بسم الله الرحمن الرحيم
قبل أن نخوض في موضوع الفرعيات وتجريمها يجب ان يسأل كل منا نفسه , هل انا مواطن؟ أو هل انا وطني؟ وهل الوطنية في بلدنا الكويت درجات؟ أم هي درجة واحده ليست حكراً على أحد؟ وللإجابة على هذه التساؤلات يجب أن نذّكر بما قاموا به أبناء القبائل تجاه بلدهم الكويت على مر تاريخها , فجميع الفتن والأزمات التي مرت بها البلاد لم يتسبب بها أو يشارك بها أي شخص من أبناء القبائل بل كانت مواقفهم مشرفه ونابعه من حس وطني وتضحيه يستحقها بلدنا الحبيب الكويت. وأحدث هذه الأزمات هي أزمة الغزو العراقي الغاشم , فلا أحد ينكر دور أبناء القبائل في تلك الأزمه سواء على صعيد المقاومة أو الأسرى أو الشهداء , ولم يحدث أن منّ أبناء القبائل بذلك على أحد فهم مواطنون يدافعون عن وطنهم بكل مايملكون.
ولكن قد يحدث مايستدعي أبناء القبائل إلى التذكير بما سبق إذا ما رأو الظلم والإجحاف في مواضع لايستحقون فيها ذلك وقد كثرت هذه المواضع حتى أصبحت مواجع في نفوس أبناء القبائل وهي كثيره ولا يسعنا الأن إلا أن نتطرق لما بدر من حكومتنا تجاه الفرعيات والمشاركين فيها ونحن نحمل أنفسنا جزأ من مسؤلية مايحصل لآبناء القبائل الأن لآننا أصبحنا نتغاضا عن أمور كثيره حتى وصل بنا الحال إلى ماهو عليه الأن.
أخواننا أبناء القبائل , كلنا يعلم أن الفرعيات مجرمه بحكم القانون ونحن نحترم القانون ونطبقه أذا كان من أصدره جدير بالإحترام ويطبق القانون في جميع الأحوال وأكبر دليل على إحترام القبائل لقانون تجريم الفرعيات أن تلك الإنتخابات لم تعد تجري كما في السابق وإنما أخذت صفة التشاور والتنظيم وعدم العلانية إحتراماً للدوله , ومايحدث الأن من إستدعاء وإلقاء القبض على مرشحي القبائل ومنظمي اللجان التشاوريه ماهو إلا إستجابه لأصوات النشاز ينادي بها من يتاجرون بالمخدرات والخمور ويتعاملون بالدعاره ويسرقون الأموال العامة ويقدمون الرشاوي بالإظافة إلى جرائم كثيره منها السرقات والتزوير وجميع الأفعال التي تتعدى على حقوق الدوله وحقوق المواطنين , ونحن نتسائل ماهو تصنيف الفرعيات من ضمن الجرائم السابقه ؟ هل تم التعدي على حقوق الدوله او المواطنين؟ هل تضرر أحد من تلك الفرعيات ؟ وهل المجتمع رافض للفرعيات ؟ وهل الدوله لم يعد لديها جرائم ومجرمين سوى الفرعيات والمشاركين فيها ؟
لماذا لا يتم القبض على تجار المخدرات ؟ لماذا لا تنظف البلد من كمية الخمور والمخدرات الموجوده بها ؟ ولماذا لا تداهم الشالهيات والمزارع والشقق التي تعتبر من أوكار الرذيله ؟
هل تساوي الدوله هؤلاء بأبناء القبائل الذين كان غرضهم توحيد الصفوف وجمع الكلمه والوصول إنتخابات منظمه وديمقراطيه سليمه ؟
والله إن العتب كبيراً جداً والأكبر منه أننا نعتب على حكومتنا , فهل هذه هي حكومة الديمقراطيه ؟ وهل يريدون الوصول إلى مصاف الدول المتقدمه ؟ ففي جميع الدول وعلى رأسها أمريكا توجد إنتخابات فرعيه مابين الأحزاب ولم يقل أحد أنها ضد الوطنيه أو أنها تشق المجتمع وتنخر به .
بالله عليكم من الذي ابتدع فكرة الوطنيه وربطها بالفرعيات ؟ إنه من العيب أن نناقش وطنيتنا وخصوصاً في مثل هذه الأوضاع التي تمر بها البلاد ونحن نعرف ماقامت به الصحافه الصفراء والكتاب الليبراليين الذين باعوا دينهم ويريدون أن يبيعوا وطنهم عن طريق إقصاء أبناء القبائل لآنهم أصبحوا يمثلون غالبية الشعب الكويتي .
ولا يفوتنا أن نبين أن أبناء الأسره الحاكمه هم من أبناء القبائل ويجب ألا يتناسو ذلك فأن القبيله تمثل مجموعه من المبادئ والقيم والأصالة التي جبلنا عليها وليست كما يصورها البعض بأنها مجرد تعصب وتناحر.
إن مايحصل الأن من إستدعاء لأبناء القبائل وإلقاء القبض عليهم أمر ينافي العدل والحق وفيه تحامل كبير ومغالطات نتمنى أن لا تكون سوى ردة فعل تنتهي بمجرد صدورها ونتمنى أن لا نصل إلى حد إلغاء هذه الإنتخابات ومقاطعتها , فقد بانت بوادر عدم النزاهة , فقد أجريت عدة تزكيات ولجان تشاوريه وبشكل علني ومنها الإنتخابات الفرعيه التي أجرتها الحركة الدستورية في جميع مناطق الكويت وكذلك الإنتخابات الفرعيه التي قام بها المنبر الديمقراطي وكذلك ماقام به الكنادره في دائرة الرقه وهديه ولم تحرك الحكومه ساكناً تجاه ماحدث بالرغم من الإعلان عن هذه الفرعيات ولكنها بمسميات أخرى.
ونحن إذ بينّا النواحي الإجتماعيه لتجريم الفرعيات فإنه بسؤال المختصين من محامين وقضاة ووكلاء نيابه فقد بين لنا الجميع سابقة الإجراءات المتبعه حالياً وتشددها وبينوا لنا أنه إتجاه جميع المحاكم هو البراءة في تلك القضايا , فجميع الأحكام القضائية السابقه قد برأت المشاركين في الفرعيات ولم يحدث أن صدر ولو حكم واحد بالإدانه , وقد أشاروا لنا من سألناهم بأن قانون تجريم الفرعيات مخالف للدستور بسبب أن القانون غير واضح وألفاظه بها عموميات ولعدم وجود علة التجريم وهذا إن شاءالله ما سوف نوصله إلى ساحات القضاء.
وفي الختام نحن نعلم أن من اثاروا موضوع الفرعيات وطالبوا الحكومه بإتخاذ الإجراءات التي قاموا بها في الوقت الحالي هم أناس لا يملكون من الحكمه والعداله أي شيئ فهم لا يحسبون لعواقب الأمور ولكن الأهم بالنسبة لنا أننا نساند أبناء القبائل ونقف معهم في محنتهم .