تأملوا حال السلف مع الصلاة وانظروا إلى أحوالنا والله المستعان :-
- كان ابن الزبير إذا قام في الصلاة كأنه عود من الخشوع ، وكان يسجد فأتى المنجنيق فأخذ طائفة من ثوبه وهو في الصلاة لا يرفع رأسه .
- وكان مسلمة بن بشار يصلي في المسجد فانهدم طائفة منه فقام الناس وهو في الصلاة لم يشعر .
- وكان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى إذا دخل في الصلاة ترتعد أعضاؤه حتى يميل يمنة ويسرة .
- وكان بعضهم يصفر وجهه إذا توضأ للصلاة ، فقيل له إنا نراك إذا توضأت للصلاة تغيرت أحوالك ، قال : إني أعرف بين يدي من سأقوم .
- قال أبو بكر الصبغي : أدركت إمامين لم أُرزق السّماع منهما : أبو حاتم الرازي ومحمد بن نصر المروزي ، فأما ابن نصر فما رأيت أحسن صلاة منه ، لقد بلغني أن زنبورا قعد على جبهته فسال الدم على وجهه ولم يتحرك . وقال محمد بن يعقوب الأخرم : ما رأيت أحسن صلاة من محمد بن نصر ، كان الذباب يقع على أذنه .. فلا يذبّه على نفسه ، ولقد كنا نتعجب من حسن صلاته وخشوعه وهيبته للصلاة كان يضع ذقنه على صدره كأنه خشبة منصوبة .
* وهذا حال نسائهم :-
- حفصة بنت سيرين رحمها الله وصل بها التلذذ بالصلاة ومناجاة الله أن تقرأ بنصف القرآن وذلك في كلّ ليلة .
- كانت منيفة بنت أبي طارق رحمها الله تقوم في محرابها تصلي كالجذع حتى يطلع الصباح ، وقامت ذات ليلة بآية واحدة ترددها وتبكي حتى أصبحت .
- لبابه رحمها الله كانت شديدة الإجتهاد في العبادة والصلاة والقيام والمناجاة حتى أنها كانت تقول : مازلت مجتهدة في العبادة حتى صرت أستروح بها ( أي أرتاح بها من كل همّ وغمّ ) .
بارك الله فيك أخي الكريم / زبون كيمو والثناء موصول للأخ الفاضل / منار العلم .