات الإسلامية

لقد فتح الله عليه في خلافته دمشق ثم القادسية حتى انتهى الفتح الى حمص ، وجلولاء والرقة والرّهاء وحرّان ورأس العين والخابور ونصيبين وعسقلان وطرابلس وما يليها من الساحل وبيت المقدس وبَيْسان واليرموك والجابية والأهواز والبربر والبُرلُسّ وقد ذلّ لوطأته ملوك الفرس والروم وعُتاة العرب حتى قال بعضهم : ( كانت درَّة عمر أهيب من سيف الحجاج )


هَيْـبَتِـه و تواضعه

وبلغ -رضي الله عنه- من هيبته أن الناس تركوا الجلوس في الأفنية ، وكان الصبيان إذا رأوه وهم يلعبون فرّوا ، مع أنه لم يكن جبّارا ولا متكبّرا ، بل كان حاله بعد الولاية كما كان قبلها بل زاد تواضعه ، وكان يسير منفردا من غير حرس ولا حُجّاب ، ولم يغرّه الأمر ولم تبطره النعمة .


استشهاده

كان عمر -رضي الله عنه- يتمنى الشهادة في سبيل الله ويدعو ربه لينال شرفها : ( اللهم أرزقني شهادة في سبيلك واجعل موتي في بلد رسولك) وفي ذات يوم وبينما كان يؤدي صلاة الفجر بالمسجد طعنه أبو لؤلؤة المجوسي ( غلاما للمغيرة بن شعبة ) عدة طعنات في ظهره أدت الى استشهاده ليلة الأربعاء لثلاث ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة ولما علم قبل وفاته أن الذي طعنه ذلك المجوسي حمد الله تعالى أن لم يقتله رجل سجد لله تعالى سجدة ودفن الى جوار الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر الصديق -رضي الله عنه- في الحجرة النبوية الشريفة الموجودة الآن في المسجد النبوي في المدينة المنورة .

رد مع اقتباس
  #13  
قديم 23-05-2004, 12:24 PM
abu faisal abu faisal غير متواجد حالياً
 عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Feb 2004
المشاركات: 348

الله يوفقك يا ابو مصعب على الاضافه الرائعه عن الفاروق رضي الله عنه ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

تحياتي لك,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 25-05-2004, 01:02 PM
أبو مصعب أبو مصعب غير متواجد حالياً
 عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Apr 2004
المشاركات: 493

عثمان بن عفان

أحد العشرة المبشرين بالجنة


(( ألا أستحي ممن تستحي منه الملائكة )) حديث شريف .

عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أميّة القرشي ، أحد العشرة المبشرين بالجنة وأحد الستة الذي جعل عمر الأمر شورى بينهم ، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر الصديق ، توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-وهو عنه راضٍ ، صلى إلى القبلتيـن وهاجر الهجرتيـن وبمقتله كانت الفتنة الأولى في الإسلام


إسلامه

كان عثمان بن عفان -رضي الله عنه- غنياً شريفاً في الجاهلية ، وأسلم بعد البعثة بقليل ، فكان من السابقين إلى الإسلام ، فهو أول من هاجر إلى الحبشة مع زوجته رقيّة بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الهجرة الأولى والثانية وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : ( إنّهما لأوّل من هاجر إلى الله بعد لوطٍ ) ( إن عثمان لأول من هاجر إلى الله بأهله بعد لوطٍ )
وهو أوّل من شيّد المسجد ، وأوّل من خطَّ المفصَّل ، وأوّل من ختم القرآن في ركعة ، وكان أخوه من المهاجرين عبد الرحمن بن عوف ومن الأنصار أوس بن ثابت أخا حسّان .

قال عثمان : ( ان الله عز وجل بعث محمداً بالحق ، فكنتُ ممن استجاب لله ولرسوله ، وآمن بما بُعِثَ به محمدٌ ، ثم هاجرت الهجرتين وكنت صهْرَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبايعتُ رسول الله فوالله ما عصيتُه ولا غَشَشْتُهُ حتى توفّاهُ الله عز وجل ) .


الصّلابة

لمّا أسلم عثمان -رضي الله عنه- أخذه عمّه الحكم بن أبي العاص بن أميّة فأوثقه رباطاً ، وقال : ( أترغبُ عن ملّة آبائك إلى دين محدث ؟ والله لا أحلّك أبداً حتى تدعَ ما أنت عليه من هذا الدين ) فقال عثمان : ( والله لا أدَعُهُ أبداً ولا أفارقُهُ )فلمّا رأى الحكم صلابتَه في دينه تركه .


ذي النورين

لقّب عثمان -رضي الله عنه- بذي النورين لتزوجه بنتيْ النبي -صلى الله عليه وسلم- رقيّة ثم أم كلثوم ، فقد زوّجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ابنته رقيّة ، فلّما ماتت زوّجه أختها أم كلثوم فلمّا ماتت تأسّف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على مصاهرته فقال : ( والذي نفسي بيده لو كان عندي ثالثة لزوّجنُكَها يا عثمان ) .


سهم بَدْر

أثبت له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سهمَ البدريين وأجرَهم ، وكان غاب عنها لتمريضه زوجته رقيّة بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-فقد قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- : ( إن لك أجر رجلٍ ممن شهد بدراً وسهمه ) .


الحديبية

بعث الرسول -صلى الله عليه وسلم- عثمان بن عفان يوم الحديبية إلى أهل مكة ، لكونه أعزَّ بيتٍ بمكة ، واتفقت بيعة الرضوان في غيبته ، فضرب الرسول -صلى الله عليه وسلم- بشماله على يمينه وقال : ( هذه يدُ عثمان ) فقال الناس : ( هنيئاً لعثمان ) .


جهاده بماله

قام عثمان بن عفان -رضي الله عنه- بنفسه وماله في واجب النصرة ، كما اشترى بئر رومة بعشرين ألفاً وتصدّق بها ، وجعل دلوه فيها لدِلاِءِ المسلمين ، كما ابتاع توسعة المسجد النبوي بخمسة وعشرين ألفاً

كان الصحابة مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في غزاةٍ ، فأصاب الناس جَهْدٌ حتى بدت الكآبة في وجوه المسلمين ، والفرح في وجوه المنافقين ، فلما رأى الرسول -صلى الله عليه وسلم- ذلك قال : ( والله لا تغيب الشمس حتى يأتيكم الله برزقٍ ) فعلم عثمان أنّ الله ورسوله سيصدقان ، فاشترى أربعَ عشرة راحلةً بما عليها من الطعام ، فوجّه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- منها بتسعٍ ، فلما رأى ذلك النبي قال : ( ما هذا ؟) .قالوا : أُهدي إليك من عثمان فعُرِفَ الفرحُ في وجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والكآبة في وجوه المنافقين ، فرفع النبي -صلى الله عليه وسلم- يديه حتى رُؤيَ بياضُ إبطيْه ، يدعو لعثمان دعاءً ما سُمِعَ دعا لأحد قبله ولا بعده : ( اللهم اعط عثمان ، اللهم افعل بعثمان ) .

قالت السيدة عائشة -رضي الله عنها-: دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عليَّ فرأى لحماً فقال : ( من بعث بهذا ؟) قلت : عثمان فرأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رافعاً يديْهِ يدعو لعثمان


جيش العُسْرة

وجهّز عثمان بن عفان -رضي الله عنه- جيش العُسْرَة بتسعمائةٍ وخمسين بعيراً وخمسين فرساً ، واستغرق الرسول -صلى الله عليه وسلم- في الدعاء له يومها ، ورفع يديه حتى أُريَ بياض إبطيه فقد جاء عثمان إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- بألف دينار حين جهّز جيش العسرة فنثرها في حجره ، فجعل -صلى الله عليه وسلم- يقلبها ويقول : ( ما ضرّ عثمان ما عمل بعد اليوم ) مرتين


الحياء

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : ( أشد أمتي حياءً عثمان ) .

قالت السيدة عائشة -رضي الله عنها- : استأذن أبو بكر على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو مضطجع على فراش ، عليه مِرْطٌ لي ، فأذن له وهو على حاله ، فقضى الله حاجته ، ثم انصرف ثم استأذن عمر فأذن له ، وهو على تلك الحال ، فقضى الله حاجته ، ثم انصرف ثم استأذن عثمان ، فجلس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصلح عليه ثيابه وقال : ( اجمعي عليك ثيابك ) فأذن له ، فقضى الله حاجته ثم انصرف ، فقلت : ( يا رسول الله ، لم أركَ فزِعْتُ لأبي بكر وعمر كما فزعت لعثمان !!) .فقال : ( يا عائشة إن عثمان رجل حيي ، وإني خشيت إنْ أذنْتُ له على تلك الحال أن لا يُبَلّغ إليّ حاجته ) وفي رواية أخرى : ( ألا أستحي ممن تستحيي منه الملائكة ) .


فضله

دخل رسـول الله -صلى الله عليه وسلم- على ابنته وهي تغسل رأس عثمان فقال : ( يا بنيّة أحسني إلى أبي عبد الله فإنّه أشبهُ أصحابي بي خُلُقـاً ) وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ يُبغضُ عثمان أبغضه الله ) وقال : ( اللهم ارْضَ عن عثمان ) وقال : ( اللهم إن عثمان يترضّاك فارْضَ عنه ) .

اختَصّه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بكتابة الوحي ، وقد نزل بسببه آيات من كتاب الله تعالى ، وأثنى عليه جميع الصحابة ، وبركاته وكراماته كثيرة ، وكان عثمان -رضي الله عنه- شديد المتابعة للسنة ، كثير القيام بالليل

قال عثمان -رضي الله عنه- : ( ما تغنيّتُ ولمّا تمنّيتُ ، ولا وضعتُ يدي اليمنى على فرجي منذ بايعتُ بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وما مرّت بي جمعة إلا وإعتقُ فيها رقبة ، ولا زنيتُ في جاهلية ولا إسلام ، ولا سرقت ) .


اللهم اشهد

عن الأحنف بن قيس قال : انطلقنا حجّاجاً فمروا بالمدينة ، فدخلنا المسجد ، فإذا علي بن أبي طالب والزبير وطلحة وسعد بن أبي وقاص فلم يكن بأسرع من أن جاء عثمان عليه ملاءة صفراء قد منع بها رأسه فقال : ( أها هنا علي ؟) .قالوا : نعم قال : ( أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو أتعلمون أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : ( من يبتاع مِرْبدَ بني فلان غفر الله له ؟) فابتعته بعشرين ألفاً أو بخمسة وعشرين ألفاً ، فأتيت رسـول الله -صلى الله عليه وسلم- فقلت : ( إني قد ابتعته ) فقال : ( اجعله في مسجدنا وأجره لك ) ؟ قالوا : نعم قال : ( أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو أتعلمون أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : ( من يبتاع بئر روْمة غفر الله له ) فابتعتها بكذا وكذا ، فأتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقلت : ( إني قد ابتعتها ) فقال : ( اجعلها سقاية للمسلمين وأجرها لك )؟ قالوا : نعم قال : ( أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو أتعلمون أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نظر في وجوه القوم يوم ( جيش العُسرة ) فقال : ( من يجهز هؤلاء غفر الله له )فجهزتهم ما يفقدون خطاماً ولا عقالاً )؟ قالوا : نعم قال : ( اللهم اشهد اللهم اشهد ) ثم انصرف


الخلافة

كان عثمان -رضي الله عنه- ثالث الخلفاء الراشدين ، فقد بايعه المسلمون بعد مقتل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- سنة 23 هـ ، فقد عيَّن عمر ستة للخلافة فجعلوا الأمر في ثلاثة ، ثم جعل الثلاثة أمرهم إلى عبد الرجمن بن عوف بعد أن عاهد الله لهم أن لا يألوا عن أفضلهم ، ثم أخذ العهد والميثاق أن يسمعوا ويطيعوا لمن عيّنه وولاه ، فجمع الناس ووعظهم وذكّرَهم ثم أخذ بيد عثمان وبايعه الناس على ذلك ، فلما تمت البيعة أخذ عثمان بن عفان حاجباً هو مولاه وكاتباً هو مروان بن الحكم .
ومن خُطبته يوم استخلافه لبعض من أنكر استخلافه أنه قال : ( أمّا بعد ، فإنَّ الله بعث محمداً بالحق فكنت ممن استجاب لله ورسوله ، وهاجرت الهجرتين ، وبايعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، والله ما غششْتُهُ ولا عصيتُه حتى توفاه الله ، ثم أبا بكر مثله ، ثم عمر كذلك ، ثم استُخْلفتُ ، أفليس لي من الحق مثلُ الذي لهم ؟!) .


الخير

انبسطت الأموال في زمنه حتى بيعت جارية بوزنها ، وفرس بمائة ألف ، ونخلة بألف درهم ، وحجّ بالناس عشر حجج متوالية .


الفتوح الإسلامية

وفتح الله في أيام خلافة عثمان -رضي الله عنه- الإسكندرية ثم سابور ثم إفريقية ثم قبرص ، ثم إصطخر الآخـرة وفارس الأولى ثم خـو وفارس الآخـرة ، ثم طبرستان ودُرُبجرْد وكرمان وسجستان ، ثم الأساورة في البحر ثم ساحل الأردن .


الفتنة

ويعود سبب الفتنة التي أدت إلى الخروج عليه وقتله أنه كان كَلِفاً بأقاربه وكانوا قرابة سوء ، وكان قد ولى على أهل مصر عبدالله بن سعد بن أبي السّرح فشكوه إليه ، فولى عليهم محمد بن أبي بكر الصديق باختيارهم له ، وكتب لهم العهد ، وخرج معهم مددٌ من المهاجرين والأنصار ينظرون فيما بينهم وبين ابن أبي السّرح ، فلمّا كانوا على ثلاثة أيام من المدينة ، إذ همّ بغلام عثمان على راحلته ومعه كتاب مفترى ، وعليه خاتم عثمان ، إلى ابن أبي السّرح يحرّضه ويحثّه على قتالهم إذا قدموا عليه ، فرجعوا به إلى عثمان فحلف لهم أنّه لم يأمُره ولم يعلم من أرسله ، وصدق -رضي الله عنه- فهو أجلّ قدراً وأنبل ذكراً وأروع وأرفع من أن يجري مثلُ ذلك على لسانه أو يده ، وقد قيل أن مروان هو الكاتب والمرسل ! .
ولمّا حلف لهم عثمان -رضي الله عنه- طلبوا منه أن يسلمهم مروان فأبى عليهم ، فطلبوا منه أن يخلع نفسه فأبى ، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان قد قال له : ( عثمان ! أنه لعلّ الله أن يُلبسَكَ قميصاً فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه )


الحصار

فاجتمع نفر من أهل مصر والكوفة والبصرة وساروا إليه ، فأغلق بابه دونهم ، فحاصروه عشرين أو أربعين يوماً ، وكان يُشرف عليهم في أثناء المدّة ، ويذكّرهم سوابقه في الإسلام ، والأحاديث النبوية المتضمّنة للثناء عليه والشهادة له بالجنة ، فيعترفون بها ولا ينكفّون عن قتاله !! وكان يقول : ( إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عهد إليّ عهداً فأنا صابرٌ عليه ) ، ( إنك ستبتلى بعدي فلا تقاتلن ) .
وعن أبي سهلة مولى عثمان : قلت لعثمان يوماً : ( قاتل يا أمير المؤمنين ) قال : ( لا والله لا أقاتلُ ، قد وعدني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمراً فأنا صابر عليه )

مَقْتَله

وكان مع عثمان -رضي الله عنه- في الدار نحو ستمائة رجل ، فطلبوا منه الخروج للقتال ، فكره وقال : ( إنّما المراد نفسي وسأقي المسلمين بها ) فدخلوا عليه من دار أبي حَزْم الأنصاري فقتلوه ، و المصحف بين يديه فوقع شيء من دمـه عليه ، وكان ذلك صبيحـة عيد الأضحـى سنة 35 هـ في بيته بالمدينة .

ومن حديث مسلم أبي سعيد مولى عثمان بن عفان : أن عثمان أعتق عشرين عبداً مملوكاً ، ودعا بسراويل فشدَّ بها عليه ، ولم يلبَسْها في جاهلية ولا إسلام وقال : ( إني رأيتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- البارحة في المنام ، ورأيت أبا بكر وعمر وأنهم قالوا لي : اصبر ، فإنك تفطر عندنا القابلة ) فدعا بمصحف فنشره بين يديه ، فقُتِلَ وهو بين يديه

كانت مدّة ولايته -رضي الله عنه وأرضاه- إحدى عشرة سنة وأحد عشر شهراً وأربعة عشر يوماً ، واستشهد وله تسعون أو ثمان وثمانون سنة .
ودفِنَ -رضي الله عنه- بالبقيع ، وكان قتله أول فتنة انفتحت بين المسلمين فلم تنغلق إلى اليوم .


يوم الجمل

في يوم الجمل قال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- : ( اللهم إني أبرأ إليك من دم عثمان ، ولقد طاش عقلي يوم قُتِل عثمان ، وأنكرت نفسي وجاؤوني للبيعة فقلت : ( إني لأستَحْيي من الله أن أبايع قوماً قتلوا رجلاً قال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( ألا أستحيي ممن تستحيي منه الملائكة ) وإني لأستحي من الله وعثمان على الأرض لم يدفن بعد .

فانصرفوا ، فلما دُفِنَ رجع الناس فسألوني البيعة فقلت : ( اللهم إني مشفقٌ مما أقدم عليه ) ثم جاءت عزيمة فبايعتُ فلقد قالوا : ( يا أمير المؤمنين ) فكأنما صُدِعَ قلبي وقلت : ( اللهم خُذْ مني لعثمان حتى ترضى ) .

رد مع اقتباس
  #15  
قديم 25-05-2004, 07:56 PM
الصورة الرمزية هند
هند هند غير متواجد حالياً
 عضو vip
 
تاريخ التسجيل: Mar 2004
المشاركات: 29,801


°ˆ~*¤®§][§][(الصحابيات )][§][§®¤*~ˆ°

عاتكة بنت عبد المطلب
عمّة رسول الله


( والله إن هذه لرؤيا ، وأنت فاكتميها ولا تذكريها لأحد ) العباس

هي عاتكة بنت عبد المطلب بن هاشم القرشية الهاشمية ، عمّة الرسـول الكريم
كانت زوجة أبي أمية بن المغيرة ، والد أم سلمة زوج النبـي - صلى الله عليه
وسلم - ، رُزِقت منه عبد الله و زهير وقُرَيْبَة وغيرهما ، أسلمت بمكة وهاجرت
الى المدينة ، عبد الله لم يُسلم ، ولكن الزهير كان ممن سعى في نقض الصحيفة
التي تعاهدت فيها قريش على مقاطعة النبـي - صلى الله عليه وسلم - والذين
اتبعوه ، ثم أسلم -رضي الله عنه-


الرؤيا

كانت عاتكة بنت عبد المطلب قد رأت رؤيا أفزعتها ، وعظمت في صدرها ، فأخبرت بها أخاها العباس بن عبد المطلب ، وقالت : ( اكتم عليّ مما أحدثك )فقال لها : ( وما رأيت ؟ )قالت : ( رأيت راكباً أقبل على بعير له ، حتى وقف بالأبطح ، ثم صرخ بأعلى صوته ، يا آل غُدْرٍ انفروا إلى مصارعكم ، في ثلاث ، صرخ بها ثلاث مرّات ، فأرى الناس اجتمعوا إليه فدخلوا المسجد ، والناس يتبعونه ، فبينما هم حوله مَثَل بِهِ بعيره على ظهر الكعبة ، ثم صرخ بمثلها ثلاثاً : ألا تنفروا يا آل غُدْرٍ إلى مصارعكم ، في ثلاث ، ثم مثل به بعيره على رأي -جبل- أبي قُبَيْس ، فصرخ بمثلها ثلاثاً ، ثم أخذ صخرة من أبي قُبَيْس فأرسلها فأقبلت تهوي حتى إذا كانت بأسفل الجبل انفضت - تفتت - فما بقي بيتٌ من بيوت مكة ولا دار من دور مكة إلا دخلته منها فلذةٌ ، ولم يدخل داراً ولا بيتاً من بيوت بني هاشم ولا بني زهرة من تلك الصخرة شيئاً )

فقال أخوها العباس : ( والله إن هذه لرؤيا ، وأنت فاكتميها ولا تذكريها لأحد )


قريش والرؤيا

ثم خرج العباس مغتماً فلقيَ الوليد بن عتبة بن ربيعة ، وكان صديقاً له فذكرها له واستكتمه إياها ، فذكرها الوليد لأبيه عتبة ، ففشا الحديث بمكة حول الرؤيا حتى تحدّثت به قريش في أنديتها ، قال العباس : فغدوت لأطوف بالبيت ، وأبو جهل في رهط من قريش قعود يتحدثون برؤيا عاتكة ، فلما رآني أبو جهل قال :
( يا أبا الفضلِ إذا فرغت من طوافك فاقبل علينا )فلمّا فرغت أقبلت حتى جلست معهم ، فقال لي أبو جهل : ( يا بني عبد المطلب ، متى حدثت فيكم هذه النبيّة ؟)قلتُ : ( وما ذاك ؟) قال : ( تلك الرؤيا التي رأت عاتكة ؟)فقلت : ( وما رأت ؟ )

قال : ( يا بني عبد المطلب ، أما رضيتم أن يتنبأ رجالكم حتى تتنبأ نساؤكم ؟ قد زعمت عاتكة في رؤياها أنه قال : انفروا في ثلاث ، فسنتربّص بكم هذه الثلاث ، فإن يـكُ حقاً ما تقول فسيكـون ، وإن تمضِ الثلاث ولم يكن من ذلك شيء ، نكتب عليكم كتاباً أنّكم أكـذب أهل بيت في العرب ) قال العباس : ( فوالله ما كان مني إليه كبير إلا أني جحدت ذلك ، وأنكرت أن تكون قد رأت شيئاً ، ثم تفرّقنا )


نساء عبد المطلب

يقول العباس : ( فلمّا أمسيت لم تبقَ امرأة من بني عبد المطلب إلا أتتني ، فقالت : ( أقررتم لهذا الفاسق الخبيث أن يقع في رجالكم ، ثم قد تناول النساء وأنت تسمع ، ثم لم يكن عندك غيرٌ لشيء مما سمعت ؟ )قلت : ( قد والله فعلت ، ما كان مني إليه من كبير ، وأيم الله لأتعرَّضنَّ له ، فإن عاد لأكفينكُنّه )


تحقيق الرؤيا

قال العباس : ( فغدوت في اليوم الثالث من رؤيا عاتكة ، وأنا حديد مُغضَبٌ أرى أني قد فاتني منه أمرٌ أحب أن أدركه منه ، فدخلت المسجد فرأيته فوالله إني لأمشي نحْوه أتعرّضه ، ليعود لبعض ما قال فأقع به ، وكان رجلا خفيفا حديد الوجه ، حديد اللسان ، حديد النظر ، فما أن رآني إذ خرج يشتدّ نحو الباب فقلت في نفسي : ( ما له لعنه ؟ أكلُّ هذا فَرَقٌ مني -أي خوف مني- ، وإذا هو قد سمِعَ ما لم أسمع ، سمع صوت ضَمْضَم بن عمرو الغفاريّ ، وهو يصرخ ببطن الوادي ، واقفاً على بعيره قد جَدَعَ بعيره وحوّل رحله ، وشقّ قميصه وهو يقول : ( يا معشر قريش ، اللطيمة اللطيمة !! أموالكم مع أبي سفيان قد عرض لها محمد في أصحابه ، لا أرى أن تُدركوها ، الغَوْثَ الغَوْثَ !! ) قال العباس : ( فشغلني عنه وشغله عني ما قد جاء من الأمر )
وبذلك تحقق رؤيا عاتكة -رضي الله عنها- ، ويُساق أشراف قريش الى مصارعهم في بدر ، وعلى رأسهم أبو جهل الذي قتله الله تعالى على يدِ أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شرّ قتلة ، فكانت هذه الرؤيا في نفس عاتكة تزيدها يقيناً وتصديقاً برسول الله تعالى ، وأنه ناصره ومؤيد دينه ، وخاذل عدوه



السؤدد

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 01:01 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Design And Develop By DevelopWay

تصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم DevelopWay.com