بسم الله الرحمن الرحيم
" الشاب يوريد إسكات ... النيزام "
سلام من الله عليكم ورحمة منه وبركاته
أسماء محفوظ . الفتاة المصرية التى كانت أول من طالب بالخروج والإعتصام فى ميدان التحرير فى مصر . ولاتى على إثر هذا الإعتصام حدث ماحدث وسقط النظام المصري الحاكم . أسماء محفوظ هذه " البرص " وهو المسمى الذي أطلقه أحد المتنفذين فى النظام السابق خلال الثورة المصرية والذي عنى بهذا الوصف " البريعصي " كان قد تم ترشيحها لنيل جائزة نوبل للسلام والتى فازت بها الناشطة اليمنية " توكل كرمان " مشاركة مع ناشطتين ليبيريتين .
هذه " البرص " خرجت من الديار المصرية فى رحلة الغرض منها محاولة إسقاط نظام آخر . نظام إقتصادي حر ورأسمالي . قامت الثورات العربية فى البلاد الشرق أوسطية للوصول الى هذا النظام . ولكن الساخطين عليه من أبنائه خرجوا للتعبير عن رفضهم وعدم رضاهم على الطريقة التى يعامل بها هذا النظام أبناء شعبه . ما إن سمعت هذه " البرص " بنية البعض من مواطني " ماما أمريكا " الخروج والإعتصام لأحتلال " وول ستريت " والقضاء على النظام الرأسمالي حتى إستقلت أول طائرة " ويمكن بدون فيزا " للوصول إليهم ومشاركتهم بما تمتلكه من خبرة فى هذا المجال . حتى أنها علمتهم الشعارات المطلوبة والتى ساعدت على تهييج الشارع المصري للمشاركة فى التظاهرات . ومنها أهم شعار نودي به فى ميدان التحرير . " الشعب يريد إسقاط النظام " وبعد محاولات وترجمه فورية وترجمه كتابية خرجت هذهالشعارات بهذا الشكل " الشاب يوريد إسكات ... النيزام " تاركة جميع مترجمي وول ستريت فى حيرة . فماذا يريد هؤلاء المتظاهرون ؟ وماذا يرددون ؟ فلا كلامهم مفهوم ولا مطالبهم يتم إستيعابها . ولكنه التقليد الأعمى . والإعتقاد بأن ما ساعد على إسقاط النظام فى مصر سيؤدي نفس الغرض فى " أمريكا " . ناسين أو متناسين بعض الأمور الجوهرية والتى تدخل فى صلب الموضوع . ففي مصر كان النظام متمثل بشخص " ديكتاتور " يساعد الغرب ويلبي مطالبهم على حساب الشعب المصري . وفى أمريكا النظام كله " ديكتاتور " على جميع شعوب العالم و " دجاجة " أمام وول ستريت . فهذا الشارع ومن فيه من مؤسسات مالية كبرى هي من تضمن كرسي الرئاسة للرئيس الأمريكي . ولن ينفعه الشباب العاطل عن العمل أو الذين تأثروا من قريب أو من بعيد بالأزمة المالية العالمية .
أسماء محفوظ . أيها " البرص " اتمنى أن لا يأخذك الغرور وتعتقدي أنك ستكونين مثل الثائر " تشي غيفارا " والذي كان يرحل من دولة الى اخرى لمساعدة الثوار والثائرين على الأنظمة القمعية . اتمنى أن تعودي لمصر العروبة وتقعدي فى البيت بإنتظار إبن الحلال اللي يتزوجك وتخلفي صبيان وبنات . فالوضع فى " ماما أمريكا " مختلف . وإن كنتي فى مصر تستجدين التدخل والمساعدة الأمريكية . فالآن أنتي فى حرب إقتصادية مع أمريكا نفسها ولن يستطيع أحد أن " يفكك " ولا أريد أن أقول أنك " طحتي فى راعي الشويهات " .
أتمنى لك إقامة طبية فى نيويورك والعودة سالمة الى أرض الوطن " مصر العروبة " وخلي عنك هالخرابيط . فالنظام الإقتصادي الحر والديمقراطية الأمريكية هما ما بحثتم عنها أيها الثائرون فى البلاد العربية . وهما السبب فى تقديم التضحيات والشهداء والدماء . والحين " فسقتوا على ماما أمريكا " ؟
طبتم وطابت .... أوقاتكم