باب
ماجاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين
وقول الله تعالى (( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ )) النساء
_____________________________________
مناسبة الباب لكتاب التوحيد : أن المصنف رحمه الله لما بين بعض مايفعله عباد القبور مع الأموات من الشرك المضاد للتوحيد أراد في هذا الباب أن يبين السبب في ذلك ليحذر ويجتنب وهو الغلو في الصالحين .
الغلو : هو مجاوزة الحد والإفراط في التعظيم بالقول والأعتقاد وتعدي ماأمر الله تعالى به .
في الصالحين : من الأنبياء والأولياء وغيرهم .
أهل الكتاب : هم اليهود والنصارى .
لا تغلو في دينكم : لاتتعدوا ماحدد الله لكم ، فغلا النصارى في المسيح وغلا اليهود في عزير .
المعنى الإجمالي للآية : ينهى الله اليهود والنصارى عن تعدي ما حدد الله لهم بأن لا يرفعوا المخلوق فوق منزلته التي أنزله الله وينزلوه المنزلة التي لا ينبغي إلا الله .
مناسبة الآية للباب : أن فيها النهي عن الغلو مطلقا ، فيشمل الغلو في الصالحين ، والخطاب وإن كان لأهل الكتاب فإنه عام يتناول جميع الأمة تحذيرا لهم أن يفعلوا في نبيهم وصالحيهم فعل النصارى في المسيح واليهود في عزير .
مايستفاد من الآية
1-تحريم الغلو في الأشخاص والأعمال وغير ذلك .
2- الرد على اليهود والنصارى ومن شابههم في غلوهم في الأشخاص والأعمال وغير ذلك .
3- الحث على لزوم الأعتدال في الدين وجميع الأمور بين جانبي الإفراط والتفريط .
4- التحذير من الشرك وأسبابه ووسائله .
الملخص في شرح كتاب التوحيد
لفضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان
عضو اللجنة الدائمة للإفتاء وعضو هيئة كبار العلماء