حرمان الطلبة المقاطعين مسيرات استفتاء الأسد من الامتحانات
ذكر موقع »اخبار الشرق« الالكتروني الكردي في سورية, ان عددا من مديري المدارس في سورية حذروا من انهم لن يسلموا نتائج الامتحانات لطلبة المرحلة الانتقالية ما لم يكونوا قد شاركوا في مسيرات التأييد للرئيس السوري بشار الأسد والتي سبقت الاستفتاء الذي جرى اول من امس.
وقد اجبر العديد من مديري المدارس طلابهم على الخروج في مسيرات المبايعة, وهددوهم بانهم اذا لم يخرجوا في هذه المسيرات فانهم سيفصلون من مدارسهم.
كما هدد مديرو المعاهد التعليمية طلابهم بالفصل ايضاً اذا لم يشاركوا في المسيرات, وكذلك بالنسبة لموظفي الدولة, فيما سحبت رخص القيادة من سائقي سيارات الاجرة لاجبارهم على المشاركة في المسيرات.
وفي موازاة اشارة النظام السوري الى اقبال السوريين في عدد من الدول العربية على الاقتراع لمصلحة الرئيس الاسد, كشف عدد من المقترعين في السفارة السورية في الرياض ان حرصهم على التصويت يأتي من منطلق خوفهم من تنكيل الامن بهم لدى عودتهم الى بلادهم, لاسيما وانه كان يتم قيد الاشخاص المقترعين لمعرفة الذين لم يصوتوا لاتخاذ الاجراءات بحقهم.
ونقل موقع »اسلام اون لاين«الالكتروني عن مواطن سوري في الرياض رفض ذكر اسمه قوله »ان السبب الحقيقي للاقبال الكثيف هو خوف المواطنين مما قد يتعرضون له من تنكيل رجال الأمن بهم عند عودتهم الى سورية لان الامن يتعامل بطريقة »من ليس معنا فهو علينا« والسلطة تحرص على ان تكون نسبة المشاركة في التصويت عالية.
وفيما اعتبر النظام السوري نتائج الاستفتاء تأكيدا من المواطنين على التمسك بالرئيس الاسد وسياسته, رأى استاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة السوربون ومدير مركز دراسات العالم العربي والشرق المعاصر الدكتور برهان غليون ان الاستفتاء الرئاسي الذي جدد للاسد 7 أعوام جديدة كان رسالة سياسية للخارج ولا علاقة له بقضايا الاصلاح السياسي الداخلي.
واوضح غليوم ان النظام السوري محق في قوله بان الاستفتاء كان رسالة للخارج, معتبرا ان الاستفتاء »كان رداً على الضغوط الغربية وليس له اي علاقة بالتغيير والاصلاح السياسي الذي وعد به الرئيس السوري بشار الأسد في ولايته الأولى«, مشيراً الى ان الاسد كان قد وعد في بداية عهده بأن لا يكون وحيدا في هذه الانتخابات, لكنه لم يفعل ذلك واكتفى بالرد على الضغوط الغربية, وترك مصير التغيير والاصلاح الداخلي مؤجلا, او في الدرجة الثانية, او بالادق تركه رهينة للسياسة الخارجية«.
من جهته انتقد مسؤول المنظمة الاشورية الديمقراطية في سورية بشير السعدي حرمان المواطنين غير المسلمين من الوصول الى رئاسة الدولة مهما امتلكوا من الصفات والكفاءات القيادية.
وقلل السعدي من اهمية ترشيح الاسد لولاية ثانية وربما ثالثة ورابعة, واكد ان مظاهر الاحتفالات المبالغ فيها تشير الى استمرار السياسة السابقة وعدم رغبة النظام باجراء الاصلاحات السياسية الموعودة.
من جهته حذر المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين في سورية علي صدر الدين البيانوني من ان الاستفتاء وما تخلله من اجراءات ضد رموز المعارضة ادخل البلاد في طريق مسدود, ونفى ان يكون موقف المعارضة عاملاً مساعداً للقوى المتربصة بسورية على النيل منها وقال ان الاستفتاء الذي جرى هو الذي يضعف سورية ويحرض اعداءها عليهاا...
المصدر السياسه