جزاك الله خيراً أخي الحبيب أبو تركي على هذه النصيحة وعلى هذه الغيرة المباركة ،
والعجيب أن بعض أولئك المستهزئين إذا نوصح قال : أنا لم أقل ذلك جاداً إنما هي مزحة وهزل لا أكثر . ولو يعلم هذا الجاهل خطورة ما قال وإن كان غير جاد لجأر باليل والنهار يبكي دماً وحسرة ، وهذا ما قاله المستهزؤون في غزوة تبوك (( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ )) ومع أنهم قد خرجوا غزاة في فصل الصيف ، وشدة حرارته معلومة ، وتعرضوا للجوع الشديد والعطش الأليم ، ومع هذ1 كله (( لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ )) .
- قال القاضي ابن العربي – وهو يشرح موقف المستهزئين في غزوة تبوك : لا يخلو أن يكون ما قالوه من ذلك جاداً أو هزلاً ، وهو كيفما كان كفر .
- وقال النووي – رحمه الله : والأفعال الموجبة للكفر هي التي تصدر عن عمد واستهزاء بالدين صريح
- وقال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله : إن الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفر ، يكفر به صاحبه بعد إيمانه
- أما الإمام المجدد ، الشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله – فقد عقد باباً في كتابه القيم كتاب التوحيد عنونه بقوله : باب من هزل بشيء فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول أي فقد كفر .
- هذا وممن قال بكفر المستهزئ بالدين ، سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ – رحمه الله - ، وسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله - ، وفضيلة الشيخ محمد بن عثيمين – رحمه الله .