وكأن عاصفةً هوجــــــــــاء خطفت روحي إلى .. ذاك المكان إلى ذاك الوقت ..
أيّ مكان ؟؟!!
لا تسألوني فروحي الآن تشعر بالضعف .. وليس الضعف وحدة وإنما هـــــــو أدنى درجـــــاته
أناظر جدران هذا المكـــــــان وأرى ذاك الباب وقد كتب عليه " الأمــــــــاكن كلها مشتاقة لك "
فقلت بنفسي ماهذا الهراء !!
وفضلت العبور .. ولكن !!
ما شدني إليه .. هي تلك الأصوات .. إنها أصوات أنين ليست كأنين البشر بل هي أشد
من ذلك .. يالله قد حُطِّم قلبي في ذاك المكان .. قد جَرت ادمعي هنـــــــــاك .. ماذا رأيت
رأيت شيئاً أكبر من طاقات روحي .. شيئاً قد أسميه الوفاء .. أم الحب الصادق .. أم ماذا
بربكم أجيبوني !!
واليوم وكأنني أعيش الأمر بالمرارة نفسها .. !!
أفضل الوحدة الآن .. أفضل عناق أدمعي مع بسمةِ أمــــــــل ..
بسمةِ أمـــــــــل ؟؟
أجل لهذا الحب الشريف الطاهر .. لتلك الذكرى المحفورة على قلوبهم
لتاج الوفاء المحمول فوق رؤوس أرواحهم
أيـــــــا أدمعي .. اتبكين آلامهم أم أن إحساسك لم يحتمل بكائهم
أن جاوبتني أيتها الجورية سأجيبك أنــــــــا
أيـــــــا أدمعي .. كيف هــــــــو الحب .. كيف تخلق لهم مشاعراً تمزج أرواحهم هكذا ..
أجورية الروح ... يكفيكي ألما .. فمروري من تلك العينان قد حطم قلبي
أيـا أدمعي ..
أجل جورية الروح ..
كيف نسد باب الشوق من أرواحٍ قد فارقت الدنيـــــــــــا
ولماذا ترغبين في ذلك .. أتسأليني ؟؟
أجل .. أسألك !
ألا ترين تمرد الحزن على تلك الأرواح ..
أجورية الروح .. برغم الألــــــم برغم تلك الآهات
دعي الحزن يمر على نفوسهم فهم لولاه لكانت أنفسهم الآن في دار
الجنون !!
أهكذا تضيق بهم الدنيا ...
أجل أيتها الجورية ..
عندما تنسحب خليلة أرواحهم ... فإعلمي أن هناك في أجسادهم
طفلٌ يعانق الذكرى .. مع إصراره على البكاء ..
أيــــــــا أدمعي كنت أظنك ستخفيفين من معانات طفل إحساسي ولكنك جعلتيه شيخٌ لا يقوى
الحراك
سأبتعد ... بعيداً
إلى أين ؟؟
لا اعلـم .. في زمـــــن ليس بزمن البشر
كوني هناك أيتها الجوري .. وكوني كما انتي
إنتظري أدمعي .. أريد أن أقول لك شيئاً .. هل تستطيعين ذلك
وكيف لا حبيبتي .. سلي ما شئتي ..
قولي لصديق الملك .. إن لك قلبٌ عظيم
إن لك في حنايا نفسك حبٌ يتوج في مملكة الحب
إن الوفاء في نفسك قد نافس الأوفياء ذاتهم ..
قولي له إبكيها بحرقةٍ .. لأنها بكل إختصار سيدة النساء
فهي تستحق ذلك
لا تنسي شيئاً مهما ..
ماذا جوريتي ..؟
قولي له .. أحبب من شئت فإنك مفارقة .. كلمات قد قالها الروح الأمين إلى سيد البشر
وإصبر .. وداوم على صبرك فلابد لك من فرجٍ قريب ..
فإن من في السموات أرحم بنا من والدينا ..
في امــــــان الله .. أيتها الدموع .