وقف أعرابي أمام طبيب وهو يصف الأدوية للمرضى . فقال للطبيب : أعندك دواء لداء الذنوب يرحمك الله؟ فأطرق الطبيب برأسه إلى الأرض وأخذ يفكر ثم قال: اسمع .. دواء إن عملت به كان الشفاء من عند الله تعالى .
خذ عروق الفقر وروح الصبر وامزجها برقائق الفكر واجعل معها قدراً مساوياً من التواضع والخشوع ثم دق المخلوط في مهراس التوبة والخضوع وبلله بماء الدموع ثم ضعه في وعاء التذلل إلى الله وأوقد تحته نار التوكل عليه وحركه بملعقة الأستغفار حتى يظهر عليه زبد التوفيق والوقار وانقله إلى اَنية المحبة وبرده بهواء المودة وصفه بمصفى الأحزان واجعل معه حقيقة الإيمان ودم على هذا ما عشت من الأيام وإياك أن تقرب في أيام دوائك شيئاً من الأثام واشدد قلبك بالصدق والوفاء وإياك أن تدخل بيتك إلا من باب التوبة والصفاء . فإن داومت على هذا الدواء صفا قلبك من بيت القلوب وزالت أوجاع ألم الذنوب...