استنكروا ما نقلته الفضائيات من أعمال تخريب ونهب... «هي ليست من أخلاقيات الشعب المصري»
مصريون في الكويت: نعم... للتغيير

لم تغب اللحظة عن أعين المصريين في الكويت. تحلقوا حول أجهزة التلفاز يتابعون ما يحدث في أرض الكنانة و«أم الدنيا». العين على التلفاز والقلب مع الأهل في الوطن.والسؤال هو ماذا سيأتي به المستقبل.
«الراي» جالت في آراء عدد من المواطنين المصريين، غالبيتهم أجمعوا على ضرورة التغيير، مستغربين بعض المشاهد التي حملتها الفضائيات مصورة اعمال التخريب والنهب، ورأوا أن هذا بعيد عن أخلاقيات المصريين.
ومع الأمل بالتغيير السلمي، أمل المواطنون المصريون في الكويت أن يتعافى بلدهم من ازمته، وأكدوا ان مصر ليست فقيرة، بل هي غنية بشعبها وارضها وثرواتها الطبيعية، فقط يريد المواطن المصري اهتماما بقضاياه المعيشية والحياتية مع بعض التغيير الذي يقضي على كثير من أسباب ما حدث.
ماذا قال بعض من المصريين في احداث بلدهم؟
محمد رفعت قال حول الأحداث الجارية والمظاهرات التي تجتاح عددا من المدن المصرية «نحن ليس بوسعنا سوى تأييد تلك المظاهرات» داعيا الى أهمية إجراء إصلاحات سياسية من خلال دعوته الى تغيير النظام، أو على الاقل تغيير الحكومة القائمة، و كذا حل مجلس الشعب وإجراء انتخابات نزيهة وإتاحة الفرصة لوجود التعددية الحزبية الفاعلة.
وأضاف رفعت حول لجوء بعض العناصر من المتظاهرين الى التخريب «نحن ضد أي من التخريب أو العبث، لكن ما دفع بعض المتظاهرين الى العنف قوات الأمن المركزي وتصرفات بعض رجال وزارة الداخلية» مضيفا «أقل شيء يمكن لنا أن نفعله تأييد تلك المظاهرات».
وذهب زينهم عبد الجواد الى تأييد ما قاله زميله، مؤكدا تأييده الكامل لكل المجريات على صعيد الساحة السياسية، مضيفا «كأي مواطن مصري ما أتمناه تغيير النظام القائم».
وأضاف «ان التظاهرات التي تشهدها مصر حاليا ليست فقط بسبب سوء الاحوال المعيشية لكن لان الشعب يريد الحرية. يريد أن يرى ديموقراطية حقيقية وليس انتخابات يتم تزويرها»، مؤكدا في ذات الوقت على حق التظاهر السلمي وحرية التعبير عن الراي.
وأوضح أن ما يحدث حاليا من حجب للمواقع الالكترونية وقطع للاتصالات أمر غير مقبول، وكذا التعامل بعنف مع جموع المتظاهرين، رافضا تحميل شرارة اندلاع المظاهرات لأي حزب أو أي جهة، مشيرا الى أن الكبت الذي يعيشه الشباب المصري هو ما دفعه الى الخروج والتعبير عن رأيه.
أما أحمد الشهاوي فقال «نحن مع حرية التعبير عن الرأي، ومع الدعوة التي جاءت من أجلها المظاهرات وهي ضرورة حدوث التغيير في النظام، وضرورة إجراء انتخابات برلمانية نزيهة، و تشكيل حكومة مبدأها العدل والمساواة، وتوفير فرص عمل للشباب والحد من البطالة».
وأضاف الشهاوي حول الأسباب التي دفعت بالمتظاهرين الى الخروج الى الشارع انه «الكبت الذي يعيشه الشعب على المستويات كافة من عدم وجود وظيفة، من حرمان من حياة كريمة. الشعب المصري شعب أصيل».
وتساءل «ماذا يعني استيلاء شخص واحد على معظم ثروات الشعب المصري؟ ماذا يعني أن ملايين من الشباب من دون عمل؟ ماذا يعني ألا تجد لقمة عيش تقتات بها؟
ياسر حسان قال «دعني أقول ان ما عاشته مصر أيام الملكية أفضل مما تعيشه في الفترة الحالية»، مشيرا الى امتهان كرامة الانسان المصري داخل بلده، مؤكدا ان سبب ذلك «سياسة النظام».
وعن الحل من وجهة نظره للخروج من هذا المشهد العصيب الذي تعيشه بلاده قال «ليس هناك حل سوى التغيير»، مؤكدا أن التظاهرات لن تهدأ إلا مع الاعلان عن رحيل النظام، مضيفا «ليس هناك خلاف في أن الرئيس مبارك خدم مصر طوال ما يزيد على 30 عاما ونكن له احتراما كبيرا».
وأضاف « ان ما فجر الوضع ليس سوى السياسة العمياء المتبعة من قبل القائمين على سياسات الحزب الوطني في شأن ما حدث من تزوير للانتخابات السابقة لمجلس الشعب»، متسائلا «كيف لـ 500 عضو من أعضاء مجلس الشعب هم من الحزب الوطني»، مضيفا «لو كانت تلك النتائج صحيحة لما خرجت المظاهرات».
ودعا حسان إلى أهمية القضاء على ما أسماه بالإقطاع في حوزة فئة معينة، مضيفا ان ثورة 23 يوليو بقيادة الضباط الأحرار كان أهم مبادئها القضاء على الاقطاع الذي عاد مجددا.
ودعا الى الإسراع في القيام بمزيد من الإصلاحات السياسية وتعديل بعض مواد الدستور وإلغاء قانون الطوارئ من أجل امتصاص غضب المتظاهرين.
وأكد حسان أهمية إجراء تغيير، مضيفا أنه مع التغيير لان الشعب المصري لم يعد يحتمل استمرار تردي الأوضاع وتلقي الوعود دون انجاز شيء.
عبد التواب محمد دعا الى اجراء التغيير وسرعة الاستجابة لمطالب الشعب وتشكيل حكومة انقاذ وطنية وإجراء انتخابات برلمانية نزيهة.
أما المهندس سلمي هارون فأكد حتمية التغيير، رافضا في الوقت ذاته تحميل مسؤولية خروج المتظاهرين وما حدث لجماعة «الاخوان المسلمين»، متسائلا «هل كان الدكتور محمد البرادعي من الإخوان المسلمين وهل المخرج خالد يوسف والفنان خالد النبوي من «الاخوان المسلمين» وهل مختلف الفئات التي شاركت في المظاهرة من إعلاميين ونشطاء سياسيين من «الإخوان؟»
وأضاف «المظاهرات لم تخرج للتخريب ولم تأت كذلك بتحريض من دول أجنبية ولم تخرج من قبل أحزاب معينة. ولكن خرجت من رحم الشعب ليعبر الشعب عن رأيه من أجل وضع حد لحالة الفساد المستشري، ضاربا مثالا على ذلك بما تعرض له شخصيا اثناء فترة دراسته الجامعية، موضحا أن تقديره خلال سنوات الدارسة كان يسمح لي بالسكن الجامعي في جامعة الأزهر «لكن للواسطة تم إبعادي».
وتابع « في ذات الوقت الحراك ليس في مصر فقط ولكن في اكثر من دولة عربية» متمنيا استمرار المظاهرات لحين تحقيق جميع المطالب التي خرجت من أجلها وهي تغيير النظام وتشكيل حكومة إنقاذ وطني، مؤكدا في الوقت ذاته أن ما دفع الى اللجوء للشارع هو ما حدث من وعي».
أما عبد الناصر شلبي فقال «التغيير مطلوب لكن ليس على حساب أرواح الناس وليس من خلال التخريب والعبث»، مضيفا ان الصورة ليست بالوضع السيئ التي يحاول البعض تصورها، ومؤكدا أنه مع حرية التعبير بشكل سلمي.
وأضاف شلبي ان المظاهرات ليست مقتصرة على مصر وحسب ولكنها تحدث في كثير من الدول العربية، داعيا إلى إجراء مزيد من الإصلاحات لتوفير حياة كريمة للمواطن.
كريم بدر قال «نؤيد المظاهرات السلمية ونؤيد حرية التعبير عن الرأي ونؤيد التغيير على كافة المستويات، وأن يكون ذلك بشكل منظم وليس من خلال التخريب وإشاعة الفوضى والخوف بين الشعب».
وأضاف « تابعت كأي مواطن مصري ما حدث ويحزنني ما جرى، وما سقط من أبرياء، وما حدث من اساليب غير مقبولة من تخريب وسرقة واحراق للممتلكات».
وأشار «حتى وان كنت أختلف مع الحزب الوطني في مبادئه لكن ليس من المقبول احراق كثير من مباني الحزب وأقسام الشرطة وامتداد يد العبث الى بعض البنوك كما سمعنا لأنها في النهاية ممتلكات تخص الشعب المصري».
وأضاف «الشعب المصري أصيل وتجلى ذلك عندما تأزمت الأمور، حاول الشباب كما سمعنا من خلال الفضائيات تشكيل جماعات فيما بينها لحماية المتحف المصري وغيره من المباني الحيوية في القاهرة على سبيل المثال، وهذا يدل على الوعي الكبير لدى المتظاهرين وحب الشعب لبلده».
وتابع حول ما جاء به خطاب الرئيس مبارك «الخطاب اراه جيدا وفي اعتقادي ان الرئيس مبارك قادر على احتواء غضب الشارع المصري باتخاذ خطوات سريعة للاصلاح واجراء تعديلات جوهرية على امانة الحزب الوطني».
أحمد طلعت قال «أؤيد التظاهر السلمي لكن امتداد التظاهرات الى نوع من التخريب والعبث بالممتلكات العامة والخاصة هذا ما لا نقبل به»، مضيفا انه من أشد المطالبين بضرورة حدوث التغيير لكن ليس من منطلق تغيير اشخاص ولكن من منطلق ان يكون هناك تغيير في طريقة التعامل مع الشعب في ادراك مطالب الشعب والعمل على تلبية أكبر قدر منها.
وتابع «الرئيس مبارك شخصية وطنية يتوجب على جميع اطياف المجتمع المصري ادراك ذلك. لكن ما نريده التحرك السريع للتخلص من زمرة الفساد التي باتت تتحكم في لقمة عيش المواطن المصري. مصر ليست بالبلد الفقير لكنها قوة اقتصادية كبيرة اذ ما تحققت فيها العدالة الاجتماعية والمساواة التي نادت بها ثورة يوليو 23.
أما حسن موسى فقال «اعتقد أن الخطوة المتخذة من قبل الرئيس كانت ربما الحد الادنى من محاولة امتصاص غضب الشعب المصري، ونجاح تلك الخطوة رهن بحكومة تحقق مطالب الشعب وتدرك خطورة الوضع القائم واتخاذ خطوات ملموسة للإصلاح.علي سبيل المثال على صعيد الوضع السياسي فيما يخص العمل على الإلغاء الكلي لقانون الطوارئ، والدعوة لإجراء انتخابات برلمانية نزيهة.
واكتفى عبد المنعم رشاد بالقول «ما تابعناه من محاولات قمع المظاهرات شيء مرفوض وليس بأدل على تلك الأساليب من القمع ما شهدناه من اصابات بين أوساط المتظاهرين ورفضهم التوجه الى المستشقيات لتلقي العلاج خوفا من القاء القبض عليهم. وفي الوقت ذاته من غير المقبول السلوك غير السوي من قبل قلة من المتظاهرين. ولكن السؤال الذي يجب توجيهه هو ما السبب في الوصول الى ذلك؟
وقال خالد مصطفى ان الشعوب وخاصة الشعب المصري واع، لكن ما لم يع ذلك هو الحكومة التي نسيت أن هناك انتشارا للفضائيات ووسائل التكنولوجيا الحديثة، فلم يعد هناك شيء خاف.
وقال عبد الجواد عيسى «ليس هناك مجال سوى التغيير. اما ما الصورة التي سيأتي عليها التغيير فأمر ليس مهما بالنسبة لي».
وتابع «اعتقد أن المظاهرات ستستمر».
ورفض تحميل جماعة «الاخوان المسلمين مسؤولية ما حدث» وأتساءل «هل الفنانون والإعلاميون والرياضيون المشاركون في المظاهرات هم من جماعة (الإخوان المسلمين)؟».
وقال خالد والي ان خروج الشباب في مظاهرات هو نتيجة ما أصابهم من إحباط وبطالة وفقر وتراجع في مستوى المعيشة.
ولفت الى انه يجب على الشعب ان يتكاتف من اجل إنقاذ مصر، ورأى ان التخريب يؤدي الى تخريب الاقتصاد المصري.
وتمنى من القوات المسلحة ان تسيطر على الأمور والخروج من الأزمة. وقال أحمد نظمي انه مع التظاهر من أجل التغيير، ولكن ما يحدث من تخريب ليس من شيمة المصريين.
وطالب القوات المسلحة بالتدخل السريع والفوري من أجل انقاذ مصر لان مصر فيها الكثير من المقدرات التي يجب المحافظة عليها.
ورأى أحمد بدر ان غلطة الحكومة تكمن في انها لا تسمع للشعب ولا تحس به. الحكومة في واد والشعب في واد اخر.
ومن جانبه قال أحمد عاطف انه مع المظاهرات والتغيير.
وقال أحمد مصطفى انه مع التظاهر ولكنه ضد ما يحدث من تخريب للمنشآت المصرية لأنها ملك الجميع وليست ملك مجموعة معينة بل هي مقدرات البلد.
واشار الى ان ما حدث من تخريب سوف تتولد عنه خسائر اقتصادية فادحة.
وأشار الى أن الحكومة كانت بعيدة عن المواطن ولا تشعر به ولا تعرف ما يطلب حيث ان الكثير من المواطنين لا يعرفون الحكومة إلا من خلال التصريحات الصحافية والتلفزيونية التي لا تمس الواقع.
وطالب كل المصريين ان يحتكموا إلى الحكمة في كل تصرفاتهم.
ومن جانبه حمل أحمد محمود الحكومة مسؤولية ما يحدث كونها لا تعي ما يعانيه المواطن.