
/
" لا تقترب أكثر , لن يسُرك حبيبك القديم ,
ابتعد قدر المستطاع ,
تبسمي ليس لك بل لذكرياتنا الجميلة ,
أنت تعرفني جيّداً , وأكثر ما تعرفه أنني
لا أتدخل في شؤون قلبي ,
انا لا أكرهك , أقسم بذلك
ليس لأنك لا تستحق الكره , لا مطلقاً
بل لأنني لا أتذكر أن الكُره تسلل لقلبي ,
أكره الصفات السيئة لكني لا أكره أصحابها ,
يسقط من عيني ومن قلبي أُناس لكني لا أكرههم ,
يكفيني أنهم لم يعدوا بالقرب من قلبي وكفى
بذلك سبباً لأن أصمت عنهم للأبد ,
وحدي أعرف متى أتجرّد , و لما أتجرّد ,
لقد قلت سابقاً بانني لا أحتفظ بذكريات الراحلين ,
لقد كنت أكذب ,
نعم كنت أكذب لأجلي بحرفنة ,
في أحد البوارح , وأنا أرتب وجدت أشيائي..
مفاتيحك , مفتاح بيتك / غرفتك / درجك
ميداليتك المحببة لقلبك كثيراً ,
أتعلم , ابتسمت ليس لك ليس لذكرياتنا الجميلة
ليس لإستغفالك ليس لجرحك المندمل ,
ابتسمت لتجردي تماماً ,
لم تعد مفاتيحك تعني لي أي شيء , أي شيء
أنا لا أقسو هنا
أنا متأكدة تماماً بانك لن تقرأ ,
أتعلم ايضاً , لم أتخلّص من مفاتيحك مع الخردوات
ليس لانني وفيّة ولا لأنها ثمينة ,
أنا اكملت إحتفاظي بها , لأعيدها لك ,
لا تتفاجأ من حبيب راحل , يُعيد أمراً يُخصك
بعد 3 سنوات ,
لا تنظر لي بقسوة أو تعجب ,
بي من الخذلان ما جعلني أتجرّد بهدوء ,
و بي من احترام التذكارات ما يجعلني أحتفظ بها
أو أُعيدها لأصحابها ,
حبيبك ...أو من كان يوما ما حبيبك... تركيبته الكيميائية معقّدة رغم بساطته ,
يبتسم عندما يتألم ,
يضحك عندما يكون مقهور جداً ,
أتعلم ذات مساء كنت أضحك بدل من أن أبكي ,
أخبرني أحدهم بأني صاحبة قلب قوي ,
هو لم يعلم بأني أضحك لمواساة نفسي ,
هو لم يعلم بأن المرآة كانت بالقرب منّي ,
وبأني خشيت على نفسي من عيني ,
انا لا أكرهك , لكني لا أحبك ,
عندما أبتسم , فقط لذكرياتٍ مضت ,
لسنوات عشتها معك ,,,,,
لأشياء و أشياء لا تحضرني اليوم , "