اتصل بنا البحث up a3ln usercp home
 


العودة   ::. مـنتدى قبيلـة العجمـان .:: > المنتديات الـعامــه > :: المنتدى الاسلامـــي ::

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 31-12-2009, 08:19 PM
صوت القلوب صوت القلوب غير متواجد حالياً
 عضو خاص
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: أعلى إنارة الشارع أتفقد الأوضاع
المشاركات: 6,101

من آية 6 إلى أية 8

وَقَوْلُهُ : (إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا )

يَقُولُ عَزَّ ذِكْرِهِ : إِنَّا جَعَلَنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لِلْأَرْضِ

( لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ) يَقُولُ : لِنَخْتَبِرَ عِبَادَنَا أَيُّهُمْ أَتْرَكُ لَهَا وَأَتْبَعُ لِأَمْرِنَا وَنَهْيِنَا وَأَعْمَلُ فِيهَا بِطَاعَتِنَا .

( مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا ) قَالَ : مَا عَلَيْهَا مِنْ شَيْءٍ .

حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : (إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا)


ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ : " إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ ، وَإِنَّ اللَّهَ

مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا ، فَنَاظِرٌ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ، فَاتَّقُوا الدُّنْيَا ، وَاتَّقُوا النِّسَاءَ
"

وَأَمَّا قَوْلُهُ : ( لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا )

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الْعَسْقَلَانِيُّ ، قَالَ : ( لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ

عَمَلًا
) قَالَ : أَتْرَكُ لَهَا .

( إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ) اخْتِبَارًا لَهُمْ أَيَهُمُّ أَتْبَعُ لِأَمْرِي وَأَعْمَلُ

بِطَاعَتِي .


وَقَوْلُهُ : ( وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا ) يَقُولُ عَزَّ ذِكْرُهُ : وَإِنَّا لَمُخَرِّبُوهَا بَعْدَ عِمَارَتِنَاهَا بِمَا

جَعَلْنَا عَلَيْهَا مِنَ الزِّينَةِ ، فَمُصَيِّرُوهَا صَعِيدًا جُرُزًا لَا نَبَاتَ عَلَيْهَا وَلَا زَرْعَ وَلَا غَرْسَ
، وَقَدْ قِيلَ :

إِنَّهُ أُرِيدَ ِالصَّعِيدِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ : الْمُسْتَوِي بِوَجْهِ الْأَرْضِ ، وَذَلِكَ هُوَ شَبِيهٌ بِمَعْنَى قَوْلِنَا فِي ذَلِكَ .

قَوْلُهُ : (وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا ) يَقُولُ : يَهْلِكُ كُلُّ شَيْءٍ عَلَيْهَا وَيَبِيدُ .

(صَعِيدًا جُرُزًا ) قَالَ : بَلْقَعًا .

وَالصَّعِيدُ : الْأَرْضُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَجَرٌ وَلَا نَبَاتٌ .

الْأَرْضَ إِنَّ مَا عَلَيْهَا لِفَانٍ وَبَائِدٌ ، وَإِنَّ الْمَرْجِعَ لَإِلَيَّ ، فَلَا تَأْسَ ، وَلَا يُحْزِنْكَ مَا تَسْمَعُ وَتَرَى فِيهَا .

الْجُرُزُ : الْأَرْضُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ ،

أَلَّا تَرَى أَنَّهُ يَقُولُ : ( أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا ) قَالَ : وَالْجُرُزُ : لَا

شَيْءَ فِيهَا ، لَا نَبَاتَ وَلَا مَنْفَعَةَ
، وَالصَّعِيدُ : الْمُسْتَوِي .

وَقَرَأَ : (لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا ) قَالَ : مُسْتَوِيَةً : يُقَالُ : جُرِزَتِ الْأَرْضُ فَهِيَ مَجْرُوزَةٌ ، وَجَرَزَهَا

الْجَرَادُ وَالنِّعَمُ ،


وَأَرْضُونَ أَجْرَازٌ : إِذَا كَانَتْ لَا شَيْءَ فِيهَا ،

وَيُقَالُ لِلسَّنَةِ الْمُجْدِبَةِ : جُرُزٌ وَسُنُونَ أَجْرَازٌ لِجَدُوبِهَا وَيُبُسِهَا وَقِلَّةِ أَمْطَارِهَا

يُقَالُ : أَجْرَزَ الْقَوْمُ : إِذَا صَارَتْ أَرْضُهُمْ جُرُزًا ، وَجَرَزُوا هُمْ أَرْضَهُمْ : إِذَا أَكَلُوا نَبَاتَهَا كُلَّهُ .

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 31-12-2009, 09:30 PM
Just-girl Just-girl غير متواجد حالياً
 عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: عروس آلخليج ~ q8
المشاركات: 60

جآري آلتحمييييل ..

جزآج آلله آلف خير آختي ~

في ميزآن آعمــآلج ان شآء آلله ~

__________________



ليّسسسْ بِيْديّ غَيِر إلدُعَآء : رَبيْ آجَعِلُه وكَأنِهُ شَخِص لآ أعُرفْه


''
''
''
''
''
''
''



آسستغفر آلله آلعلي آلعظيـــم '

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 01-01-2010, 12:47 PM
صوت القلوب صوت القلوب غير متواجد حالياً
 عضو خاص
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: أعلى إنارة الشارع أتفقد الأوضاع
المشاركات: 6,101

just-girl

الله يرحم والديش

ويجزاش بالمثل يارب

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 05-01-2010, 10:22 PM
صوت القلوب صوت القلوب غير متواجد حالياً
 عضو خاص
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: أعلى إنارة الشارع أتفقد الأوضاع
المشاركات: 6,101

بســــم الله الرحمن الرحيـــــــم


آياتنا لمرحلة التسميع الثالثة

عددها : (18) آية

من آية 32 إلى آية 49



وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلا رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ
وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا
(32)

كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلالَهُمَا نَهَرًا (33)

وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالا وَأَعَزُّ نَفَرًا (34)

وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا (35)

وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا (36)

قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ
ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلا
(37)

لَّكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا (38)

وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاء اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ
إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالا وَوَلَدًا
(39)

فَعَسَى رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا
مِّنَ السَّمَاء فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا
(40)

أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا (41)

وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنفَقَ فِيهَا
وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا
(42)

وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا (43)

هُنَالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا (44)

وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاء فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ
الأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا
(45)

الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ
خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلا
(46)

وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا (47)

وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ
بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّن نَّجْعَلَ لَكُم مَّوْعِدًا
(48)

وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ
يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا
وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا
(49)




الســـــديس

الشريـــــــم

فـــآرس عباد

سعد الغــــآمدي

يـــآسر الفيلكاوي

أحمد العجمـــــي

مـــآهر المعيقلي


بالتوفيق للمتسابقين

اللهم اجعل أعمالنا خالصةً لوجهك الكريم

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 06-01-2010, 07:42 PM
صوت القلوب صوت القلوب غير متواجد حالياً
 عضو خاص
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: أعلى إنارة الشارع أتفقد الأوضاع
المشاركات: 6,101

بســـم الله الرحمن الرحيـــــــم


نكمل التفسير بعون الله

من آية 9 إلى آية 12

( أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا ( 9 )

إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا ( 10 )

فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا ( 11 )

ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا ( 12 ) )



هذا إخبار عن قصة أصحاب الكهف [ والرقيم ] على سبيل الإجمال والاختصار ، ثم بسطها بعد ذلك

فقال : ( أم حسبت ) يعني : يا محمد ( أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا ) أي : ليس

أمرهم عجيبا في قدرتنا وسلطاننا ، فإن خلق السموات والأرض ، واختلاف الليل والنهار ، وتسخير

الشمس والقمر والكواكب ، وغير ذلك من الآيات العظيمة الدالة على قدرة الله تعالى ، وأنه على ما

يشاء قادر ولا يعجزه شيء أعجب من أخبار أصحاب الكهف
[ والرقيم ] كما قال ابن جريج عن

مجاهد : ( أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا ) يقول : قد كان من آياتنا ما

هو أعجب من ذلك!


وقال العوفي ، عن ابن عباس : ( أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا ) يقول :

الذي آتيتك من العلم والسنة والكتاب ، أفضل من شأن أصحاب الكهف والرقيم .

وقال محمد بن إسحاق : ما أظهرت من حججي على العباد ، أعجب من شأن أصحاب الكهف والرقيم .

[ وأما " الكهف " فهو : الغار في الجبل ، وهو الذي لجأ إليه هؤلاء الفتية المذكورون .

وأما " الرقيم " ]

فـ قيل : هو واد قريب من أيلة .

وقال الضحاك : أما " الكهف " فهو : غار الوادي ، و " الرقيم " : اسم الوادي .

وقيل أن " الرقيم " : كان بنيانهم

ويقول بعضهم : هو الوادي الذي فيه كهفهم .

ويُقال : أنها القرية .

وقيل أن " الرقيم " : الجبل الذي فيه الكهف .

وقال ابن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي نجيح ، عن [ مجاهد عن ] ابن عباس قال : اسم ذلك الجبل بنجلوس .

وقال ابن جريج : أخبرني وهب بن سليمان ، عن شعيب الجبائي : أن اسم جبل الكهف بنجلوس ، واسم الكهف حيزم ، والكلب حمران .

وقال عبد الرزاق : أنبأنا إسرائيل ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : القرآن أعلمه إلا

حنانا ، والأواه ، والرقيم .


وقال ابن جريج : أخبرني عمرو بن دينار ، أنه سمع عكرمة يقول : قال ابن عباس : ما أدري ما

الرقيم ؟ أكتاب أم بنيان ؟


وقال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : الرقيم : الكتاب . وقال سعيد بن جبير : [ الرقيم ] لوح من حجارة ، كتبوا فيه قصص أصحاب الكهف ثم وضعوه على باب الكهف .

وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : الرقيم : الكتاب . ثم قرأ : ( كتاب مرقوم ) [ المطففين : 9 ]

وهذا هو الظاهر من الآية " الرقيم " فعيل بمعنى مرقوم


وقوله : ( إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا ) يخبر

تعالى عن أولئك الفتية ، الذين فروا بدينهم من قومهم لئلا يفتنوهم عنه ، فهربوا منه فلجئوا إلى

غار في جبل ليختفوا عن قومهم ، فقالوا حين دخلوا سائلين من الله تعالى رحمته ولطفه بهم


: ( ربنا آتنا من لدنك رحمة ) أي : هب لنا من عندك رحمة ترحمنا بها وتسترنا عن قومنا ( وهيئ لنا

من أمرنا رشدا
) أي : وقدر لنا من أمرنا هذا رشدا ، أي : اجعل عاقبتنا رشدا

كما جاء في

الحديث : " وما قضيت لنا من قضاء ، فاجعل عاقبته رشدا " ، وفي المسند من حديث بسر بن أبي

أرطاة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعو : " اللهم ، أحسن عاقبتنا في الأمور

كلها ، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة
" .

وقوله : ( فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا ) أي :

ألقينا عليهم النوم حين دخلوا إلى الكهف ، فناموا سنين كثيرة

(ثم بعثناهم ) أي : من رقدتهم تلك ، وخرج أحدهم بدراهم معه ليشتري لهم بها طعاما يأكلونه ، كما سيأتي بيانه وتفصيله ؛ ولهذا قال : ( ثم بعثناهم لنعلم أي

الحزبين
) أي المختلفين فيهم ( أحصى لما لبثوا أمدا )

قيل : عددا وقيل : غاية فإن الأمد الغاية


كقول سبق الجواد إذا استولى على الأمد .

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 07-01-2010, 10:31 PM
صوت القلوب صوت القلوب غير متواجد حالياً
 عضو خاص
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: أعلى إنارة الشارع أتفقد الأوضاع
المشاركات: 6,101

( نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى ( 13 )

وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والأرض لن ندعو من دونه إلها لقد قلنا إذا شططا ( 14 )

هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة لولا يأتون عليهم بسلطان بين فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ( 15 )

وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيئ لكم من أمركم مرفقا ( 16 )


من هاهنا شرع في بسط القصة وشرحها ، فذكر تعالى أنهم فتية - وهم الشباب - وهم أقبل للحق

، وأهدى للسبيل من الشيوخ ، الذين قد عتوا وعسوا في دين الباطل ؛ ولهذا كان أكثر المستجيبين

لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم شبابا . وأما المشايخ من قريش ، فعامتهم بقوا على دينهم ،

ولم يسلم منهم إلا القليل . وهكذا أخبر تعالى عن أصحاب الكهف أنهم كانوا فتية شبابا .


قال مجاهد : بلغني أنه كان في آذان بعضهم القرطة يعني الحلق فألهمهم الله رشدهم وآتاهم

تقواهم . فآمنوا بربهم ، أي : اعترفوا له بالوحدانية ، وشهدوا أنه لا إله إلا هو .


( وزدناهم هدى ) : استدل بهذه الآية وأمثالها غير واحد من الأئمة كالبخاري وغيره ممن ذهب إلى

زيادة الإيمان وتفاضله
، وأنه يزيد وينقص ؛ ولهذا قال تعالى : ( وزدناهم هدى ) كما قال ( والذين

اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم
) [ محمد : 17 ] ، وقال : ( فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا ) [

التوبة : 124 ] ، وقال ) ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ) [ الفتح : 4 ] إلى غير ذلك من الآيات الدالة على

ذلك .

وقد ذكر أنهم كانوا على دين عيسى ابن مريم ، عليه السلام ، والله أعلم - والظاهر أنهم كانوا قبل

ملة النصرانية بالكلية
، فإنه لو كانوا على دين النصرانية ؛ لما اعتنى أحبار اليهود بحفظ خبرهم

وأمرهم ؛ لمباينتهم لهم
.

وقد تقدم عن ابن عباس : أن قريشا بعثوا إلى أحبار اليهود بالمدينة يطلبون

منهم أشياء يمتحنون بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبعثوا إليهم أن يسألوه عن خبر هؤلاء

، وعن خبر ذي القرنين ، وعن الروح ، فدل هذا على أن هذا أمر محفوظ في كتب أهل الكتاب ، وأنه

متقدم على دين النصرانية ، والله أعلم .


وقوله : ( وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والأرض ) يقول تعالى : وصبرناهم

على مخالفة قومهم ومدينتهم ، ومفارقة ما كانوا فيه من العيش الرغيد والسعادة والنعمة
، فإنه قد

ذكر غير واحد من المفسرين من السلف والخلف:

أنهم كانوا من أبناء ملوك الروم وسادتهم ،

وأنهم خرجوا يوما في بعض أعياد قومهم ، وكان لهم مجتمع في السنة يجتمعون فيه في ظاهر

البلد ، وكانوا يعبدون الأصنام والطواغيت ، ويذبحون لها ، وكان لهم ملك جبار عنيد يقال له
:

" دقيانوس " ،

وكان يأمر الناس بذلك ويحثهم عليه ويدعوهم إليه . فلما خرج الناس لمجتمعهم ذلك ، وخرج هؤلاء

الفتية مع آبائهم وقومهم ، ونظروا إلى ما يصنع قومهم بعين بصيرتهم ، عرفوا أن هذا الذي يصنعه

قومهم من السجود لأصنامهم والذبح لها ، لا ينبغي إلا لله الذي خلق السموات والأرض . فجعل كل

واحد منهم يتخلص من قومه ، وينحاز منهم ويتبرز عنهم ناحية . فكان أول من جلس

منهم [ وحده ] أحدهم ، جلس تحت ظل شجرة ، فجاء الآخر فجلس عنده ، وجاء الآخر فجلس

إليهما ، وجاء الآخر فجلس إليهم ، وجاء الآخر ، وجاء الآخر ، وجاء الآخر ، ولا يعرف واحد منهم الآخر ،

وإنما جمعهم هناك الذي جمع قلوبهم على الإيمان ، كما جاء في الحديث الذي رواه البخاري تعليقا

، من حديث يحيى بن سعيد ، عن عمرة ، عن عائشة ، رضي الله عنها ، قالت : قال رسول الله

صلى الله عليه وسلم : " الأرواح جنود مجندة ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف " .

وأخرجه مسلم في صحيحه من حديث سهيل عن أبيه ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه

وسلم .

والناس يقولون : الجنسية علة الضم .

والغرض أنه جعل كل أحد منهم يكتم ما هو فيه عن أصحابه ، خوفا منهم ، ولا يدري أنهم مثله ،

حتى قال أحدهم : تعلمون - والله يا قوم - إنه ما أخرجكم من قومكم وأفردكم عنهم ، إلا شيء

فليظهر كل واحد منكم ما بأمره
.

فقال آخر : أما أنا فإني [ والله ] رأيت ما قومي عليه ، فعرفت أنه

باطل ، وإنما الذي يستحق أن يعبد [ وحده ] ولا يشرك به شيء هو الله الذي خلق كل شيء

السموات والأرض وما بينهما
.

وقال الآخر : وأنا والله وقع لي كذلك .

وقال الآخر كذلك .

حتى توافقوا كلهم على كلمة واحدة ،

فصاروا يدا واحدة وإخوان صدق ، فاتخذوا لهم معبدا يعبدون الله فيه

فعرف بهم قومهم ، فوشوا بأمرهم إلى ملكهم ، فاستحضرهم بين يديه فسألهم عن أمرهم وما

هم عليه فأجابوه بالحق ، ودعوه إلى الله عز وجل

ولهذا أخبر تعالى عنهم بقوله : ( وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والأرض لن ندعو من دونه إلها )

و " لن " لنفي التأبيد ، أي : لا يقع منا هذا أبدا ؛ لأنا لو فعلنا ذلك لكان باطلا

ولهذا قال عنهم : ( لقد قلنا إذا شططا ) أي : باطلا وكذبا وبهتانا .

( هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة لولا يأتون عليهم بسلطان بين )

أي : هلا أقاموا على صحة ما ذهبوا إليه دليلا واضحا صحيحا ؟ ! ( فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا )

يقولون : بل هم ظالمون كاذبون في قولهم ذلك ،

فيقال : إن ملكهم لما دعوه إلى الإيمان بالله أبى عليهم وتهددهم وتوعدهم ، وأمر بنزع لباسهم

عنهم الذي كان عليهم من زينة قومهم ، وأجلهم لينظروا في أمرهم ، لعلهم يراجعون دينهم الذي

كانوا عليه . وكان هذا من لطف الله بهم ، فإنهم في تلك النظرة توصلوا إلى الهرب منه ، والفرار

بدينهم من الفتنة .

وهذا هو المشروع عند وقوع الفتن في الناس ، أن يفر العبد منهم خوفا على دينه ، كما جاء في [

ص: 142 ] الحديث : " يوشك أن يكون خير مال أحدكم غنما يتبع بها شغف الجبال ومواقع القطر ،

يفر بدينه من الفتن
" ففي هذه الحال تشرع العزلة عن الناس ، ولا تشرع فيما عداها ؛ لما يفوت

بها من ترك الجماعات والجمع
.

فلما وقع عزمهم على الذهاب والهرب من قومهم ، واختار الله تعالى لهم ذلك ، وأخبر عنهم بذلك

في قوله : ( وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله ) أي : وإذا فارقتموهم وخالفتموهم بأديانكم في

عبادتهم غير الله ، ففارقوهم أيضا بأبدانكم
( فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته )

أي : يبسط عليكم رحمة يستركم بها من قومكم ( ويهيئ لكم من أمركم ) [ أي ] الذي أنتم فيه ،

( مرفقا ) أي : أمرا ترتفقون به .

فعند ذلك خرجوا هرابا إلى الكهف ، فأووا إليه ، ففقدهم قومهم من بين أظهرهم ، وتطلبهم الملك

فيقال : إنه لم يظفر بهم ، وعمى الله عليه خبرهم . كما فعل بنبيه [ محمد ] صلى الله عليه وسلم

وصاحبه الصديق ، حين لجأ إلى غار ثور ، وجاء المشركون من قريش في الطلب ، فلم يهتدوا إليه

مع أنهم يمرون عليه ، وعندها قال النبي صلى الله عليه وسلم حين رأى جزع الصديق في قوله : يا

رسول الله ، لو أن أحدهم نظر إلى موضع قدميه لأبصرنا ، فقال : " يا أبا بكر ، ما ظنك باثنين الله ثالثهما ؟ "

وقد قال تعالى : ( إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ

هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها

وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم
) [ التوبة :

40 ]

فقصة هذا الغار أشرف وأجل وأعظم وأعجب من قصة أصحاب الكهف

وقد قيل : إن قومهم ظفروا بهم ، وقفوا على باب الغار الذي دخلوه ، فقالوا : ما كنا نريد منهم من

العقوبة أكثر مما فعلوا بأنفسهم . فأمر الملك بردم بابه عليهم ليهلكوا مكانهم ففعل [ لهم ] ذلك .


وفي هذا نظر ، والله أعلم ؛ فإن الله تعالى قد أخبر أن الشمس تدخل عليهم في الكهف بكرة

وعشية
، كما قال تعالى

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 07-01-2010, 11:03 PM
(( الفراء )) (( الفراء )) غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: بحبوحة الادب والمعرفة
المشاركات: 1,059

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جهد مذهل

ولاغرابة

شكري وتقديري

__________________
7



7



7




إن الذي ملأ اللغات محاسنا // جعل الجمال وسره في الضاد









ســـيرة الفـــــــراء







هل لديك سؤال في الإعراب ( تفضل هنا )









تم الإفتتاح حياكم الله وبياكم

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 08-01-2010, 07:36 AM
كبريــ أنثى ــاء كبريــ أنثى ــاء غير متواجد حالياً
 عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: KSA
المشاركات: 136

ماشاء الله
جزاك الله خير

__________________

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 12-01-2010, 06:05 AM
صوت القلوب صوت القلوب غير متواجد حالياً
 عضو خاص
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: أعلى إنارة الشارع أتفقد الأوضاع
المشاركات: 6,101

الفراء وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أهلًا بمرورك




:



كبرياء أنثى

ويجزاش كل خير

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 12-01-2010, 06:14 AM
صوت القلوب صوت القلوب غير متواجد حالياً
 عضو خاص
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: أعلى إنارة الشارع أتفقد الأوضاع
المشاركات: 6,101

بسم الله الرحمن الرحيم

( وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال وهم في فجوة منه ذلك من آيات الله

من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا
( 17 ) )


هذا دليل على أن باب هذا الكهف من نحو الشمال ؛ لأنه تعالى أخبر أن الشمس إذا دخلته عند

طلوعها تزاور عنه (ذات اليمين ) أي : يتقلص الفيء يمنة كما قال ابن عباس ، وسعيد بن جبير ،

وقتادة : ( تزاور ) أي : تميل ؛ وذلك أنها كلما ارتفعت في الأفق تقلص شعاعها بارتفاعها حتى لا

يبقى منه شيء عند الزوال في مثل ذلك المكان ؛ ولهذا قال : ( وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال )

أي : تدخل إلى غارهم من شمال بابه ، وهو من ناحية المشرق ، فدل على صحة ما قلناه ، وهذا

بين لمن تأمله وكان له علم بمعرفة الهيئة ، وسير الشمس والقمر والكواكب ، وبيانه أنه لو كان

باب الغار من ناحية الشرق لما دخل إليه منها شيء عند الغروب ، ولو كان من ناحية القبلة لما

دخل منها شيء عند الطلوع ولا عند الغروب ، ولا تزاور الفيء يمينا ولا شمالا ولو كان من جهة

الغرب لما دخلته وقت الطلوع ، بل بعد الزوال ولم تزل فيه إلى الغروب . فتعين ما ذكرناه ولله الحمد .

وقال ابن عباس ومجاهد وقتادة : ( تقرضهم ) تتركهم .

وقد أخبر الله تعالى بذلك وأراد منا فهمه وتدبره ، ولم يخبرنا بمكان هذا الكهف في أي البلاد من

الأرض ؛ إذ لا فائدة لنا فيه ولا قصد شرعي . وقد تكلف بعض المفسرين فذكروا فيه أقوالا فتقدم عن

ابن عباس أنه قال : [ هو ] قريب من أيلة . وقال ابن إسحاق : هو عند نينوى . وقيل : ببلاد الروم .

وقيل : ببلاد البلقاء . والله أعلم بأي بلاد الله هو . ولو كان لنا فيه مصلحة دينية لأرشدنا الله ورسوله

إليه فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما تركت شيئا يقربكم إلى [ الجنة ] ويباعدكم من

النار ، إلا وقد أعلمتكم به
" . فأعلمنا تعالى بصفته ، ولم يعلمنا بمكانه ، فقال ( وترى الشمس إذا

طلعت تزاور عن كهفهم
) قال مالك ، عن زيد بن أسلم : تميل ( ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات

الشمال وهم في فجوة منه
) أي : في متسع منه داخلا بحيث لا تمسهم ؛ إذ لو أصابتهم لأحرقت

أبدانهم وثيابهم
؛ قاله ابن عباس .

( ذلك من آيات الله ) حيث أرشدهم تعالى إلى هذا الغار الذي جعلهم فيه أحياء ، والشمس والريح

تدخل عليهم فيه لتبقى أبدانهم
؛ ولهذا قال : ( ذلك من آيات الله )

ثم قال : ( من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا ) أي : هو الذي أرشد هؤلاء

الفتية إلى الهداية من بين قومهم
، فإنه من هداه الله اهتدى ، ومن أضله فلا هادي له .

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 02:00 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Design And Develop By DevelopWay

تصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم DevelopWay.com