السلام عليكم ورحمة الله بوركاته
عين العاطفة لا ترى كل شىء
خالفت أهلها وتزوجته ... لأنها تحبه رأت فيه الفارس الذى كانت تبحث عنه ..رأت فيه من خلال مشاعرها كل ما كانت تحلم به من صفات
بعد 18 شهراً من الزواج وقف الزوجان أمام القاضى يطلبان الطلاق ... بعد أن أصبح النفور هو الصفة التى تطغى على حياتهما معاً
هذه الزيجات غير الناجحة كثيرة فقد جاء فى إحصائية أن 88% من الزيجات نتيجة تتم من الميل العاطفى انتهت بالطلاق بينما لم تنته بالطلاق سوى 12% من الزيجات التقليدية التى تتم بمشاركة اهل الشاب وأهل لافتاة
وتفسير ذلك أن اللذين يتزوجون نتيجة الميل العاطفى ويسمونه
الحــب
لا يبصران صفات كثيـــرة يجب أن يعرف كلا منهما الآخر
وينظران بعين العاطفة وحدهاااااااا ولا ترى كل شىء فإذا تم الزواج وهدأت العاطفة المتأججة صحت عيوووووووون اخرى وصارت ترى ما لم تك تراه عين العاطفة
لماذا لا يكون الزواج أكثر نجاحاً حين لا يسبقه ما يسمى ( بالحب )...؟؟
مع الميل الشديد لا تستطيع الفتاة والشاب أن يقييم مختلف جوانب شخصية الآخر ولا يستطيع ان يتعامل معه بعقلانية لانه دائماً يجد التبريرات لما يفعل الآخر وفى أحسن الاحوال يأمل أن يكون كل شىء سوف يتغير بعد الزواج ولكن الوقائع أثبتت أن ذلك غير صحيح لان كلا الطرفين حين يتعود على الأستحسان من الآخر لا يمكن أن يتحمل النقد او اللوم بعد الزواج حول وضع معين يعرف يقيناً انه لم يضايقه من قبل والدليل انه لم يعترض عليه ولم يضع ملاحظة ما حوله
حين يسيطر ( الحب )فى العلاقة فإن الواحد لا يرى الآخر فى الحقيقة بل فى إطار المثاليات فنرى أنه...
يتجنب الانتقادات أو إثارة اى موضوع يشعر أنه لا يروق للآخر
وهكذا يستمر الحب سطحياً لا يرى الواحد على حقيقته إلا من خلال أحلامه و أمانيه
لذلك ....
نقول للفتاة التى تعلق قلبها فى شاب ما لا تريد الزواج إلا منه ولا ترى السعادة إلا فى العيش معه :::
مشاعرك هذه نقدرها وأحاسيسك تلك نراعيها لكنها لا تكفى لضمان زواج ناجح
ولا بد معها من معرفة أشياء كثيرة عن الذى تعلق قلبك به هذه المعرفة لا يمكنك فى الاغلب توفيرها لوحدك بصورة صحيحة دقيقة وشاملة بل بمساعدة الاهل الذين يسألون رفاقه فى الحياة وزملاءه فى العمل وجيرانه فى المسكن وغيره من الامور
فيحيطون بأخلاقه وطباعه وسلوكه ويمتلكون صورة مطابقة الى حد كبير مع حقيقته وواقعه
قرأت لكم ( حكايات يا بنات )
أستاذى الفاضل / محمد رشيد العويد
