جَـميلٌ أن نبتَسم كل صبيحَـةٍ تمرّ بِنَـا
وأن نتّوج صباحنـا بماء وضوء وصلاة وتراتيل قرآن
وتسابيحٌ تبثّهـا ألسنتنـا كعصافير السمَـاء
طيّبـة أرواحنـا مُفعمَـة بالأمل العظيم ..!
خيبـة الأمس / بقايا دمَعاتنا الحارّة / موجَـة الفقدْ / لحظات الضعف
باتت ماضٍ
مـاضٍ ولّى وانقضَـى
هُو ذا الصَبَـاح مُلكنـا ...!
ربٌ كَريم / وأرضٌ طيّبَـة / وقُوت وشراب / وصحّـة
أفنعجز عن شكر الإله !
نعلمُ أن صَبَـاحَـات الجنّـة هِيَ السلُو عن مصائب الحَيَـاة وصباحاتهـا الباهتَـة !
لكن لنصْبَر حتى نلتَقَي بين افانين الرِياض الخضراء على سرر متقابلين
لنصنع لنـا صُبحاً يليقُ بمؤمنَ!
مؤمنَ مُوقن بأنّ له ربّ حاميه وناصره وحافظه
وصباح ينتظرنـا لنُحسن شكر الرحمن فيـه
بإذن الله ..
قول الله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴾
هذه الآية العظيمة ,,من لطائف في شرح هذه الآية
قال صاحب الظلال: " الذين جاهدوا في الله ليصلوا إليه،
ويتصلوا به.
الذين احتملوا في الطريق إليه ما احتملوا،
فلم ينكصوا ولم ييأسوا.
الذين صبروا على فتنة النفس، وعلى فتنة الناس.
الذين حملوا أعباءهم،
وساروا في ذلك الطريق الطويل الشاق الغريب
أولئك لن يتركهم الله وحدهم،
ولن يضيع إيمانهم ولن ينسى جهادهم.
إنه سينظر إليهم من عليائه فيرضاهم، وسينظر إلى جهادهم إليه فيهديهم.
وسينظر إلى محاولتهم الوصول فيأخذ بأيديهم، وسينظر إلى صبرهم وإحسانهم فيجازيهم خير الجزاء "
\
{بحسَـبْ مقَاربِةِ الإنسان للقُرآنْ يكون توفيقُ الله له ،
وبقدر مباعدة الإنسانْ عن القُرآن يُباعد الله التوفيقَ عنهُ }
كَفانا هَجْراً لخير وأعظم كِتَـاب
!