من أعلام الدعوة والحركة الاسلامية المعاصرة
محمد ناصر الدين الألباني
محدث العصر .. وناصر السنة
( 1332 - 1420 هـ - 1914 - 1999 م )
هو الشيخ المحدث محمد ناصرالدين بن نوح الألباني ، ولد في مدينة ( أشقودرة ) في ألبانيا .
نشأ في أسرة فقيرة متدينة ، وهاجر مع أبيه إلى دمشق الشام فرار من حكم الطاغية ( أحمد زوغو ) الذي اقتفى أثر الماسوني ( أتاتورك ) في تغريب البلاد ، ومحاربة الاسلام والتبعية للغرب ، وإلغاء الحجاب الاسلامي ، وغير ذلك ، وان عمر الألباني حين هجرته مع أبيه تسع سنوات ، فدرس في المدارس الابتدائية بدمشق ، واهتم والده بتحفيظه القران الكريم وتجويده ، وعلمه الصرف والفقه الحنفي ، كما درس على يد الشيخ محمد سعيد البرهاني والشيخ محمد بهجت البيطار .
ثم توجه بعد ذلك إلى طلب علم الحديث رواية ودراية وعمره عشرون عاما ، وقد أجازه الشيخ محمد راغب الطباخ بمروياته يوم أجاز صاحبيه الشيخ زهير الشاويش بواسطة الاستاذ محمد المبارك سنة 1946م ، كما تعلم الألباني مهنة إصلاح الساعات على والده ، بحيث يوفر لعائلته القوت الضروري ويصرف بقية الوقت في طلب العلم وتحصيل المعارف .
وقد تعرض الشيخ الألباني لخصومات من بعض المشايخ الذين رأوا في انصرافه إلى علم الحديث ومعرفة الدليل وعزوفه عن الالتزام بالمذهب خروجا عن المألوف ، فأتهموه بالوهابية ومحاربة المذاهب وكتبوا العرائض ضده ، وهاجموه على المنابر ، غير ان كل ذلك لم يفت في عضده ، ولم يمنعه من الاستمرار في نهجه بالاستدلال بالحديث الصحيح والحسن ، وترك ماعداهما ، وأخذ الحكم المعزز بالدليل من الكتاب والسنة ، وظل يعقد الدروس لقرائة الحديث وشروحه وأسانيده في بيوت إخوانه مثل عبدالرحمن الألباني ونديم ظيبان وزهير الشاويش ونسيب الرفاعي ... بعد أن منعوه من المساجد ، ولم يقتصر الامر على مدينة دمشق وحدها بل منعوه حتى من إلقاء الدروس في حلب واللاذقية وغيرهما ، وكان بعض محبيه وتلامذته يأخذون عليه الشدة في الاسلوب التي قد تبلغ حد العنف احيانا ، وكانوا يتمنون له الحلم والأناة ، وطول النفس وسعة الصدر مع المخالفين ، لأن هذا هو سمت العلماء ، والكلمة الطيبة مقرونة بالابتسامة الرضية انجح الوسائل في كسر شوكة المكابرين .
والشيخ الألباني تزوج أربع نساء ، ماتت الأولى منهن ، وطلق الثانية ، وخالعته الثالثة ، وبقيت عنده واحده وكنيتها ( ام الفضل ) وليس له منها أولاد ، وأولاده الذكور هم : عبدالرحمن وعبداللطيف وعبدالرزاق وعبدالمصوّر و عبدالمهيمن وعبدالأعلى ومحمد ، ويقول رحمه الله ان ابنه الرابع عبدالمصور لم يسبقه احد الى التسمية بهذا الاسم .
منهجه في الدعوة
يقول الشيخ الألباني في تلخيص منهجه في الدعوة ، ان دعوته تقوم على :
1- الرجوع الى الكتاب والسنة الصحيحة وفهمها على النهج الذي كان عليه السلف الصالح .
2- تعريف المسلمين بدينهم الحق وبدعوتهم الى العمل بتعاليمه واحكامه ، والتحلي بفضائله وآدابه التي تكفل لهم رضوان الله وتحقق لهم السعادة والمجد .
3- تحذير المسلمين من الشرك على اختلاف مظاهره من البدع والافكار الدخيله والاحاديث المنكره والموضوعة التي شوهت جمال الاسلام وحالت دون تقدم المسلمين .
4- احياء التفكير الاسلامي الحر في حدود القواعد الاسلامية ، وازالة الجمود الفكري الذي ران على عقول كثير من المسلمين ، وابعدهم عن منهل الاسلام الصافي .
5- السعي نحو استئناف حياة إسلامية ، وإنشاء مجتمع إسلامي وتطبيق حكم الله في الارض .
6- تقديم حلول إسلامية ( واقعية ) للمشكلات العصرية الراهنة .
هذا وللحديث عن الشيخ العلامة بقية