فعاليات إمارة دبي
ـــــــــــــــــــــ
المُتابع لأخبار (دبي) هذه الأيام يُصاب بالدوار من كثرة ما يُقام فيها
من فعاليات وما يُعلن فيها من مشروعات, وتكاد الآلات الحاسبة تُصاب
بالعطب من حجم الأرقام التي يتم الإعلان عنها يوماً بعد آخر.هذه الإمارة
الصغيرة نجحت بامتياز في فرض نفسها على الخريطة العالمية كمحور
اقتصادي إقليمي, وأصبحت تمتلك زمام المبادرة في الشأن الاقتصادي
والسياحي والخدماتي على حد سواء . فإطلاق (مركز دبي المالي)
وضع (دبي) على شاشات رادار البورصات العالمية بفضل قوانينها
المُستلهمة من مراكز المال العالمية العريقة والذي جعل منها أكثر
مراكز المال نمواً, وأكثرها استقطاباً لرؤوس الأموال المجاورة.
مثل هذه التجربة لا تحتاج إلى دراسة فهي كتاب مفتوح, فوضع
بنية تحتية متطورة وتشريع قوانين (صديقة) للمستثمرين,
جعلا من (دبي) واحة أعمال مزدهرة وورشة بناء لا تكاد تُصدق.
فعلى شواطئ هذه الإمارة ليس ثمة مقياس صغير, فكل مشروع
هو الأضخم أو الأطول أو الأكبر, فمن أضخم أرخبيل صناعي
إلى أطول برج إلى أكبر (مول) في العالم.
وقبل أيام تم الإعلان عن (فالكون سيتي) التي تضم
(عجائب الدنيا السبع) ضمن مكونات مدينة (دبي لاند)
التي تحتوي على (45) مشروعاً سياحياً, معظمها بأموال سعودية
ولخدمة سياح سعوديين آخرين. مثل هذه المدينة السياحية سوف
تُشكّل تحولاً في أنماط السياحة ومعاييرها, خصوصاً سياحة التسوّق
التي تسعى (دبي) لأن تكون عاصمة عالمية لها, بعد أن يتم افتتاح
أكبر (مول) في العالم والذي تقول مصادر المدينة إنه سوف يستقطب
(35) مليون سائح في السنة الأولى لافتتاحه.مثل هذه المشاريع
العملاقة تكتسي أهمية كبرى في خطط واستراتيجيات حكومة (دبي)
لتكديس المزيد من رؤوس الأموال الخارجية وضخّها في شرايين دورتها
الاقتصادية لبناء قاعدة اقتصادية متينة لا علاقة لها بالنفط بأي حال
من الأحوال.أمّا إذا سألتَ عن الناتج المحلي فهو يُلامس الـ (30) مليار
دولار وبنسبة نمو تفوق 15%.التنمية الحقيقية لم تعد مسألة موارد
بل هي إرادة وتخطيط .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منقول