جولات مكوكية لصاحب السمو أمير البلاد بين الإمارات وعمان لمعالجة الخلاف.. وتوحيد «الخليجي» بمجابهة الظروف في المنطقة
شيخ الدبلوماسية.. يرأب الصدع الخليجي
«إذا ادلهمت الخطوب.. فليس لها إلا شيخ الدبلوماسية.. وسيدها».. بهذه الجملة وصفت مصادر سياسية خاصة التحركات الهامة التي قادها حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح والتي تسير في اتجاهين هامين في ظل ظروف بالغة الأهمية ربما تشكل تهديداً بالغ الخطورة على متانة ولحمة دول مجلس التعاون الخليجي من جهته كمنظمة، وعلى العلاقات داخل كل دولة من دول «الخليجي» وانعكاساتها على الشعوب في ظل تصاعد التحركات العربية المطالبة بالثورات وبتحسين الظروف المعيشية والحياتية في كل بلد.
الشيخ صباح الأحمد شيخ الدبلوماسية العربية.. والدبلوماسي الاعرق في العالم قاد أمس تحركاً كبيراً لرأب الصدع الذي أصاب العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان اثر كشف السلطنة عن شبكة تجسس لصالح الإمارات بينما تنفي الامارات ذلك الامر الذي هدد بتصاعد الخلاف إلى حد خطير في وقت لا يحتمل مثل هذه الخلافات الجانبية.
«الوطن» سألت مصدراً رفيعاً وسياسياً عن التحرك المحمود الذي اجراه حضرة صاحب السمو أمس، حيث قام سموه بزيارة رسمية إلى دولة الامارات العربية المتحدة في زيارة اخوية ثم غادر سموه إلى سلطنة عمان حيث زار أخاه السلطان قابوس بن سعيد في حصن الشموخ، ثم عاد صاحب السمو إلى ابوظبي.
المصدر الرفيع قال لـ«الوطن» الموضوع أكثر وأكبر من وساطة.. نحن جميعاً نعلم ان صاحب السمو هو حمامة سلام للجميع، منوهاً إلى الزيارة التي سبقت رحلة سموه، حيث زار الكويت وصاحب السمو وزير الخارجية العماني وولي العهد البحريني.
ومن هنا، خلص المصدر الرفيع الى ان الزيارة التي قام بها صاحب السمو أمير البلاد تأتي في إطارين، الوساطة بين سلطنة عمان ودولة الامارات لتجاوز الخلاف الذي وقع، والتلاحم في وجه المستجدات العربية والاقليمية التي تحتم أن يكون مجلس التعاون الخليجي كتلة واحدة قوية.
وكان سمو أمير البلاد قد زار دولة الامارات العربية المتحدة زيارة أخوية والتقى أخاه الشيخ خليفة بن زايد الذي استقبل سموه على ارض المطار.
ثم زار سمو أمير البلاد أخاه السلطان قابوس في حصن الشموخ في سلطنة عمان وتم تبادل الاحاديث الودية التي أكدت على عمق العلاقات الاخوية والتاريخية التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين بما يجسد مسيرة العمل الخليجي المشترك بين دولة الكويت وسلطنة عمان الشقيقة وأهم القضايا ذات الاهتمام المشترك وآخر المستجدات على الساحتين الاقليمية والدولية.