
بسم الله , والصلاة و السلام على اشرف خلق الله , محمد بن عبدالله , وعلى آله و صحبه و من والاه---
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( تجدون الناس معادن خيارهم في الجاهلية , خيارهم في الإسلام إذا فقهوا , و تجدون خيار الناس في هذا الشأن أشدهم له كراهية , و تجدون شر الناس ذا الوجهين , الذي يأتي هؤلاء بوجه , و هؤلاء بوجه ) متفق عليه .
توضيح :
(تجدون الناس معادن) شبه الرسول عليه الصلاة و السلام الناس بالمعادن , فيها الذهب و الفضة , والنحاس و الحديد , و الجيد و الرديء , كذلك البشر , فيهم المؤمن و الكافر , و البر و الفاجر , والطيب و الخبيث.
أشدهم له كراهية : كان المقصود في الحديث الشريف , الصحابي الجليل عمر الخطاب رضي الله عنه , فلما دخل في الإسلام , و أخلص في محبته , جاهد فيه حق الجهاد , و بذل نفسه و ماله و روحه في سبيله , وله أمثال كثيرون.
---
ذو الوجهانهناك الكثيييييييييييييييييييير من الناس من نصنفهم من هذا الصنف , فنحكم عليهم من موقف او كلمة واحده , ولا نعرف حقيقة الأمر , فليس كل مذنب نعتبره ذا وجهين , ولا كل منافق نحسن له النيه
لقد انتشرت هذه الفئة من الناس في هذا الزمن , فتجد الشخص عند قوم , يصلي و يصوم و يلتزم و كأنه صحابي جليل من شدة خشوعه في عباداته , و عندما يذهب للقوم الآخر , تجده اسوأهم و أرداهم , و تجده ينكر افعاله مع القوم الآخر.
مثل هذه الفئة من الناس هم من يُطلق عليهم (ذو الوجهان) فتجده عند اهل الصدق بوجه
و عند اهل الكذب بوجه آخر تماماً.
مثل هذه الفئة في المجتمع , يجب علينا الحذر منها , و نصحها
فالشخص الذي يكون أمامك شيء , ومن وراءك شيء آخر , يجب عليك نزع قناعه و كشف زيفه
و لكن بأسلوب طيب لتستطيع كسبه و هدايته
فلا يصح ان تفضحه اما الملأ , فإن كنت تود ان تحذر الناس منه , حاول قبل ذلك ان تكسبه و ترشده الى الطريق القويم
^_^
ملاحظات:
هناك فرق بين من يغير من شخصيته و أفعاله , و بين الذي يتعامل مع كل طرف بما يناسبه
مثلا
ان جاء شخص يريد ان يدعو بعض الشباب الى المسجد
تجده يخالطهم (بحذر) و يتكلم معهم من باب الأخوه في الله
و عندما يكون مع اخوانه اهل الصلاح , تجده كثير الذكر و قليل اللعب
فهذا التصرف هو التصرف الصحيح , فلكل شخص مستوى مختلف للتحدث و التفهم معه.
>>>>>>>>>>> خاطب الناس على قدر عقولهم
^_^
كانت هذه كلمات من القلب الى القلب
لا تنسوني من صالح دعائكم