( 4 )
بعد أن من الله على بالعوده لقراءة تفسير كتاب الله خرجت منى حسرات لا نهاية لها
كيف رضيت لنفسى أن لا أفهم وأتدبر أيات ربى , كيف حصل ذلك وأنا رجل عربى
مسلم من سلالة أباء وأجداد مسلمين , بماذا نفعتنى شهاداتى العليا وأنا لا أفقه
من القرأن سوى قرائته .
أخذت أقرأ تفسير القرأن وكلى شوق لمعرفة كل كلمه ومعناها وسبب نزولها
ان وجد , أنا الأن فى سورة البقره ومر على قول الله تعالى (وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْت إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ) مكاء وتصديه أه... ثم أه... كم قرأتها من قبل لمجرد القراءه ولم أعرف معناها يوما , يا لها من سعادة غامره الأن عرفت معناها ...
لا أعرف لماذا أشعر بأننى بالذات المخاطب بكل كلمه , كلما مررت بأيات المغفره الرحمه
سألت الله أن يشملنى بغفرانه وبرحمته الواسعه وكلما مررت بأيات العقاب والعذاب سألت
الله ألا يجعلنى من أهلها وكلما مررت بأيات التوبه سألت الله أن يتوب على , يصعب على
وصف شعورى وأنا أقرأ التفسير خوف عميق مما كسبت يداى يصاحبه تفاؤل و حسن ظن
كبير بالله رب العالمين .
أيضا لا زلت فى تفسير سورة البقره ومر على قوله تعالى (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) وتذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم "عمرة في رمضان كحجة معي" تاقت نفسى لزيارة أول بيت وضع للناس . قال تعالى ( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ
مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ) ولم يأتى اليوم الخامس الا وأنا فى رحاب بيت الله الحرام
بعد أن تزودت لهذه الرحله , قال تعالى (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ) وأوله كتاب التفسير الذى لم أعد أطيق فراقه للحظه ولم أنسى أن أخذ معى مجموعة من
الأشرطه النافعه لمجموعة من الشيوخ الأفاضل مما يعيننى بعد الله فى أكمال مسيرتى التى بدأتها .....
الموضوع لم ينتهى.....