اتصل بنا البحث up a3ln usercp home
 


العودة   ::. مـنتدى قبيلـة العجمـان .:: > الـمنتديات الادبيــــــة > :: مـنتدى القـــصص والروايـــات ::

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-07-2005, 04:38 AM
قرقاص قرقاص غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: May 2005
الدولة: الرياض
المشاركات: 1,615
أمي ... ماذا فعلتي بي .!!!!

أخواني أخواتي الأعضاء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


قبل اسبوع زارني صديق عزيز يعمل بوظيفة مشرف في دار الرعاية الاجتماعية بالرياض فطلبت منه أن يصطحبني معه في حالة ذهابه إلى عمله ... فقال : أخشى عليك أن تكره الحياه بعد ذلك ؟‍ قلت له : لماذا ؟‍ ... قال : سترى أطفال و أولاد محرومون من أسرهم لأسباب مختلفه ؟‍ .. قلت : سأذهب معك لعلني استفيد من ذلك بإي شئ ؟‍ ... قال : ليكن ذلك يوم الأحد (الذي هو الأحد أمس) ؟ قلت : اتفقنا ...


إصطحبني صديقي معه بسيارته وذلك في عصر يوم أمس الأحد كما إتفقنا ... دخلت معه في مقر عمله بدار الرعاية الاجتماعية ... ثم أطلعت على بعض نشاطات الدار وأعجبتني به أشيار كثيره كان أبرزها برنامج أسمه (برنامج الأسره الصديقه) وهي أن تقوم بعض الأسر (جزاها الله ألف خير) بزيارة الدار بشكل أسبوعي تقريباً واستلام طفل لمدة محدودة ثم تقوم بالذهاب به إلى أماكن الترفيه أو المطاعم أو الأسواق وقد ينام عندهم يوم أو يومين حسب الإتفاق مع الدار ...

بعدها قال لي صديقي : أتيت بك هنا في العصر متعمداً ... قلت له : لماذا ؟ قال : حتى ترى الأطفال جميعاً وهم في فناء الدار ... ثم خرجنا سوياً من مكتبه إلى الفناء ... رأيت أطفال عدد كثير إلى حد ما ... سألت صاحبي : أتعرف هؤلاء الأطفال كلهم ... قال : استطيع أن أقول لك نعم ... أقتربت من هم أكثر ... بعضهم يلعب وبعضم يرسم ... من الجنسين تتراوح أعمارهم من خمس إلى عشر سنوات تقريباً ... وهناك بعض المشرفين المناوبين من الجنسين أيضاً يشرفون و يقومون على بعض ما يحتاجونه الأطفال من رعايه وأهتمام ... ثم رأيت طفله شقراء فاتنه الجمال بريئة الملامح براءة الليل من النهار .!!! ولكنها ذات طابع حزين .!!! حيث رأيتها تلعب قليلٍ مع الأطفال ثم تعود وتجلس على كرسي طويل يستع إلى ثلاث أشخاص ...

وما دعاني إلى كتابة هذا الموضوع هي تلك الطلفه نفسها ... حيث أنني سألت صديقي عن هذه الطفله وليتني لم أسأله ... قال لي : أنها لقيطه ...‍‍‍ وجدت في إحدى المساجد ... وهي هادئة الطباع فهي لا تحب اللعب كثيراً ... تأثرت كثيراً بعد سماع كلامه ... أقتربت منها وهي جالسه ... ثم جلست بجانبها وكنت اخفي عنها تأثري بأمرها ... وكنت أذكر الله كل ما نظرت إليها ... ثم قلت لها : ما أسمك ... قالت : هاجر ... قلت لها أسمك جميل وأنتي جميله ... لم ترد علي حيث كانت مشغوله في أكل (الذره) ... ثم سألتها : كم عمرك .. قالت باختصار : سته ... قلت : ستة أيام ؟ ... نظرت إلي بغرابه ثم قالت : لا ست سنين ... زاد فضولي في طرح الأسئله عليها ... حيث كان يدور بخلدي سؤال كبير وكبير جداً وكنت متردد في طرحه ولكني توكلت الله ثم قلت لها : أين ماما ؟.!!! ... قالت : ماما ذهبت لمكه وبتجي .!!! ردت على سؤالي هذه المره وهي تنظر إلي ... طأطأت رأسي إلى الأرض وفكرت في مستقبل هذه الطفله كيف سيكون ؟.!!! وماذا سيقولون لها ؟.!!! سالت على خدي دموعي وهي بجانبي تنظر إلي .!! ولم أعلم عن نفسي حتى قام صاحبي بإركابي سيارته ثم الذهاب بي إلى المنزل وأنا في حالة يرثى لها .!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!


أخواني أخواتي ...

أقسم لكم بأنني رأيت في عيناها مالم اراها في حياتي أبداً .!!! رأيت بها رساله إلى أمها الغائبه والمجهوله .!!! طفله ليس لهذا ذنب أبداً لما هي فيه الآن .!!! لكنها وحدها من يدفع الثمن .!!!! إليكم رسالتها .. و أنصح أصحاب القلوب الرقيقة بعدم قرأتها ....

نص الرساله كما قرأتها من وجنتيها :


" أمي ... ماذا فعلتي ؟.!!! أين أنتي وأين أبي ؟.!!! لم أنا هنا لا في دفئ حضنك.؟.!!! لقد أصبح عمري ست سنوات دون أن أراك .!!! أو دون أرى أبي .!!!! ...

أمي ... لقد أصبحت جميله إلا تريدين رؤيتي ؟.!! ألم تشتاقي إلي .؟.!!! ... أن الشوق يعصر قلبي لأجلك ألم تحسي ما أحس به ؟.!! ... أنا متأكده بأنك ستأتين لي في يومٍ ما .!!! لذلك سأكون في إنتظار ذلك اليوم .!!! وأرجوا أن لا تتأخري فأنا لا أستطيع العيش هنا في هذا المكان الموحش .!!!!

آه آه آه كم أنا مشتاق إليك ... حتى اللعب مع الأطفال لا يحلو لي .!!! ... كيف بي أن أللعب وأنا أفكر بك دائما .!!.. لذا لن ألعب أبداً .!!‍‍‍! .. ولن أنام .!!!!! بل لن آكل أيضاً ‍‍.!!! ولكني كيف سأعيش بلا أكل او راحه ؟؟؟.!!! لا بأس سآكل ما يعيشني الأيام القادمه والتي سآراك خلالها بلاشك .!!!!!!

أمي ... سأكتفي بهذا القدر ... لكي لا أطيل عليك يا أمي الغالية ... لكن قبل أن أنهي رسالتي ... تذكرني أنني أبنتك التي حملتي بي تسعة أشهر .‍‍‍.. بعدها تركتيني عند أحد المساجد وهربتي .! ومع ذلك لم أزعل منك .!!!! وها أنا أنتظرك بشوق كبير .!!!!

أمي ... نسيت أن أقول لك بأني ...














أحبك ... "



أنتهت الرساله ....

ولم تنتهي الدموع ...

نعم بكيت حتى صفي رأسي ... أي قلبٍ لي إذا لم يبكني موقفٌ كهذا ... فوالله لو رأيتم ما رأيت لأصابكم ما أصابني .!!!!!!!


الحمد لله الذي رزقنا ما حرمها ....
ولاحول ولا قوة إلا بالله ... أوصل الحد بها إلى وضع هذه الطفله عند مسجد ثم الهروب ... لا إله إلا الله أي بشرٌ هؤلاء ... كيف تقابل ربها هي وشريكها في هذا الجرم في يومٌ تشخص في الأبصار ...


أخواني أخواتي ...

لم أذكر لكم ما سبق إلا وأنا على يقين بأن لها وقع في نفوسكم بالخير إن شاء الله ... لذا على كلٌ منا زيارة أقرب دار للرعاية الاجتماعية ... فلعل هذه الزيارة أن ترسم البسمه على شفاة طفل يتيم أو تمسح دمعة لقيط .!!! فقدو أبسط حقوقهم الاجتماعية والتي لا يعوضها دار أو ملجأ مهما اجتهدوا ...

لنقوم بالإشتراك في برنامج الأسرة الصديقة ... وليس لنا من ذلك كله إلا الأجر والثواب من عند الله ... فهم أطفال طلقاء لكنهم سجناء ، أبرياء لكنهم مجرمون .!!!!!!


الهم أنا نعوذ بك من الفتن ما ضهر منها وما بطن ... اللهم لا تأخذنا بما فعل السفهاء منا ... اللهم أبعد عنا الفواجع والمصائب والمحن ... اللهم أنا نعوذ بك من عقوبتك ومن سخطك والنار ...










أخوكم










قرقاص

__________________


قاطعوهم ... تهزموهم

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 07:59 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Design And Develop By DevelopWay

تصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم DevelopWay.com