«أما آن للكويت ولوزارة الخارجية وضع حد للاساءة والتشويه ولوجهات النظر الأميركية المسيئة الى الكويت توقف التعليقات عند حدها؟»، بهذا التساؤل على ما فيه من نبرة، اختصر رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي في تصريح في مجلس الأمة أمس أسف، إن لم يكن غضب الشارع الكويتي ممثلا في نواب الأمة، على التصريحات التي تصدر من السفارة الأميركية وتنتقد خصوصا حقوق الإنسان في الكويت، وعلى دعوة نائبة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ليز تشيني، ومن الكويت، الى استقدام مراقبين دوليين للاشراف على الانتخابات الكويتية في 2007.
وبنبرة الحريص على صورة الكويت، الحريصة على حقوق الإنسان، للمواطن والمقيم دعا الخرافي وزير الخارجية الشيخ محمد الصباح الى رد يبين وجهة النظر الكويتية من هذه القضايا «إكراما للكويت وأهلها».
وتساءل رئيس مجلس الأمة ما اذا كان هناك من يريد استباق زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الأحمد الى واشنطن بخلق «مثل هذه الأجواء التأزيمية»، راجيا ألا يكون من داخل السفارة الأميركية من يحاول إثارة هذه السلبيات «التي لا تنقل الصورة الحقيقية لأوضاع حقوق الانسان في الكويت»، لافتا الى انه اذا كانت السفارة الأميركية «دولة داخل دولة فيجب عليها ألا تخرج عن الأصول الديبلوماسية المرعية».
وعن دعوة ليز تشيني استقدام مراقبين دوليين للاشراف على انتخابات 2007، أكد رئيس مجلس الأمة ان حكومة الكويت لا تقبل الاساءة الى نفسها بقبول هذا الطلب «الذي يعتبر تشكيكا في السلطة التنفيذية أكثر من كونه تشكيكا في السلطة التشريعية».
وإذ جدد الخرافي تقدير الكويت للموقف الأميركي من تحريرها من الاحتلال العراقي، جدد في الوقت نفسه التأكيد على «اننا لا نقبل وبأي صورة من الصور الإساءة الى الكويت».
وفي ردود الفعل النيابية على دعوة تشيني رأى نائب رئيس مجلس الأمة مشاري العنجري ان «انتخابات الكويت حرة ونزيهة، وعلى الرحب والسعة بكل طرف يراقب الانتخابات عن كثب».
واعتبر النائب أحمد المليفي دعوة تشيني «تطاولا وتجاوزا على السيادة الكويتية»، داعيا الى تصنيف من يصدر مثل هذه التصريحات في خانة غير المرحب بهم في الكويت، فيما أكد النائب بدر الفارسي على «أننا لا نريد دروسا من تشيني حتى تعلمنا شنو الديموقراطية».
ووصف النائب محمد المطير تصريحات نائبة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية بأنها «غير مسؤولة وبعيدة عن اللياقة السياسية والديبلوماسية»، فيما رأى النائب صالح عاشور ان تشيني «تحتاج الى معلومات أدق عن الكويت».
وطالب النائب الدكتور يوسف الزلزلة باعتذار «عن هذه الإهانة الى الأمة»، فيما وصف النائب عبدالله الرومي انتخابات الكويت انها «شريفة ونزيهة ولا تلاعب في إرادة الناخبين»، وتساءل النائب الدكتور فيصل المسلم «ماذا ستقول ليز تشيني التي جاءت الى الكويت بدعوة شخصية، فيما لو أتت بدعوة رسمية؟».
ودعا النائب علي الهاجري الى الرد على تصريحات تشيني، التي اعتبرها النائب غانم الميع «استفزازية وغير مسؤولة وفيها تطاول على التجربة الديموقراطية الكويتية».
محمد الصباح: نرفض ومن أي جهة كانت التدخل في شؤوننا الداخلية
قال وزير الخارجية الشيخ الدكتور محمد الصباح: «ان دولة الكويت ترفض جملة وتفصيلا أي نوع من التدخل في شؤونها الداخلية من أي جهة كانت».
ما تحسـون ان امريكـا زودتها اكثـر من الازم ؟؟