
محمد البصيري: القوانين الأخيرة لا تتسم بالضررة إلا في أذهان صانعيها
أعرب نائب رئيس مجلس الأمة السابق ومرشح الدائرة الرابعة الدكتور محمد البصيري عن استغرابه الشديد للأسلوب الذي تنتهجه الحكومة مع المواطنين لتطبيق قانون منع الانتخابات الفرعية مستشهداً بما جرى في الآونة الأخيرة من صدامات بين الشرطة والمواطنين من أبناء القبائل مشيراً إلى أنها مواجهة ضحيتها أبناؤنا من الطرفين والخاسر هو الكويت.
واستهجن البصيري في تصريح تلقته »الوطن« الاستخدام المتعسف للقانون غير المبرر على الإطلاق وكأن القانون ـ حسب قولهـ أصبح كلمة حق يراد بها باطل في حين أن وسائل القانون تمكن السلطات المختصة من التعامل مع المخالفين للقوانين دون اللجوء لاستخدام العنف المفرط أو حتى استعراض العضلات.
وأضاف أن من أضاع هيبة القانون هي الدولة وليس المواطنين فقد تجاهلت الحكومة تطبيقه على جميع الأصعدة لسنوات طويلة مما جعل الناس تستسهل تجاوزه والقفز عليه، بعد أن اكتشفت حقيقة غيابها عادت لتفرضه ولكن بشكل عشوائي وغير مدروس معتقدة أن تطبيق القانون يحتاج إلى الإفراط في استخدام القوة.
واستغرب البصيري في الوقت نفسه عدم التفات قوات الأمن إلى مواجهة ظاهرة شراء الأصوات والتي ستكون سمة من سمات المرحلة القادمة غير مصدق عدم قدرة الحكومة لضبط حالة واحدة منها وهي التي تمتلك من المعدات والأجهزة ما يمكنها من رصد ومراقبة هذه الظاهرة وضبطها إن أرادت.
وعلل البصيري ما يحدث من عشوائية في التعامل مع الأحداث الأخيرة بأنه ناتج عن غياب مجلس الأمة لافتا إلى أنه يتابع وباستغراب القوانين التي صدرت في المدة القصيرة التي تلت حله وقال لولا الحل لما صدرت هذه القوانين والتي لا تتسم بالضرورة إلا في أذهان صانعيها.
وفي ختام حديثه ناشد البصيري أبناء القبائل التحلي بروح المسؤولية وأن لا ينجروا للرد على مثل هذه الممارسات بأساليب ليست من طبيعتهم وليست من أخلاقيات أهل الكويت مؤكداً في الوقت نفسه على ضرورة قيام المسؤولين في وزارة الداخلية بمراجعة أساليبهم في التعامل مع الأحداث محذراً من أن الأساليب المتبعة حالياً ستكون سبباً في تفاقم هذه المشاكل لا علاجها.
تاريخ النشر: السبت 19/4/2008
http://www.alwatan.com.kw/Default.as...9275&pageId=71