الصيفي مبارك رجل أنعم الله عليه بالمال وقد رشح نفسه في انتخابات مجلس الأمة ونجح بجدارة وقد توقع الجميع بأنه سيكون مواليا للحكومة الفاشلة في إدارة البلاد أو على الأقل يساومها على المناقصات مقابل وقوفه ضد الاستجوابات التي اعلن عنها مسبقا من قبل بعض النواب كما يفعل بعض النواب من التجار الذين يملكون من التجارة ما يجعل تجارة ابو منصور عبارة عن “محل دكان” مقارنة بتجارتهم ، ومع ذلك خيب النائب الصيفي أغلب التوقعات وأبى إلا الشموخ قائلا جملته الشهيرة “ لــيــس هــنــاك اجمل مــن الـدخـول الى قاعة عــبدالله السالم وأنــت حــر الإرادة والقرار”.
النائب الصيفي قدم استجوابا لوزير الصحة الدكتور هلال الساير لأسباب جوهرية يراها النائب الصيفي تستحق عليها مساءلة الوزير، ولكن هذه الأسباب تلاشت بسبب مشاركة أحد نواب الشيعة في استجواب الصيفي وتأييد باقي نواب الشيعة -ماعدا النائب حسن جوهر- لهذا الاستجواب بتحريض من أحد «المتنفذين» الذين توقفت مناقصاته في وزارة الصحة ولكن الحكومة لم تمهل المستجوبين فاستقالت وعادت من جديد ومعها نفس الوزير رغم ضغط اللوبي الشيعي على رئيس الحكومة بعدم اعادة توزير الدكتور هلال الساير.
ولكن الصيفي أصر على محاسبة وزير الصحة الذي تمسكت به الحكومة من خلال استجوابه مرة أخرى بمفرده ومن غير مشاركة النواب الشيعة في الاستجواب وقد فعل الصواب.. ولكن هذا الاستجواب قوبل بضبابية في موقف كتلة التنمية والإصلاح على لسان النائب جمعان الحربش الذي صرح قائلا (لن نخدم قوى الفساد في اجندتها) وهذا التصريح مبهم وخصوصا ان النائب الصيفي اعلن عن تقديم استجوابه منفردا ! واما كتلة العمل الشعبي الى الان لم تحدد موقفها من هذا الاستجواب وأما كتلة العمل الوطني فمن الطبيعي ستقف مع الوزير لأنه ابنها سواء أخطأ او اصاب.
لذلك نذكّر كتلتي التنمية والشعبي وهم رجال افاضل ولهم مواقف مشرفة للوطن وللشعب ونقول لهم إن عدم وقوفكم مع استجواب الصيفي بعدما قدم استجوابه منفردا سيدعو للحيرة ، وذلك لان موقفكم واضح وهو عدم عودة الشيخ ناصر المحمد لرئاسة الحكومة بل انكم تعتبرون كل من يشارك بهذه الحكومة هو متخاذل او كما قال النائب الفاضل أحمد السعدون في ندوة الشعبي التي اقيمت في المنقف (سنقف مع اي استجواب يقدم لأي وزير في هذه الحكومة وقال بأن كل وزير شارك بهذه الحكومة التي ضربت الناس والنواب فهو ليس جديرا بالاحترام) فإن كنتما يا كتلتي التنمية والشعبي تريدان اسقاط الحكومة فاستجواب وزير الصحة عامل رئيسي في اسقاط هذه الحكومة، أما إن كان هدفكما ارضاء كتلة العمل الوطني بعدم استجواب وزير الصحة فقد أخطأتما وجانبكما الصواب، فكتلة العمل الوطني لها سوابق في التخلي عنكما وقت الشدائد على عكس النائب الصيفي-ابومنصور- الذي دائما كان متواجدا ويساندكما في كل استجواب .. فهل يجازى النائب الصيفي بالتخلي عنه في استجوابه لوزير الصحة.
نقطة مهمة
الى النائب الفاضل الصيفي مبارك أرجو ألا تشرك معك النائب الغامض سعدون حماد في استجوابك لوزير الصحة حتى لا تكون هناك حجة للبعض بعدم الوقوف معك في هذا الاستجواب.
منقول من جريده عالم اليوم
للكاتب: سلطان آل مفتوق