من محبطات الاعمال العُجب،لو لم تذنبوا لخفت عليك ماهو أكبر.
مالذي هو اكبر من الذنب ؟
أن تعجب بأستقامتك ،تتباهى بها،تستعلي بها على خلق الله .
وأن تظن أن هذه الاستقامه من صنع يدك،وليست من توفيق الله عز وجل، الافتقار الى الله معناه كما قال سيدنا يوسف عليه السلام (( رب السجن احب إليّ مما يدعونني إليه وإلا تصرف عني كيدهن أصب ُإليهن وأكن من الجاهلين ))
فالصحابة الكرام نخبة الخلق أصحاب حبيب الله عز وجل هم على علو مكانتهم يوم حنين حينما قالوا : لن نغلب من قلة لم ينتصروا
((ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا،وضاقت عليكم الارض بما رحبت، ثم وليتم مدبرين ))
دخل عبدالله ابن المبارك مسجده ، وقد غص بالمصلين،فقال : يارب فلا تحجبني عنك بهم ، ولا تحجبهم عنك بي .
العجب شيء خطير جدا ، المعجب بنفسه منقطع عن الله عز وجل ، مستغني عن الله ،
العجب ان ترى عندك شيئا ليس عند أحد غيرك ،
يقول بعض العلماء : لا أذاقك الله طعم نفسك ، فإن ذقتها فلا تفلح
سيدنا عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وهو على المنبرجاءه خاطر، ليس بينك وبين الله احد،فقال :-كنت عميراً،كنت أرعى إبلاً على قرارير لبني مخزوم ، لم يفهم الصحابة الكرام ما علاقة هذا الكلام بخطبته،فلما نزل سئل ،قال : جائتني نفسي فقالت لي : ليس بينك وبين الله احد ،فأردت ان اعرفها قدرها))
العجب خطير ،فالأقوياء والاغنياء والمتفوقون في العلم آفتهم العجب ، فإذا أعجبوا انهاروا
دخل النبي عليه الصلاة والسلام مكة فاتحا مطأطئ الرأس كادت ذؤابة عمامته **تلامس عنق بعيره تواضعا لله عز وجل ** ** ** ** ** ** ** ****