أما بعد
ما هو السر وراء هذا الولد السيرلانكي المهبول المنظر المخبوط العقل؟ الذي ضبط في طائرة امريكية وقيل انه حاول تفجيرها فوق المحيط وهي في طريقها إلي فلوريدا.
وهل كان الولد السيرلانكي في مهمة انتحارية؟ ام كان في مهمة رسمية كلف بها من جهة مجهولة. وكيف استطاعت بنت ناعمة تعمل مضيفة علي متن الطائرة من القبض علي الانتحاري السيرلانكي ومنعه من اشعال النار في المادة المتفجرة التي اخفاها في حذائه؟ وهل كانت المادة المتفجرة في حذائه قبل دخوله الطائرة؟ أم تسلم هذه المادة وهو يحلق في الجو علي ظهر الطائرة؟ وما هي قضية هذا الولد السيرلانكي؟ وما هو هدفه من محاولة تفجير الطائرة الامريكية؟ ثم هناك اسئلة كثيرة حول هذا الولد السيرلانكي لم يتناولها التحقيق معه أولا هو يحمل جواز سفر بريطاني ولكنه استقل الطائرة الامريكية من باريس. فكيف جاء إلي العاصمة الفرنسية؟ ومن أين جاء؟ قيل انه جاء إلي باريس علي طائرة العال الاسرائيلية وان نقطة الانطلاق كانت تل ابيب. وكلنا نعلم ان هناك علاقات واسعة بين سيرلانكا واسرائيل.. وان تل ابيب تقدم الدعم والمساعدة لحكومة سيرلانكا ضد ثوار التاميل. فهل هذا الولد السيرلانكي عميل إسرائيلي ارادت من خلال شكله وديانته اضافة اتهامات جديدة الي العرب والمسلمين؟! ام هو عميل لبعض الاجهزة الامريكية ارادت من ورائه تأجيج خوف الامريكيين والابقاء علي دعمهم لما يسمي بالحرب ضد الارهاب. اقول لكم الحق.. ان مسألة الولد السيرلانكي كلها مريبة وتحتاج الي كشف تفاصيلها كلها.. حتي لا يتخبط العالم كله في حفرة باسم الحرب ضد الارهاب. وهذا يقودنا الي تحقيق الاقتراح الذي نادت به مصر ودول كثيرة اخري، وهو ضرورة عقد مؤتمر دولي لتحديد معني الارهاب. ولو حددنا المعني فسيخرج هذا الولد السيرلانكي من عباءة الارهاب، وسيتم ادراج اسمه تحت وصف الارزقي، لان الارهابي ضحية سياسة ساذجة، وقاده تحليله الخاطيء إلي استخدام السلاح بدلا من الحوار، اما الباحث عن الرزق والطامح في هبرة كبيرة فهو ليس ارهابيا ولا يحزنون. ولو اننا تقاعسنا عن تحديد معني الارهاب، فسيتحول تجار المخدرات الكبار في امريكا الجنوبية الذين ارتكبوا جرائم عنيفة من أجل مصالحهم الخاصة الي سياسيين منحرفين اخطأوا التحليل فقادهم الخطأ إلي بؤرة الارهاب. وستعم الفوضي الدنيا كلها، وسيصبح قاطع الطريق ارهابيا، وسنحشد القوات لمحاربة لصوص البهائم علي اعتبار انهم ارهابيون.
وعن طريق محاربة هؤلاء الارهابيين الفالصو قد يجد التحالف الدولي نفسه مضطرا الي التدخل دون دعوة من احد للحرب ضد هذا الصنف من الارهابيين.
وتبقي بعد ذلك مسألة الولد السيرلانكي الذي له شكل العربي ويعتنق دين الاسلام، والذي تعمد لفت الانظار اليه وهو يحاول اشعال النار في حذائه المتخم بالمادة المتفجرة. هل هذا الشخص انتحاري أم انتهازي وارزقي يبحث عن لقمة نظيفة وهبرة طيبة. واذا كان القدماء قالوا ان الرزق يحب الخفية، فاليوم يجب تعديل المثل إلي الرزق يدعو الارزقي إلي السفر علي الطائرات الأمريكية!.