|
حوار مع تكفيريين !!
منقول
حوار مع تكفيريين !!
هذه مباحث أعجبتني عند قراءتي لأحد البحوث التي جمعت بين طياتها محاورات مع بعض المغرر بهم من تكفيريي السعودية حفظها الله وكل بلاد المسلمين من كل سوء.
أبو أسامة سمير الجزائري
محاورة الأربعيني!
أتذكر (أي من حاورهم) أن شخصاً في الاربعينات كان مثل ما قلت فقد امضينا معه قرابة الساعة لم نصل لنقطة ائتلاف بسبب انه لا يرى جهداً واضحاً لمشايخنا في حل المشكلات والقضايا الإسلامية بمعنى انه كون فكرة سيئة عن تفاعل علماء المملكة مع قضايا المسلمين وهنا لاح في ذهني ان اطرح عليه تجربة الجزائر التي كانت في التسعينات حين شهدت حكومتها وشعبها المسلم العنف في اسوأ المشاهد والاحداث الدموية التي لن ينساها التأريخ الحديث من غلاة التكفير الذين وصل أذاهم للجزائر في ابشع اعتداء تمثل في
1. انتهاك اعراض النساء
2. وقتل الشيوخ والعجزة
3. وذبح الصبيان وتقطيع اعضاء آبائهم بالفؤوس وهم ينظرون
4. وتحريق العائلة بأسرها مأسورة في سيارتها الى غير ذلك من المشاهد المحزنة المؤسفة بحجة انهم كفار او ذوو كفار، وتكفيرهم لهؤلاء لا برهان عليه من الله، ولا اتبعوا فيه اهل العلم الراسخين حتى انهم
5. داهموا في احدى المرات انفساً مسلمة من الجيش والشرطة وهي آمنة في مراكزها فقتلت العديد منهم بلاذنب ولا خطيئة؟! فضلاً عمن
6. اعمل السيف والفأس في ازهاق ارواح مسلمة في رمضان وهم يؤدون صلاة التراويح الدليل القطعي على الإسلام وانهم مسلمون لكونهم يصلون لكنه التكفير المشين.
كان سؤالي للموقوف امنياً وهو من يعرف ما اصاب الجزائر جيداً ان سألته وبصراحة:
٭ من الذي اوقف سيل الدماء هناك؟؟
٭ من الذي كان سبباً في إلقاء السلاح من الخارجين في الجبال وتسليم انفسهم للسلطات الجزائرية؟
٭ من السبب في عودة الكثير من اصحاب الفكر التكفيري والخارجين عن الجماعة للاندماج في المجتمع والعودة للحق والعدل؟؟
اجابني وبتلعثم.. لا ادري.. من هو؟؟ فقلت له اوقف جحيم التفجيرات وانهار الدم هناك علماء هذا البلد المبارك الذي كان لهم قبول وحب وتقدير وتبجيل في العالم الإسلامي، اوقفتها:..
فتاوى ورسائل مشايخنا الشيخ عبدالعزيز بن باز والشيخ محمد بن عثيمين رحمهما الله بشهادة المسؤولين هناك.. وهذه القصاصات خير شاهد!!.
هنا وقف الرجل يلوم نفسه كيف نفع الله بعلم مشايخنا البعيدين وهو بينهم لم يستفد منهم وذلك حينما كان أذناً صاغية لألسنة حاسدة وأنفس شريرة تريد زرع الفتنة والبغضاء بين العلماء والمجتمع.
وقال بصراحة: ان الكلام في العلماء يسبب قسوة القلب وعمى البصيرة، وانه عاش فترة لا هم له الا ذلك من تنقيصهم وتتبع زلاتهم وهم اصحاب الفضل واليد الطولى في الرحمة بالناس والامة وكيف ان الجلساء التكفيريين حرموه من الاستفادة من علماء هذا البلد الذين تلقت الامة فتاواهم بالقبول والرضا.
القتل باسم الجهاد
- كنا نطرق وبوضوح وجلاء الفهم الخاطىء للجهاد في سبيل الله وذلك ببيان أحكامه الصحيحة في الفقه الإسلامي، لنقف في حيرة ودهشة من ضعف التأصيل الشرعي لديهم في ذلك، مما أوقعهم في مصائب كبرى وشبهات قاتلة.
ومن ذلك مسائل الجهاد في العراق وأفغانستان وغيرها من بلاد المسلمين،
لقد كنا على موعد مع حقائق غائبة عن تفكيرهم ومرادهم.
1. الجهاد ذروة سنام الإسلام لا يحق لأحد مهما كان أن يقدح أو يسيء له،
2. كما أنه لا يحق للموقوفين أمنيا و«مشايخهم» أن يتحدثوا فيه بأدلة واهية أو أن تنزل النصوص في غير محلها
كأن يقتل «كافر» في بلدنا باسم الجهاد في سبيل الله وأشهد الله أن بعضهم كأنما يسمع معلومات
في الجهاد لم يعرفها من قبل
فأين هو عنها،
3. وإني أتعجب ممن يقتل نفسه دون الرجوع للعلماء، أو يزهق نفساً محترمة دون السؤال عن دليل جواز ذلك!
مفهوم العهد والأمان
إحد الموقوفين أصيب باليأس والقنوط في فترة ما قبل دخوله السجن بكثرة ما يسمع من الإحباط وفساد الزمان
وكفر الدول الإسلامية وشعوبها
وتسلط الدول الكافرة لكن وبفضل الله، ما أسرع أن أصبحت همته عالية ويقينه بالنصر والتمكين قد بلغ مبلغاً آخر،
بمثل هذه الجلسات المباركة، هذا الموقوف الأمني وقف متعجبا ونادما من اعتقاده بجواز قتل «الكفار» وخيانتهم في بلد المسلمين، وذلك من خلال ما ضربه رسول الله صلى الله عليه وسلم من أروع الأمثلة في تعامله مع الكفار في مكة والمدينة،
حيث:
1. إنه لم يثبت مطلقاً أن الصحابة رضي الله عنهم غدروا وخانوا مع ما أصابهم من تضييق وعزلة،
فقد كان بمقدور رسول الله أن يأمرهم فيترصدوا لأمية بن خلف فيقتل «غيلة» او يحرق بيت ابي جهل وأبي لهب فيموتا وترتاح الأمة من شرهم
لكنه الإسلام والعدل واحترام العهود والمواثيق.
2. حتى أن احد الموقوفين قال لي: أنا أول مرة اسمع كلام مثل هذا لكن أرجو أن تجيب عن هذا السؤال واسمح لي بالصراحة؟
قلت تفضل.. قال: ليس لهم عهد وآمان ولا يحق للدولة ان تعطيهم ذلك لأسباب يطول المقام بذكرها
قلت له :
1. كلامك غير صحيح لكن دعني اتجوز وأقول انه صحيح؟؟ لكن أين انت من هذا الكافر الذي دخل البلد
وهو يرى انه آمن!! كيف يقتل؟ هو يرى أنه آمن في هذا البلد؟؟ ومحترم دمه وماله وعرضه
ويعتقد أنه لا يجوز لأحد أن يعتدي عليه.
2. مثلك انت لو ذهبت للبلد الكافر ترى أنك آمن بأنظمتهم!! بل لو اعتدى عليك احد لذهبت إلى الدوائر الأمنية تطلب حقك في ذلك،
أليس من الواجب أن نراعي ذلك.
فضلاً عن أننا نعتقد وندين الله بأنهم معاهدون ودماءهم معصومة كما في الحديث «من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة».
شبهة إخراج المشركين! من «جزيرة العرب»
- يبقى التأصيل الشرعي هو المحك الذي تطيش عنده الشبهات مهما كانت فهؤلاء لا يعرفون ما كتبه العلماء في هذه المسألة، ولهذا سألت أحدهم ممن يرى وجوب إخراج المشركين من «جزيرة العرب» وجواز قتلهم أن العلماء قسموا الكفار الى أربعة أقسام: ذميون، ومعاهدون ومستأمنون، وحربيون فما تعريفهم لكل واحد منهم؟
فاحتار وأصبح يجيب بأشياء سطحية ومغلوطة
فقلت له الاعتراف بالحق فضل وخير
1. فهذا الحديث لا يدل على جواز قتل من في «جزيرة العرب» من اليهود والنصارى والمشركين البتة،
لا بدلالة منطوقه
ولا بدلالة مفهومه
2. ولا يدل كذلك على انتقاض عهد من دخل جزيرة العرب من اليهود والنصارى لمجرد الدخول،
3. ولم نجد من قال بذلك من أهل العلم وغاية ما فيه: الأمر بإخراج المشركين من «جزيرة العرب»، وهو أمر موكول إلى إمام المسلمين ولو كان فاجرا
4. ولا يلزم من الأمر بإخراجهم إباحة قتلهم إذا بقوا فيها،
فهم قد دخلوها بعهد وأمان،
حتى على فرض بطلان العهد.
لأجل الأمر بإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب فإن الكافر الحربي لو دخل بلاد المسلمين وهو يظن أنه مستأمن بأمن أو عهد لم يجز قتله حتى يبلغ مأمنه او يعلمه الإمام أو نائبه بأنه لا أمان له.
5. كما أن هناك خلافا معروفا في تحديد معنى وحدود الجزيرة العربية فمنهم من جعلها مكة والمدينة ومنهم من زاد عليها ولكل أدلته القوية في اجتهاده لكن يبقى احترام رأي العلماء وتوقيرهم والوقوف عند أقوالهم إذا صح مع أحدهم الدليل.
يتبع...
__________________
قال الخليفة الرابع
أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه
من كان يريد العز بلا عشيرة , والنسل بلا كثرة , والغنى بلا مال , فليتحول من ذل المعصية إلى عز الطاعة.
وقال: إذا رغبت المكارم , فاجتنب المحارم.
|