في الوقت الذي أحرق فيه المصريون علم اسرائيل بعد انزاله من سفارتها في القاهرة، لم نر علما اسرائيليا واحدا يحرق في العراق، بل تم استبدال علم الكويت الجار الشقيق الصديق العربي المسلم للعراق به، حيث قام عراقيون هذه المرة ليس باحراق العلم الكويتي كما فعلوا في مرة سابقة وانما بوضعه على الأرض والدوس عليه وضربه بـ «النعل» والبصق عليه أجلكم الله، دون ان يكون هناك أي تحرك رسمي أو شعبي لاستنكار أو رفض هذا الفعل، أو منعه حرصا على الجيرة بين البلدين.
«الجار..لو جار» هذا المثل طبقته الكويت، ومدت يدها للجار العراقي مرارا، ولكن أبى العراق إلا ان يرفض اليد الممدودة له التي لا تريد ان تأخذ وإنما تريد ان تعطي وتساعد وتساهم في بناء عراق جديد يحترم جيرانه والمواثيق الدولية، وقابلها بانتهاكات وتصريحات عدوانية وأفعال لا تدل الا على حقد دفين وضغينة مبيتة.
اهانة عراقيين لعلم الكويت والذي يمثل رمزا لدولة الكويت المستقلة بسيادتها وشعبها وحكومتها، هل يمر أيضا كما مرت الاهانات السابقة، ونستمر برفع شعار المثل «الجار لو جار؟»
جريدة الوطن 11/9/2011