أخي الكريم الجبل
أحيي فيك فكرك الناضج وأسلوبك الراقي في الحوار ...
لكن ... أخي الفاضل أوردت في مجمل حديثك إستشهاد بموظفي الطواريء في المستشفيات وكذلك رجال المرور وما يتعلق بحوادث السير ... وهذا مثال جداً رائع ... لكن للعلم والإحاطة فإن المُتّبع في تحديد الظواهر الإجتماعية يقوم أساساً على الدراسة الميدانية للظاهرة الإجتماعية وأسباب نشأتها والعوامل المساعدة لإنتشارها وبالتالي وضع الحلول المناسبة لحلها ...
من هنا أخي الكريم ... فمهما كان أسلوب الملاحظة دقيق فإنه لن يوصل للحقيقة كما ينبغي ويصبح الوقوع في الخطأ أمر وارد وبنسبة كبيرة في التقديرات ... لأن الملاحظ مهما كان دقيقاً فإنه حتما يقع تحت ظروف معينة تؤثر عليه وعلى تقديراته وعطاءة وبالتالي يحدث الخطأ ...
أمّا الزيارات الميدانية والإعتماد على لغة الأرقام ومقابلة الفئة المستهدفة فهي الطريقة الأسلم لوصف ما نحن بصددة بالظاهرة أو بالمشكلة ... ووضع الحلول المناسبة وتحديد أسباب الظاهرة ...
العلم الحديث والمجتمعات المتقدمة تعتمد في دراساتها على لغة الأرقام التي نفتقدها في مجتمعاتنا العربية ... وذلك لعدة أسباب يأتي في مقدمتها عدم وجود الأشخاص المتخصصين في بعض مجالات البحث العلمي ويأتي كذلك الظروف والعادات الإجتماعية كعائق آخر لعملية البحث .. وغيرها كثير ..
أعلم بأني أطلت الحديث ... ولكن أسلوبك الجميل والراقي جذب قلمي وأثار شجونة ...
تقبل خالص التحيات والتقدير ...
أخيك .