.
أنا الموقعة أعلاه .. ابنة هذه الأرض .. التي احتضنت شقاوة طفولتي وجنون مراهقتي وطموح شبابي
والتي لن أرضى أن أكون لـ سواها تراباً وعشباً وزهرة
أعلن كامل مسؤوليتي عن كل كلمة وحرف ونقطة أدونها أو يدونها أحدهم هنا
لـ ايماني أنها لن تخرج إلا من صدورٍ أحبت هذه الأرض بـ صدق .. لا لـ شيء
فـ حين يكون الوطن و وحدة أبناءه هو "التالي" لـ يُدنس في قائمة مشاريعهم الدنيئة
فـ أنا براء من قلمي لـ حين يبعثون
في ظل ما نعايش من أحداث مثيرة مضنية باعثة لـ الأسى .. لا تبشر إلا بـ مستقبل ضبابي و علاقات مفككة
هنا في هذه المرحلة يكون الصمت تأييداً صريحاً .. ومشاركة مبطنة في كل ما يحدث
نتيجة لـ انفلات منبر إعلامي لم يجد من يقطع له ذنبه فـ رفع من حدة نباحه
لم يجد من يعقد لساناً تطاول على الجميع فـ مده في وجوههنا ساخراً .. متباهياً بـ استمراريته
مثل هؤلاء لن تطمئن سرائرهم وتهدأ نفوسهم حتى تقوم الفتنة .. التي يهتفون ويصرخون بـ خوفهم ورعبهم من أن تجيء .. ويتهامسون لـ إشعالها سراً وعلانية
ما حدث في السادس عشر من هذا الشهر لم يكن إلا مهزلة صريحة وتصرف أرعن لا نرتضيه ولا نقبل به كـ أسوياء
ما حدث .. لا يدل إلا على التناقض الواضح لـ أهداف القناة و القائمين علىها
فـ قبل نيفٍ من الزمن كانت تنادي بما دعته بـ "هيبة شيوخ" أو "الشيوخ خط أحمر" أو شيء من هذا السخف
لـ تجيء بعد ذلك عارضةً أحداث نتجنب الخوض فيها احتراماً لـ أولياء الأمر .. ولـ كونه ماضي الحديث به لا يجتلب إلا الفتن
قافزين بـ هذه الحماقة فوق خطوط حمراء وليس خطاً أوحد
لم نزفر زفرة الاستياء المتولدة من ما حدث حتى بوغتنا في اليوم التالي بـ ما هو أعظم .. مشهد تخريبي أبطاله ثلة من أبناء الأسرة الحاكمة !
ما هكذا تورد "...." يا "شيوخ" !
ليس بـ تلك الطريقة التي ما كان يجب أن تصدر من أفراد لهم وزنهم في هذا البلد
يبقى ما حدث - وإن كان تصرفاً لا نرتضيه- له الفضل في سد ثقب الجرة الذي طالما أعابها
ديمقراطية بلادي لا تليق بكم يا هؤلاء .. دعوها لـ من يحسن التصرف بها إذن
سكوب "حتى لا تكون فتنة" .. لـ الشمع الأحمر وبئس المصير
*عنوان لـ أحد بساتين غازي القصيبي
.