قال الشيخ المغامسي حفظه الله : الفتاح سبحانه هو الذي يفتح مغلق الأمور ، ويسهل العسير ، وبيده مفاتيح السماوات والارض
وهو الذي يفتح على من يشاء من أبواب الطاعات والقربات على تنوعها وألوانها وصنوفها، على درجاتها، فمن الناس من يفتح عليهم في القرآن، والعناية به، وحفظه، وتجويده، وضبطه، وإتقانه، وتلاوته، والقدرة على تعليمه .
ومن عباده من يفتح عليه في الصلاة فتكون قرة عينه في الصلاة.
ومنهم من يفتح له في الدعاء ، ومنهم من يفتح له في الصيام حتى إنه ليصوم يوماً ويفطر يوماً، وهو سهل عليه.
ومنهم من يفتح له في صلة الأرحام، فلا يزال يزورهم، ويحسن إليهم، ويبرهم ، ويأتيهم ويأتونه فيدعوهم وهكذا... يفتح عليه في باب الصلة والبر.
ومنهم من يفتح له في مساعدة المحتاجين وإغاثة الملهوفين،ورعاية الأيتام والمعاقين ، وتفريج كربات المكروبين، وتسديد ديون الغارمين، وكفالة المساكين والمرضى المعوزين، وحمل الأرامل والفقراء، ورعايتهم، ومواساتهم وهكذا..
ثمار الإيمان بالاسم الجليل :
1) الفتح والنصر من الله سبحــانه وتعالى ؛ فهو يفتح على من يشــاء ويذل من يشــاء .. وقد نسب الله تعالى الفتح إلى نفسه؛ ليُنبه عبــاده على طلب النصر والفتح منه لا من غيره ، لذلك قال الله تعالى { فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ} المائدة 52 .
وقال تعالى { وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} الصف: 13
2) دوام التوكُّل أن تعتمد على الله سبحانه وتعالى قبل الأخذ بالأسباب، وأن تطلب منه وحده مفاتيــح الخيــر .
3) كن مفتاحـــًا للخيـــر ، ارفع للخير راية : يقول النبي "إن هذا الخير خزائن ولتلك الخزائن مفاتيح، فطوبى لعبدٍ جعله الله عزَّ وجلَّ مفتاحًا للخير مغلاقًا للشر، وويلٌ لعبدٍ جعله الله مفتاحًا للشر مغلاقًا للخير" رواه ابن ماجه وحسنه الألباني
4) اللجوء إلى الله في الأمور كلها في الشدة والرخاء في السراء والضراء ....في طلب الرزق وفي طلب العلم ، وفي تيسير العسير ، وتفريج الكربات ، وطلب النصر ، فهو سبحانه الفتاح العليم .
5) أن ندعو الله تعالى باسمه الفتـــاح:
ومن الأدعيــة الواردة في القرآن والسُّنَّة: رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ .
و اللهم افتح لي أبواب رحمتك: عند دخول المسجد قال رسول الله "إذا دخل أحدكم المسجد فليقل: اللهمَّ افتح لي أبواب رحمتك. وإذا خرج فليقل: اللهمَّ إني أسألك من فضلك" رواه مسلم
وحديث (إذا أصبح أحدكم فليقل أصبحنا وأصبح الملك لله رب العالمين اللهم إني أسألك خير هذا اليوم فتحه ونصره ونوره وبركته وهداه وأعوذ بك من شر ما فيه وشر ما بعده ثم إذا أمسى فليقل مثل ذلك )حسن إسناده شعيب وعبد القادر الأرناؤوط في زاد المعاد.
ولا ننسى أن ربنا الفتاح عز و جل يفتح أبواب الجنة في شهر رمضان ويغلق أبواب
جهنم.
اللهم افتح علينا فتوح العارفين بك يا رب العالمين، وافتح علينا فتحا مبينا،
اللهم افتح علينا بهداك، وبرحمتك، و افتح علينا خزائن رزقك يا أرحم الرحمين،
اللهم إنا نسألك يا خير الفاتحين أن تفتح قلوبنا بالإيمان، وتفتح علينا سبل السلام،
وتجعلنا من الفائزين بالجنة بفضلك و جودك يا أكرم الأكرمين.