بسم الله الرحمن الرحيم
" أمي وأبوي ... والبيت "
سلام من الله عليكم ورحمة منه وبركاته
أصبحت الهواتف النقالة هذه الأيام من الأساسيات التى لاغنى عنها للصغير قبل الكبير وللمرأة قبل الرجل وللمجنون قبل العاقل وللمقيم قبل المواطن وللمكرش قبل الرياضي أيضاً .
وبما أن صاحب السمو " حفظه الله " قد تفضل علينا " بمكرمة أميرية " أدت الى امتلاك البعض منا لهواتف " عمره ما حلم انه يمتلكها " . وأطفالنا " رشهم النفط بالطريق " وأصبح الصغار يمتلكون أجهزة " الآيبود " والأكبر منهم يمتلكون أجهزة " الآى فو ن والبلاك بيري " . وأصبحت أجهزة " نوكيا " فى خبر كان .
لو حصل وفتحت جهاز " أى طفل " لوجدت أن " سجل الأسماء " يحتوي فى الغالب على ثلاثة أسماء فقط لا غير " أمي وأبوي والبيت " وفى أحسن الأحوال ستجد أسماء أشقائه ويمكن يمكن " رقم السايق " فقط .
والمشكلة أنه يواجه " أمه وأبوه وأشقائه " كل يوم . وأقصي مكان يذهب اليه " الشارع اللى قدام البيت " يعنى لو احتاج الى قول امر الى والدته ما عليه الا أن يصيح وينادي " يمممممممممماااااا ه " وسيجد الرد بسرعه تفوق سرعة الضوء " وجعه " . ولن تستغرق هذه العملية سوى ثواني معدودة تكون أسرع من اخراجه لهاتفه وطلب الرقم والانتظار حتى يمسك الخط ويرن الهاتف ويمكن الأم " حاذفة التلفون فى" مخباتها مع الشخط أبو ثلاث نجوم ومفاتيح السطح " واللى بالمناسبة لو مشت الأم تسمع لها " قرقعة و قرشه " وتعرف متى مشت ومتى وقفت بالضبط .
الهواتف صنعت لغاية محددة ولهدف معين ولسن وعمر معين . اما نحن فنعطي من لا يستطيع التعامل مع " نوكيا أبو ليت " هاتف آي فون أو بلاك بيري .
فى أوروبا والدول المتقدمة " على قولة السوداني فى فلم الارهاب والكباب " لا يعطون الأطفال هواتف نقالة . ولا يدفعون لكروت التعبئة مبالغ طائلة لتعبئة الرصيد لمجرد استخدام " البلاك بيرى ماسنجر " عشان يسولف مع اخوه اللى ساكن معاه فى البيت وقاعد جنبه . وعند وصول رسالة من أخوه يسأله شنو كتبت ؟
لن أخفيكم سراً أننى جلبت " لعيالي " آي فون واستبدلته ببلاك بيري وعبيت رصيد لهم عشان يدزون رسايل لبعض يذكرون بعضهم " بأن الماما نجبت الغدا " .
دمتم بود