اتصل بنا البحث up a3ln usercp home
 


العودة   ::. مـنتدى قبيلـة العجمـان .:: > المنتديات الـعامــه > :: المنتدى الاسلامـــي ::

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-05-2014, 03:38 AM
الصورة الرمزية وضاح الوضاح
وضاح الوضاح وضاح الوضاح غير متواجد حالياً
 عضو vip
 
تاريخ التسجيل: Aug 2012
المشاركات: 617
رجال الفجر



يا رجال الفجر


يقول الله جل وعلا في كتابه الكريم ﴿ أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ﴾ [الإسراء: 78] قال عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه: وقرآن الفجر : أي صلاة الفجر، ومعنى مشهودا أي تشهدها الملائكة حفظة الليل وحفظة النهار.

يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - ( يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الصبح وفي صلاة العصر ثم يعرج الذين باتوا فيكم ويسألهم ربهم وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي فيقولون: تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون ).

فلماذا يحرم العبد نفسه من حضور الخير وشهود الملائكة وبركة الجماعة وثناء الملأ الأعلى تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون

كيف يحرم العبد نفسه من النور التام يوم القيامة ذلك النور الذي أعده الله لأهل الفجر وبشر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل الفجر فقال: ( بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة ).

لم يمنعهم الظلام الدامس في الدنيا من حضور الفجر فكان جزاؤهم عند الله يوم القيامة النور التام ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [1].


أن أعظم نعيم عند الله وأكبر جائزة أعدها الله هي رؤية وجهه سبحانه وتعالى يوم القيامة إن هذا الفضل العظيم والنعيم الجسيم رتبه النبي - صلى الله عليه وسلم - لأهل الفجر فقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن المؤمنين سيرون ربهم يوم القيامة ثم أخبرنا أن من أراد منا أن يرى ربه ويتنعم برؤية وجهه سبحانه وتعالى فليحافظ على صلاة الفجر وصلاة العصر يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث المتفق عليه إنكم سترون ربكم كما ترون القمر لا تضامون في رؤيته _ أي لا تزدحمون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا ) يعني صلاة العصر والفجر ثم قرأ فسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها.

إن قهر النفس وإرغامها على حضور الفجر هو عنوان الخير وطريق الفلاح ودليل الهدى ومفتاح الرزق يقول ربنا سبحانه وتعالى ﴿ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ ﴾ [2].

فما أعظم أن ينتصر الإنسان على نفسه والشيطان فينسلخ من فراشه ليرضي الرحمن يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - ( يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد، يضرب على كل عقدة: عليك ليل طويل فارقد، فإن استيقظ فذكر الله تعالى انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقده كلها، فأصبح نشيطًا طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان ) [3].


لقد أقسم الله جل جلاله في كتابه العظيم بالفجر فقال ﴿ وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ ﴾ [4] وكثيراً ما يخصها ربنا سبحانه وتعالى في القرآن الكريم بالذكر فيقول ﴿ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ﴾[5].


وإن من بركة الفجر مضاعفة الأجر فقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في صحيح الإمام مسلم من حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه أن النبي قال: ( من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما قام الليل كله ).


بل عظّم النبي - صلى الله عليه وسلم - أجر سنة الفجر ( وهي الركعتان اللتان قبل الفجر ) فقال ( ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها ) [6] فإذا كانت سنة الفجر خير من الدنيا وما فيها فكيف بفريضة الفجر نفسها ولهذا كان سلفنا الصالح رضي الله عنهم يحرصون أشد الحرص على المحافظة على صلاة الفجر في جماعة فقد ذكر في سيرة الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه أنه كان ينادي في الأزقة والشوارع في كل يوم ( الصلاة، الصلاة )، ليوقظ الناس لصلاة الفجر. وهذا الإمام العظيم عبد الرحمن بن مهدي رحمه الله قام يصلي من الليل حتى تعب من القيام فرمى بنفسه على الفراش فنام عن صلاة الصبح فلما قام قال : هذا مما جناه عليّ الفراش، فجعل على نفسه أن لا يجعل بينه وبين الأرض شيئًا لمدة شهرين كاملين. وأما الحارث بن حسان فقد حضر الفجر في ليلة زواجه فقيل له: أتحضر وقد بنيت بأهلك الليلة ؟ فقال : والله إن امرأة تمنعني من صلاة الصبح في جماعة لامرأة سوء.

وأما أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه فما أدراك ما عمر فقد أكرمه الله بخاتمة الشرف والفخر حينما قتل شهيداً مطعوناً في صلاة الفجر.

أولئك والله قوم شيد الله فخرهمُ فما فوقهم فخرٌ وإن عظم الفخر.

يقول حاتم الأصم : فاتتني صلاة الجماعة، فعزاني أبو إسحاق البخاري وحده، ولو مات لي ولد لعزاني أكثر من عشرة آلاف، لأن مصيبة الدين أهون عند الناس من مصيبة الدنيا ! [7]



لقد أحاط الله أهل الفجر برعايته وأمنهم في جواره وعنايته فما ظنكم بمن أمنه ملك الملوك وحفظه الحفيظ العليم يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - ( من صلى الصبح فهو في ذمة الله فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء ).

إن الناس يطمئنون ويأمنون أشد الأمن عند ما يكون أحدهم في جوار عظيم من عظماء الدنيا فكيف بمن أمنه جبار السموات والأرض.

إن الفجر عباد الله اختبار وامتحان للناس ليعلم الله من يفضل نومه وراحته على عبادة الله وطاعته فا الحذر الحذر من الإخفاق في هذا الإمتحان فإن من سقط فيه فإنه لما بعده أسقط يقول الله ﴿ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ﴾ [8].

__________________



رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25-05-2014, 05:24 AM
الصورة الرمزية الـعـابـر
الـعـابـر الـعـابـر غير متواجد حالياً
 إدارة الشبكة
 
تاريخ التسجيل: May 2006
الدولة: محافظة الأحمدي
المشاركات: 57,769

جزاك الله خير

__________________

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 31-05-2014, 11:42 AM
الصورة الرمزية وضاح الوضاح
وضاح الوضاح وضاح الوضاح غير متواجد حالياً
 عضو vip
 
تاريخ التسجيل: Aug 2012
المشاركات: 617

مرحبا ومسهلا شاكر مروركم ودعواتكم

جعله الله في ميزان حسناتكم

__________________



رد مع اقتباس
  #4  
قديم 18-10-2014, 03:09 AM
الصورة الرمزية وضاح الوضاح
وضاح الوضاح وضاح الوضاح غير متواجد حالياً
 عضو vip
 
تاريخ التسجيل: Aug 2012
المشاركات: 617



يا رجال الفجر


يقول الله جل وعلا في كتابه الكريم ﴿ أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ﴾ [الإسراء: 78] قال عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه: وقرآن الفجر : أي صلاة الفجر، ومعنى مشهودا أي تشهدها الملائكة حفظة الليل وحفظة النهار.

يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - ( يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الصبح وفي صلاة العصر ثم يعرج الذين باتوا فيكم ويسألهم ربهم وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي فيقولون: تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون ).

فلماذا يحرم العبد نفسه من حضور الخير وشهود الملائكة وبركة الجماعة وثناء الملأ الأعلى تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون

كيف يحرم العبد نفسه من النور التام يوم القيامة ذلك النور الذي أعده الله لأهل الفجر وبشر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل الفجر فقال: ( بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة ).

لم يمنعهم الظلام الدامس في الدنيا من حضور الفجر فكان جزاؤهم عند الله يوم القيامة النور التام ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [1].


أن أعظم نعيم عند الله وأكبر جائزة أعدها الله هي رؤية وجهه سبحانه وتعالى يوم القيامة إن هذا الفضل العظيم والنعيم الجسيم رتبه النبي - صلى الله عليه وسلم - لأهل الفجر فقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن المؤمنين سيرون ربهم يوم القيامة ثم أخبرنا أن من أراد منا أن يرى ربه ويتنعم برؤية وجهه سبحانه وتعالى فليحافظ على صلاة الفجر وصلاة العصر يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث المتفق عليه إنكم سترون ربكم كما ترون القمر لا تضامون في رؤيته _ أي لا تزدحمون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا ) يعني صلاة العصر والفجر ثم قرأ فسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها.

إن قهر النفس وإرغامها على حضور الفجر هو عنوان الخير وطريق الفلاح ودليل الهدى ومفتاح الرزق يقول ربنا سبحانه وتعالى ﴿ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ ﴾ [2].

فما أعظم أن ينتصر الإنسان على نفسه والشيطان فينسلخ من فراشه ليرضي الرحمن يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - ( يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد، يضرب على كل عقدة: عليك ليل طويل فارقد، فإن استيقظ فذكر الله تعالى انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقده كلها، فأصبح نشيطًا طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان ) [3].


لقد أقسم الله جل جلاله في كتابه العظيم بالفجر فقال ﴿ وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ ﴾ [4] وكثيراً ما يخصها ربنا سبحانه وتعالى في القرآن الكريم بالذكر فيقول ﴿ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ﴾[5].


وإن من بركة الفجر مضاعفة الأجر فقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في صحيح الإمام مسلم من حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه أن النبي قال: ( من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما قام الليل كله ).


بل عظّم النبي - صلى الله عليه وسلم - أجر سنة الفجر ( وهي الركعتان اللتان قبل الفجر ) فقال ( ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها ) [6] فإذا كانت سنة الفجر خير من الدنيا وما فيها فكيف بفريضة الفجر نفسها ولهذا كان سلفنا الصالح رضي الله عنهم يحرصون أشد الحرص على المحافظة على صلاة الفجر في جماعة فقد ذكر في سيرة الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه أنه كان ينادي في الأزقة والشوارع في كل يوم ( الصلاة، الصلاة )، ليوقظ الناس لصلاة الفجر. وهذا الإمام العظيم عبد الرحمن بن مهدي رحمه الله قام يصلي من الليل حتى تعب من القيام فرمى بنفسه على الفراش فنام عن صلاة الصبح فلما قام قال : هذا مما جناه عليّ الفراش، فجعل على نفسه أن لا يجعل بينه وبين الأرض شيئًا لمدة شهرين كاملين. وأما الحارث بن حسان فقد حضر الفجر في ليلة زواجه فقيل له: أتحضر وقد بنيت بأهلك الليلة ؟ فقال : والله إن امرأة تمنعني من صلاة الصبح في جماعة لامرأة سوء.

وأما أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه فما أدراك ما عمر فقد أكرمه الله بخاتمة الشرف والفخر حينما قتل شهيداً مطعوناً في صلاة الفجر.

أولئك والله قوم شيد الله فخرهمُ فما فوقهم فخرٌ وإن عظم الفخر.

يقول حاتم الأصم : فاتتني صلاة الجماعة، فعزاني أبو إسحاق البخاري وحده، ولو مات لي ولد لعزاني أكثر من عشرة آلاف، لأن مصيبة الدين أهون عند الناس من مصيبة الدنيا ! [7]



لقد أحاط الله أهل الفجر برعايته وأمنهم في جواره وعنايته فما ظنكم بمن أمنه ملك الملوك وحفظه الحفيظ العليم يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - ( من صلى الصبح فهو في ذمة الله فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء ).

إن الناس يطمئنون ويأمنون أشد الأمن عند ما يكون أحدهم في جوار عظيم من عظماء الدنيا فكيف بمن أمنه جبار السموات والأرض.

إن الفجر عباد الله اختبار وامتحان للناس ليعلم الله من يفضل نومه وراحته على عبادة الله وطاعته فا الحذر الحذر من الإخفاق في هذا الإمتحان فإن من سقط فيه فإنه لما بعده أسقط يقول الله ﴿ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ﴾ [8].

__________________



رد مع اقتباس
  #5  
قديم 20-10-2014, 05:28 AM
الصورة الرمزية وضاح الوضاح
وضاح الوضاح وضاح الوضاح غير متواجد حالياً
 عضو vip
 
تاريخ التسجيل: Aug 2012
المشاركات: 617



يا رجال الفجر


يقول الله جل وعلا في كتابه الكريم ﴿ أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ﴾ [الإسراء: 78] قال عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه: وقرآن الفجر : أي صلاة الفجر، ومعنى مشهودا أي تشهدها الملائكة حفظة الليل وحفظة النهار.

يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - ( يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الصبح وفي صلاة العصر ثم يعرج الذين باتوا فيكم ويسألهم ربهم وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي فيقولون: تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون ).

فلماذا يحرم العبد نفسه من حضور الخير وشهود الملائكة وبركة الجماعة وثناء الملأ الأعلى تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون

كيف يحرم العبد نفسه من النور التام يوم القيامة ذلك النور الذي أعده الله لأهل الفجر وبشر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل الفجر فقال: ( بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة ).

لم يمنعهم الظلام الدامس في الدنيا من حضور الفجر فكان جزاؤهم عند الله يوم القيامة النور التام ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [1].


أن أعظم نعيم عند الله وأكبر جائزة أعدها الله هي رؤية وجهه سبحانه وتعالى يوم القيامة إن هذا الفضل العظيم والنعيم الجسيم رتبه النبي - صلى الله عليه وسلم - لأهل الفجر فقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن المؤمنين سيرون ربهم يوم القيامة ثم أخبرنا أن من أراد منا أن يرى ربه ويتنعم برؤية وجهه سبحانه وتعالى فليحافظ على صلاة الفجر وصلاة العصر يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث المتفق عليه إنكم سترون ربكم كما ترون القمر لا تضامون في رؤيته _ أي لا تزدحمون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا ) يعني صلاة العصر والفجر ثم قرأ فسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها.

إن قهر النفس وإرغامها على حضور الفجر هو عنوان الخير وطريق الفلاح ودليل الهدى ومفتاح الرزق يقول ربنا سبحانه وتعالى ﴿ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ ﴾ [2].

فما أعظم أن ينتصر الإنسان على نفسه والشيطان فينسلخ من فراشه ليرضي الرحمن يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - ( يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد، يضرب على كل عقدة: عليك ليل طويل فارقد، فإن استيقظ فذكر الله تعالى انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقده كلها، فأصبح نشيطًا طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان ) [3].


لقد أقسم الله جل جلاله في كتابه العظيم بالفجر فقال ﴿ وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ ﴾ [4] وكثيراً ما يخصها ربنا سبحانه وتعالى في القرآن الكريم بالذكر فيقول ﴿ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ﴾[5].


وإن من بركة الفجر مضاعفة الأجر فقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في صحيح الإمام مسلم من حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه أن النبي قال: ( من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما قام الليل كله ).


بل عظّم النبي - صلى الله عليه وسلم - أجر سنة الفجر ( وهي الركعتان اللتان قبل الفجر ) فقال ( ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها ) [6] فإذا كانت سنة الفجر خير من الدنيا وما فيها فكيف بفريضة الفجر نفسها ولهذا كان سلفنا الصالح رضي الله عنهم يحرصون أشد الحرص على المحافظة على صلاة الفجر في جماعة فقد ذكر في سيرة الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه أنه كان ينادي في الأزقة والشوارع في كل يوم ( الصلاة، الصلاة )، ليوقظ الناس لصلاة الفجر. وهذا الإمام العظيم عبد الرحمن بن مهدي رحمه الله قام يصلي من الليل حتى تعب من القيام فرمى بنفسه على الفراش فنام عن صلاة الصبح فلما قام قال : هذا مما جناه عليّ الفراش، فجعل على نفسه أن لا يجعل بينه وبين الأرض شيئًا لمدة شهرين كاملين. وأما الحارث بن حسان فقد حضر الفجر في ليلة زواجه فقيل له: أتحضر وقد بنيت بأهلك الليلة ؟ فقال : والله إن امرأة تمنعني من صلاة الصبح في جماعة لامرأة سوء.

وأما أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه فما أدراك ما عمر فقد أكرمه الله بخاتمة الشرف والفخر حينما قتل شهيداً مطعوناً في صلاة الفجر.

أولئك والله قوم شيد الله فخرهمُ فما فوقهم فخرٌ وإن عظم الفخر.

يقول حاتم الأصم : فاتتني صلاة الجماعة، فعزاني أبو إسحاق البخاري وحده، ولو مات لي ولد لعزاني أكثر من عشرة آلاف، لأن مصيبة الدين أهون عند الناس من مصيبة الدنيا ! [7]



لقد أحاط الله أهل الفجر برعايته وأمنهم في جواره وعنايته فما ظنكم بمن أمنه ملك الملوك وحفظه الحفيظ العليم يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - ( من صلى الصبح فهو في ذمة الله فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء ).

إن الناس يطمئنون ويأمنون أشد الأمن عند ما يكون أحدهم في جوار عظيم من عظماء الدنيا فكيف بمن أمنه جبار السموات والأرض.

إن الفجر عباد الله اختبار وامتحان للناس ليعلم الله من يفضل نومه وراحته على عبادة الله وطاعته فا الحذر الحذر من الإخفاق في هذا الإمتحان فإن من سقط فيه فإنه لما بعده أسقط يقول الله ﴿ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ﴾ [8].

__________________



رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 01:36 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Design And Develop By DevelopWay

تصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم DevelopWay.com