الرد على من قال : لا يحرم الإسبال إلا إذا كان للخيلاءوقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
"إسبال الإزار إذا قصد به الخيلاء فعقوبته أن لا ينظر الله تعالى إليه يوم القيامة ، ولا يكلمه ، ولا يزكيه ، وله عذاب أليم .
وأما إذا لم يقصد به الخيلاء فعقوبته أن يعذَّب ما نزل من الكعبين بالنار ؛
لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ، ولا ينظر إليهم ، ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : المسبل ، والمنان ، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب) ،
وقال صلى الله عليه وسلم :
(من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة) ، فهذا فيمن جر ثوبه خيلاء.
حكم إطالة الثوب إن كان للخيلاء أو لغير الخيلاء
ما حكم إطالة الثوب إن كان للخيلاء أو لغير الخيلاء ؟
الحمد لله
"حكمه التحريم في حق الرجال ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار)
رواه البخاري في صحيحه ، وروى مسلم في الصحيح عن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب
أليم : المسبل إزاره ، والمنان فيما أعطى ، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب) ،
وهذان الحديثان وما في معناهما يعمان من أسبل ثيابه تكبراً أو لغير ذلك من الأسباب ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم عمَّم
وأطلق ولم يقيد ، وإذا كان الإسبال من أجل الخيلاء صار الإثم أكبر والوعيد أشد لقوله صلى الله
عليه وسلم : (ومن جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة) ،
ولا يجوز أن يظن أن المنع من الإسبال مقيد بقصد الخيلاء ؛ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام لم
يقيد ذلك في الحديثين المذكورين آنفا ، كما أنه لم يقيد ذلك في الحديث الآخر وهو قوله لبعض
أصحابه : (وإياك والإسبال فإنه من المخيلة) ، فجعل الإسبال كله من
المخيلة ؛ لأنه في الغالب لا يكون إلا كذلك ، ومن لم يسبل للخيلاء فعمله وسيلة لذلك ، والوسائل
لها حكم الغايات ؛ ولأن ذلك إسراف وتعريض ملابسه للنجاسة والوسخ ، ولهذا ثبت عن عمر رضي
الله عنه أنه لما رأى شابا يمس ثوبه الأرض قال له : ارفع ثوبك فإنه أتقى لربك وأنقى لثوبك"
انتهى .
"مجموع فتاوى الشيخ ابن باز" (6/483) .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
"إسبال الإزار إذا قصد به الخيلاء فعقوبته أن لا ينظر الله تعالى إليه يوم القيامة ، ولا يكلمه ، ولا يزكيه ، وله عذاب أليم .
وأما إذا لم يقصد به الخيلاء فعقوبته أن يعذَّب ما نزل من الكعبين بالنار ؛ لأن النبي صلى الله عليه
وسلم قال :
(ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ، ولا ينظر إليهم ، ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : المسبل ، والمنان ، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب) ،
وقال صلى الله عليه وسلم : (من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة) ،
فهذا فيمن جر ثوبه خيلاء.
وأما من لم يقصد الخيلاء : ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله
عليه وسلم قال : (ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار)
، ولم يقيد ذلك بالخيلاء ، ولا يصح أن يقيد بها بناء على الحديث الذي قبله ؛
لأن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(أزرة المؤمن إلى نصف الساق ولا حرج - أو قال - :
لا جناح عليه فما بينه وبين الكعبين ، وما كان أسفل من ذلك فهو في النار ، ومن جر بطراً لم ينظر الله إليه يوم القيامة) رواه مالك وأبو داود
والنسائي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه ذكره في كتاب " الترغيب والترهيب " في الترغيب في القميص ( ص 88 ج 3 ) .
ولأن العملين مختلفان ، والعقوبتين مختلفتان ، ومتى اختلف الحكم والسبب امتنع حمل المطلق على المقيد ، لما يلزم على ذلك من التناقض"
انتهى .
" مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " ( 12 / السؤال رقم 223 ) .
الإسلام سؤال وجواب
http://www.islamqa.com/ar/ref/111852/
للإستزادة
الرد على من قال : لا يحرم الإسبال إلا إذا كان للخيلاء
http://www.islamqa.com/ar/ref/72858/