المؤشر يعكس اتجاهه بضغط من عمليات جني أرباح سريعة وقيمة التداول تتدنى إلى 39.9 مليون دينار
البورصة تفقد 117.6 نقطة وتهبط لقاع قياسي جديد في 2006
كتب ناصر الخالدي:
هبطت البورصة مجددا لقاع قياسي جديد لعام 2006 وانخفض مؤشر سوق الكويت للاوراق المالية في تداولات الامس بواقع 117.6 نقطة ليستقر عند 9658.6 نقطة الذي يعد الادنى خلال العام بينما انخفض المؤشر الوزني 5.53 نقاط ليصل الى 500.26 نقطة وذلك اثر تداول 88.317.500 سهم بقيمة بلغت 39.985.080 دينارا من خلال 4405 صفقة.
وانخفضت جميع القطاعات وسط عمليات بيع واضحة قامت بها بعض الصناديق الاستثمارية وخصوصا على الاسهم التي ارتفعت اسعارها بتداولات امس الاول، ولم تشفع عمليات الشراء باللحظات الاخيرة في تعديل اتجاه المؤشر.
وتشير مصادر خاصة لـ «الوطن» إلى ان النتائج السيئة والمتوقعة للشركات التي لم تعلن نتائجها حتى الامس ساهم في انخفاض المؤشر، خصوصا ان بعض الشركات ستعلن خسائر ضخمة ومن المتوقع ايقاف بعضها عن التداول كما اكدت المصادر ان معظم هذه الخسائر غير محققة.
الصناديق.. خسرانة
وبات واضحا لمعظم المتداولين أن بعض الصناديق الاستثمارية تعاني خسائر تصل بعضها الى %30 حيث ان بعض هذه الصناديق مازالت متخمة بالاسهم وباسعار عالية، ومع خشية وتخوف هذه الصناديق من التفريط بالسيولة النقدية التي تحتفظ بها، ومع عدم وجود ضخ جديد لسيولة جديدة سواء من الهيئة العامة للاستثمار او من باقي الشركات الكبرى وكبار المضاربين الذين اودعوا اموالهم بالبنوك ترقبا لنتائج الشركات في الربعين الاول والثاني فان الوضع سيبقى ضبابيا وغير مريح خاصة ان خسائر صغار المستثمرين قد بلغت ارقاما فلكية ومازالت مستمرة.
واوضحت مصادر أن بعض الصناديق والمحافظ قد تلقت اموالا من مستثمرين خليجيين وما زالت تنتظر الوقت المناسب للدخول بالسوق وتؤكد المصادر على ما اشارت اليه «الوطن» في تقريرها اول امس اهمية ضخ سيولة نقدية تتراوح ما بين 100ـ80 مليون دينار يوميا، لعدة ايام حتى يستعيد السوق عافيته وحيويته، وحتى تستطيع تلك الصناديق التحرك والمناورة مرة اخرى.
اداء القطاعات
انخفضت معظم اسهم البنوك في تداولات ضعيفة نسبيا، وكذلك انخفضت معظم اسهم الاستثمار في تداولات غلب عليها طابع البيع والخروج باقل هامش ربح او خسارة حيث ينطبق هذا الاسلوب على الصناديق الاستثمارية التي يجب ان يكون دورها صانعا للاسهم وللسوق وليس للمضاربة حيث قال احد مديري الصناديق لـ «الوطن» نقوم بهذه المضاربات السريعة على الاسهم للخروج باقل ربح حتى «نحلل رواتبنا» وتركزت التداولات على النور للاستثمار الذي انخفض بواقع 5 فلوس وكذلك على المجموعة الدولية الذي انخفض ايضا بواقع 30 فلسا.
بينما اتسمت تداولات العقار بالتذبذب والبيع من خلال صغار المستثمرين الذين عانوا خسائر كبيرة جراء انخفاض معظم اسعار العقار هذا وقد ارتفع سهم المزايا من خلال تداولات جيدة علي السهم الذي كان موقوفا لمدة يومين وذلك نتيجة الصفقة التي اشارت اليها «الوطن» امس الاول.
كما انخفضت اسعار معظم اسهم الصناعة والخدمات في تداولات ضعيفة نسبيا، حيث تأثرت هذه الاسهم التي قادت السوق للارتفاع في تداولات امس الاول في وضع السوق في تداولات الامس مما دفع المتداولين للبيع المكثف على بعض الاسهم وخصوصا التشغيلية هذا وقد ارتفعت اسعار الرابطة والامتيارات اثر اعلانهما ارباحا جيدة خلال الربع الاول.
اما بالنسبة للاسهم غير الكويتية فقد ارتفعت قيمة التداول والكمية على اسهم اسمنت الخليج والتمويل الخليجي والفجيرة حيث تشير المصادر إلى جولة ستشهدها تلك الاسهم قريبا وخصوصا على الاسهم التي اعلنت نتائج إيجابية خلال الربع الاول.
زووم
من ضمن الاسباب التي يتداولها ويتندر بها المتداولون على اسباب انهيار البورصات الخليجية هو اتفاق حصل بين المسؤولين في دول الخليج على كبح جماح مواطنيهم الذين استهواهم بريق المال وسحر البورصة، ورغبة المسؤولين عن الدوام باعادة الروح الوظيفية التي ضاعت وسط تهافت الكل على التداول.. اذا كان صحيحا فالمتداولون يطالبون بالتالي:
- رفع الأسواق حتى تعاد اسهم اموالهم.
- الايعاز للبنوك بوقف الاستقطاعات.
- الايعاز للمحاكم بوقف الايداع بالسجون
- الايعاز للمسؤولين بعدم التصريح عن متانة الاقتصاد.
- الغاء مباني البورصات وتحويلها الى مجمعات تجارية.