بسم الله الرحمن الرحيم
" تعالوا الى كلمة ... سواء "
سلام من الله عليكم ورحمة منه وبركاته
آلمني كما آلم الجميع ما حدث ويحدث حالياً فى الساحة الكويتية السياسية من أحداث من شأنها تقويض المجتمع الكويتي وزلزلة دعائمه التى صمدت من قبل ووقفت فى وجه أحداث كثيره .
" تعالوا .. إلى كلمة سواء . بيننا وبينكم . وهنا أقصد كل مواطن كويتي يهتم لأمر هذا الوطن . ولايزايد على حبها ولا يشكك فى ولاء غيره من المواطنين . تعالوا ... نجلس ونتحاور لبضعة دقائق . علنا نتحد على كلمة سواء . ونجد الأرضية التى ننطلق منها لبناء كويت الغد وكويت أبنائنا وأبنائكم . الإختلاف الحاصل وهنا أقصد الأغلبية الصامتة . ليس المعارضون ومن يتبنى فكرهم ويؤيد التصعيد . وليس الموالاة ومن يبحث عن الأخطاء وردات الفعل دون البحث فى الفعل نفسه وما أدى الى هذه الأعمال الغير مدروسة .
إخواني المواطنون ..الصامتون . هل تعلم وبعيد عن الإعلام " لن أقول الفاسد " بل الإعلام المضلل والإعلام الذي يصور الأمر من وجه واحد . هل تعلمون أصل المشكلة ؟ هل تعملون لماذا خرج المعارضين فى تجمع الأربعاء ؟ خرجت المعارضة نصرة لدستور الكويت . ونصرة لنهجنا الديمقراطي وحامي الكويت ومواطنيها من الإستغلال والفساد . خرجت المعارضة بعدما قامت الحكومة ومؤيديها من النواب بأول عمليات تنقيح الدستور وأول سيناريو وبالونة إختبار لتنقيحه والعبث به . عمدت الحكومة ونوابها على " شطب إستجواب لرئيس الوزراء " فى سابقة خطيرة ونقطة بداية لإضعاف من يحمينا بعد الله . وهذا ما جعل النواب يخرجوا فى إعتصام الأربعاء . وما تبعه من أحداث نقول أن بعضها خطأ جسيم وطريقة إيصال الرسالة كان مبالغ فيه . ولكن لانبرئ ساحة الحكومة ونوابها والذين أصبحوا يتباكون على الديمقراطية وبيت الشعب ونسوا أنهم فى اليوم السابق بدأوا مرحلة قتل الديمقراطية بأكملها .
إخواني .. لانختلف جميعاً على حب هذا الوطن . ولا يشكك أحد باحد . وإن حاول البعض إظهار المعارضة بالخونة والمنفذين لأجندات خارجية وفق تصعيد إعلامي مدروس . وبدأ بعض صغار العقول " سناً وتفكيراً " بتصوير ماحدث بأنه خروج على الحاكم والأسرة الكريمة . وإنتهاجهم لفكر التخوين والظن وفق تصرفات بالأصل دستورية ولا تتعارض مع القوانين .
لنتفق على سوء العمل الحكومي . وفشل رئيس الوزراء فى إدارة البلد . وعدم المحافظة ناهيك عن التطور العام فى الخدمات المختلفة والتى يلامس العجز فيها المواطن بشكل يومي .
لقد صور البعض لكم أيها المواطنون الصامتون أن المعارضة على الاداء الحكومي هو الإنقلاب على الحكم . وعمد على إنتقاء وتفسير بعض المقتطفات من الخطب وتفسيرها كما يحلو له لإقناعكم بهذا الطرح والنهج . ويتوارى نواب الحكومة بأغلبيتهم الفاسدة عن الشعب . ويرفضون مجرد فكرة حل المجلس وللجوء للشعب ليقول كلمته . وعمل إنتخابات برلمانية وتبيان ما إذا كان الشعب يريد نواب المعارضة أم الموالاة . ورفضهم نابع من الإقتناع بأن الشعب يرفض تصرفاتهم وتاييدهم المطلق للحكومة الفاشلة والتى أرجعت الكويت لسنين مضت بالرغم من الميزانيات التى صرفت للتنمية الموجودة على الورق فقط .
لن اطالبكم للخروج مع المعارضة ولا الرفض والخروج مع الموالاة . ولكني أسألكم تحكيم العقل وعدم الإنصياع لما تبثه قنوات الدعم الحكومي من سموم وتفرقه القصد منها إضعاف وحدة الصف الكويتي . وتوزيع الشعب لفئات متعددة . أعيد وأقول والله إن الألم يعتصر قلبي لما آلت إليه الأمور وما حدث من قبل الحكومة قبل المعارضة فالجميع أخطأ والجميع مطالب بتصحيح الخطأ . فالخاسر الوحيد فى هذا الصراع هو الوطن . ولنجعل الدستور وحمايته الهدف .
الله ... الوطن ... الأمير
شرفت ... بكم